::منتديات قناديل الفكر والادب ::

::منتديات قناديل الفكر والادب :: (http://www.kanadeelfkr.com/vb/index.php)
-   نبض القناديل (http://www.kanadeelfkr.com/vb/forumdisplay.php?f=198)
-   -   انطباعات (http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=44476)

عمار عموري 12-16-2016 09:34 AM

انطباعات
 
كممر مفتوح أمامي على عالم أخروي، بدا لي الشارع طويلا أكثر مما يكون.
لا حركة، لا صوت. السيارات والعمارات : الهمود عام والسكون مطبق. مقبرة، إن جاز التعبير.
حتى الشمس، يخيل إلي أنها لن تطلع من مرقدها في هذا اليوم العبوس القمطرير...
تساءلت بيني وبين نفسي : هل يستحق هذا المشهد المأساوي التصفيق والتهليل فعلا ؟

وكذلك الحرب تزين للبعض أعمالهم.

رجب قرنفل 12-16-2016 11:01 AM

رد: انطباعات
 
( وكذلك الحرب تزين للبعض أعمالهم )

في الماضي كنا نكتب و نتغنى بالجمال ، و نتمنى لأنفسنا و لأمتنا دوام الفرح
أما اليوم و نحن نعيش بين ركام الحروب التي أشعلنا بفتيل الحقد البيني
لم نعد نكتب إلا عن ألم الجراح النازفة و المفتوحة في صدورنا ، دون أن نعرف
لهذا الألم من نهاية .. فإلى متى يا تجار الحروب ..!! إلى متى يا قراصنة الفرح ..!!
حسبي الله و نعم الوكيل

المبدع
عمار عموري

أهلاً و مرحباً في رحاب ساحة البوح
و
بكل المودة و الإعجاب .. و تقديراً للكلمة الأدبيَّة الراقية
أرفع هذا الألق اللألاء حرفاً و نزفاً

( للتثـبيت .. و .. التعلـيق )
ثـلاثة أيـام

...

أهـلاً بـك
لجنـة
الخاطـرة

...

و هذا هو
رجــب قرنفــل
يتمـنى لـك طيـب الإقـامة

عمار عموري 12-16-2016 12:59 PM

رد: انطباعات
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجب قرنفل (المشاركة 664751)
( وكذلك الحرب تزين للبعض أعمالهم )

في الماضي كنا نكتب و نتغنى بالجمال ، و نتمنى لأنفسنا و لأمتنا دوام الفرح
أما اليوم و نحن نعيش بين ركام الحروب التي أشعلنا بفتيل الحقد البيني
لم نعد نكتب إلا عن ألم الجراح النازفة و المفتوحة في صدورنا ، دون أن نعرف
لهذا الألم من نهاية .. فإلى متى يا تجار الحروب ..!! إلى متى يا قراصنة الفرح ..!!
حسبي الله و نعم الوكيل

المبدع
عمار عموري

أهلاً و مرحباً في رحاب ساحة البوح
و
بكل المودة و الإعجاب .. و تقديراً للكلمة الأدبيَّة الراقية
أرفع هذا الألق اللألاء حرفاً و نزفاً

( للتثـبيت .. و .. التعلـيق )
ثـلاثة أيـام

...

أهـلاً بـك
لجنـة
الخاطـرة

...

و هذا هو
رجــب قرنفــل
يتمـنى لـك طيـب الإقـامة

إلى تجار الحروب ومندوبهم السامي رائحا غاديا...
إلى سماسرة السلاح بعنا الوطن
بشرط مسبق أن ندمره بأيدينا قبل أن يشتروه منا.
...
أستاذنا الطيب رجب قرنفل، شكرا لك على المرور والقراءة،
وثبت الله محبتك في قلوبنا جميعا.
ودمت بالخصوص لأخيك المحب المخلص.

عمار عموري 12-17-2016 02:56 PM

رد: انطباعات
 
على طول سور مصلحة الضرائب المحاذي لشارع فيرو، بباريس، دشنت في سنة 2012 جدارية مكتوبة تمثل قصيدة المركب النشوان، رائعة الشاعر الفرنسي الكبير، ومتنبئها الصغير، أرثور رامبو.

