::منتديات قناديل الفكر والادب ::

::منتديات قناديل الفكر والادب :: (http://www.kanadeelfkr.com/vb/index.php)
-   قناديل الشعر العمودي و التفعيلي (http://www.kanadeelfkr.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   طائر الصــــدى (http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=34590)

صديق ضرار 11-20-2013 11:51 PM

طائر الصــــدى
 
طائر الصــــدى

طائر الصدى عند العرب هو ذلك الطائر الذى يأتى الموتورَ فيصرخ فيه ويفزِّعه كل ليلة
ولا يتركه حتى يأخذ بثأره وقيل أنه ( البوم )

طـــــائـر الصــــــــــــــــدى

صديق ضرار


كلَّما دَلَفت إلى الميناءِ بارجةٌ
أقولُ : الأصدقاءُ أتوْا
مِن المدنِ المؤازرةِ البعيدةْ
وبأجملِ سيداتِ الأرضِ قد عادُوا
ذاتِ العيون المشرقاتِ ،
تَميسُ قَامَتُها المَديدَة .
تلك التى :
كانتْ ضفائرُها
ـ أرجوحةً للبدرِ
جبينُها للشمسِ مرآةٌ
ونحرُها
نهراً تُصدِّفُه وُرُودا
قد حلَّ منذ رحيلِها مَحَلٌ
وأصبحت القصيدة
حزناً تَكَفَأ ساكِناً
وأفقدنى الصمُودا
* *
كلما دلفت إلى الميناءِ
بارجةٌ جديدة
أقول الأصدقاء بها ،
مُتحفظاً أدْنُو قُبَالتها
بخطىً مُحاذِرَةٍ وَئيدة
وأمُدُّ سواعدَ الأشواقِ ،
منتظراً بشاشتَها الودودة .
مَتى اقتربتُ
استدارتْ لترجمنى ذخيرتها
وتَمدُّ فى الإبحارِ بعد أن
أفرغَ جوفُها النارىُّ زخاتٍ حقُودة .
تمضى . . وتتركنى وحيدا
فأنامُ مختنقاً
وفى عظمى مِنْ الحُمَّى
ما يذيبُ العظم ـ إن كان مَعدِنُه حديدا
ويجيئنى فى الحلمِ
هذا الطائرُ الليلىُّ
يحمل لى وعِيده
: ـ " الطفلةُ التى كانت
بقربِ الساحل الرملىِّ
تلعبُ بالحصى
وبالصدفِ المدنّف ،
كيف تركتَها :
ليخطفها القراصنةُ اللئامُ ؟
كيف بدونها قد عدتَ ؟
دونَ أن تردّ غائلةَ الِعِدا ؟
وتعيد للشطئانِ طفلتَها الوليدة ؟
: ـ من كانت تدِين لها الشموسُ بشاشةً ،
ويضحكُ القمرُ الجميلُ على مُحيَّاها ،
وتخصِبُ فى مراعيها الفصولُ ،
وترتعُ الأحلامُ هانئةً ،
ويتصلُّ الذى :
ما بينِ دائرةِ الحجابِ المستحيلِ ،
وبين عودتِها الحميدة .
: ـ كيف تركتَها
لتلفظها الموانىءُ كلها ؟
كيف تركتها ؟
فغَدت مفزَّعةً شريدة "

محمد الصاوى السيد حسين 11-21-2013 04:19 AM

رد: طائر الصــــدى
 
تحياتى البيضاء

من جماليات هذا النص الكثيرة الزاخرة هى قدرته على توظيف طاقة التناص أولا عبر استدعاء طائر الصدى فى سياق دلالى جديد يتجلى فى حواره الشجى مع بطل النص كما نرى
ويجيئنى فى الحلمِ
هذا الطائرُ الليلىُّ
يحمل لى وعِيده
: ـ " الطفلةُ التى كانت
بقربِ الساحل الرملىِّ
تلعبُ بالحصى

- فنحن هنا مع علاقة المضارعة " ويجيئنى " أمام مأساة يكابدها بطل النص كل ليلة ،ا لطلب ثأر ودم كما هو طائر الصدى بل إن طائر الصدى يستحيل هنا طائرا للحب والوجد وهو توظيف دلالى جديد لعلاقة التناص تدل على ذكاء فنى ووعى بالتراث

- ثانيا نحن مع التناص عبر استدعاء مشهدية التوجس للسفن الداخلة إلى الميناء الذى يتأمل منه الشاعر الحياة ويختصرها هنا فى غيبة محبوبته ، إى أن النص هنا يوظف طاقة التناص التراثى لدى المتلقى الذى ربما أن يستدعى أبياتا أخرى تنحو ذات النحو وهو ما يكثف من طاقة التلقى للنص ولنتأمل أبيات شوقى

مستطار إذا البواخر رنت – أول الليل أو عوت بعد جرس
راهب فى الضلوع للسفن فطن – كلما ثرن شاعهن بنقس
يا ابنة اليم ماأبوك بخيل – ما له مولعا بمنع وحبس
نفسى مرجل وقلبى شراع بهما فى الدموع سيرى وأرسى

- لذا يمكن القول أن هذى الأبيات وأمثالها تمنح طاقة التناص للغرض الشعرى أو تمنحها لمشهدية من مشاهدة الثرية النابضة باللوعة والأسى

- ربما تبدو البنية الموسيقية للنص فيها درجة من التجريب سواء على مستوى القافية أو على مستوى تغاير البحر الشعرى ، خاصة وأننا نتلقى الشكل المفصلى الذى يجمع ما بين التفعيلة والعمودى عبر بنية السطر الشعرى المتغاير ولنتأمل

ما بينِ دائرةِ الحجابِ المستحيلِ ،
وبين عودتِها الحميدة .

فنحن هنا أمام موسيقى الكامل بدرجة جلية تماما ، بينما لو تأملنا مفتتح النص نجد أننا أمام بداية عبر موسيقى الرمل متمثلة فى سياق " كلما " بينما لا يتم تفعيل موسيقى الرمل بعد سياق " كلما "

كلَّما دَلَفت إلى الميناءِ بارجةٌ

- كذلك هنالك قافيتان فى النص ولنتأمل
ونحرُها
نهراً تُصدِّفُه وُرُودا

-ثم نجد قافية التاء الساكنة حيث نتلقى
مِن المدنِ المؤازرةِ البعيدةْ

- فى الحقيقة ربما لو كانت موسيقى الكامل وحدها لربما كانت أكثر سلاسة على التلقى من حيث تناغم الإيقاع العام للنص مع حق الشاعر بالطبع فى تجريب أكثر من موسيقى ومن بحر إنما هنا أتحدث عن ذائقة قارىء واحد ليس إلا
- ربما المراد جبينها للشمس

د. جمال مرسي 11-21-2013 09:36 AM

رد: طائر الصــــدى
 
كنت قد قرأتها أول مرة يوم نشرتها قبل عدة أشهر
و اليوم أقرؤها من جديد مع تحليل راقٍ لمبدعنا محمد الصاوي أضفت على النص حلاوة فوق حلاوته
دمت متألقا أخي الشاعر صديق
و تقبل الود

صديق ضرار 11-23-2013 09:21 PM

رد: طائر الصــــدى
 
عزيزى الأديب الناقد محمد الصاوى السيد حسين
عين المحب الناقدة أظهرت جماليات - ربما لم أكن أدرى بها
فقد إنعكس جمال الروح فيك على هذه الإضافة لقصيدى والذى كتبته
وأنا غير متخيل أنه سينال كل هذا الشرف .
شكرا لك وللأخ العزيز الدكتور جمال مرسى والذى سأعود له

شكرا الحبيب محمد الصاوى السيد حسن

عبد القادر الحسيني 11-23-2013 11:59 PM

رد: طائر الصــــدى
 
بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة جميلة
وشعر ماتع
دمت والإبداع

غفران سليمان عربي 11-24-2013 12:23 AM

رد: طائر الصــــدى
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق ضرار (المشاركة 478790)
طائر الصــــدى
كلما دلفت إلى الميناءِ
بارجةٌ جديدة
أقول الأصدقاء بها ،
مُتحفظاً أدْنُو قُبَالتها
بخطىً مُحاذِرَةٍ وَئيدة
وأمُدُّ سواعدَ الأشواقِ ،
منتظراً بشاشتَها الودودة .
مَتى اقتربتُ
استدارتْ لترجمنى ذخيرتها
وتَمدُّ فى الإبحارِ بعد أن
أفرغَ جوفُها النارىُّ زخاتٍ حقُودة .
تمضى . . وتتركنى وحيدا
فأنامُ مختنقاً
وفى عظمى مِنْ الحُمَّى
ما يذيبُ العظم ـ إن كان مَعدِنُه حديدا
ويجيئنى فى الحلمِ
هذا الطائرُ الليلىُّ
يحمل لى وعِيده
: ـ " الطفلةُ التى كانت
بقربِ الساحل الرملىِّ
تلعبُ بالحصى
وبالصدفِ المدنّف ،
"

شاعرنا المبدع صديق ضرار
نص مختلف قرأته أكثر من مرة
رسمت أحلاما .واحباطا وكثير انتظار
بحروف من قدير
كل الاحترام
لك مودة وتقدير

أحلام المصري 11-24-2013 05:55 AM

رد: طائر الصــــدى
 
ملحمة اللقاء و الفراق
و ما بينهما من ضياعٍ لا يرأبه حلم
هكذا هي الأمواج تأتي و تروح
لكن الشطآن ما تزال في أماكنها...تتلقى اللطمات...و ترحب بـ السفن إن عادت...
قصيدة آلمتني...ربما لـ بعض صدى لها في عميق وجداني
لكنني احتفظت بـ نسخة منها
فـ فيها من الصور و المعاني ما يجعل لـ الشعر مذاقا آخر
تقديري لك الشاعر الوارف أ/ صديق ضرار


صديق ضرار 11-30-2013 12:17 AM

رد: طائر الصــــدى
 
أخى الفاضل دكتور جمال مرسى
كالعادة تغمرنى وكلَّ محبيكم بكريم إضافتكم
كالنحلة تنتقل من هنا إلى هناك توزع مغانم الجمال
دمت دكتور جمال مرسى لأخيك صديق ضرار

صديق ضرار 11-30-2013 12:22 AM

رد: طائر الصــــدى
 
أستاذنا الفاضل عبد القادر الحسينى
رئيس مدرسة الشعر والحياة الجديدة و الطوابع و نائب لجنة الشعر

ونحن فى ضيافتكم لا يسعنا إلا أن نثنى على حسن استقبالكم لنا ، ورفدنا بما يدفع لتجويد عملنا
شكرا أستاذنا عبد القادر الحسينى

w]dr qvhv

صديق ضرار 11-30-2013 12:28 AM

رد: طائر الصــــدى
 
الفاضلة الأديبة إبنة سوريا : غفران سليمان عربى

منتشيا سمقت بكلماتك الطيبات ؛ ولملاحظتك أعدت قراءة ما كنت قد كتبته ؛ فوجدته قد بان بسحر مختلف . شكرا لك بنت سوريا فقد أشعلت فى النص روحا جديدا

شكرا ثانية غفران


الساعة الآن 08:24 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO

vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010