قبل هذا التاريخ، لم يكن يسلك هذا الطريق الصغير المبلط بالغرانيت القديم، إلا من طرف سكانه أو من بعض المارة القاصدين - من ساحة كنيسة سان سولبيس، حيث يقام كل سنة سوق للشعر - إلى متحف اللوكسمبورغ؛ أما اليوم، فقد صار هذا الطريق محج السياح والمصورين من شتى أنحاء العالم.

هذه القصيدة التي تعتبر فخر الشعر البرناسي والانطباعي، وأفضل ما كتب في اللغة الفرنسية على الإطلاق، ترجمت إلى العربية ضمن عملين مختلفين، أحدهما للشاعر العراقي كاظم جهاد والثاني للشاعر المصري رفعت سلام، وفي كلا العملين جاءت الترجمة باهتة، غير دقيقة وبذلك تحولت هذه القصيدة من تحفة شعرية إلى ترهة نثرية !

وبرأيي المتواضع، فإن الترجمة الأدبية هي صنعة مثلما الشعر هو صنعة، وعلى الشاعر إذا أراد أن يترجم بنفسه، فعليه أن يتعلم أصول الترجمة ويتقنها، وأن يلم باللغة التي يريد الترجمة منها، وبمعانيها الحقيقية والمجازية، وبذلك يتسنى له ممارسة عمله بكل إبداع.

ويضرب عصفورين بحجر واحد.

عمار عموري 12-20-2016 09:09 PM

رد: انطباعات
 
من أهم القصائد التي أسست للشعر الحر، قصيدة رمية نرد للشاعر الفرنسي استيفان مالارميه، التي اكتشفتها أول مرة بعد صدورها في طبعة أنيفة سنة 2002؛ ومنذئذ، تعددت قراءاتي لها وللدراسات التي كتبت عنها. زرت الأماكن التي عاش فيها الشاعر وحتى قبره وقفت عليه، وراضيا عن نفسي بعد هذا ركزت فكري في القصيدة، كم نهار كم ليل، محاولا فك رموزها وحالي حال من يسل الشعرة من العجين ! فيما كان حلم بهي يغرد فوق رأسي بترجمتها إلى العربية. لكن هذا الحلم البهي سيطير فجأة، مذعورا !

فقد كان صدور هذه القصيدة مترجمة إلى العربية بقلم الشاعر المغربي الكبير محمد بنيس في خريف 2007، حدثا ثقافيا هاما في المغرب الشقيق وفي فرنسا، تلاه صدى إعلامي واسع في وسائل الإعلام العربية، ولكنه كان حدثا قاصما لي، لأنه قضى على حلمي الوليد والوحيد في المهد.

وكالعاشق الغيران على حبيبته والمغتاظ من غريمه، رحت أبحث عن هذه الترجمة المضفور لها أكاليل الثناء، وما أبطأت حتى وجدتها، وقرأتها، فضحكت وبكيت ! ضحكت من ذلك التهليل والتصفيق الذي استقبلت به، وبكيت لأنني لم أجد فيها أثرا لحبيبتي الفرنسية الجميلة : قصيدة مالارميه، رمية نرد...

وعود على بدء لأقول بأن الترجمة الشعرية فن كما نظم الشعر فن، ومن رام الخلط بينهما كان أمره كالغراب الذي قلد مشية الحمامة ففقد مشيته !

حسين ليشوري 12-21-2016 10:26 AM

رد: انطباعات
 
فيما يلي النسخة الأصلية المعدة للنشر وعليها تعليقات ستفان مالارمي نفسه وجدتها، النسخةَ المصورةَ، في المكتبة الوطنية الفرنسية على الشبكة العنكبية الكونية:
http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv1b8625644w/f7.image
ويمكنك تصفح النسخة وقراءة النص والتعديلات.
تحيتي إليك أخي عمار.

عمار عموري 12-21-2016 03:10 PM

رد: انطباعات
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ليشوري (المشاركة 664852)
فيما يلي النسخة الأصلية المعدة للنشر وعليها تعليقات ستفان مالارمي نفسه وجدتها، النسخةَ المصورةَ، في المكتبة الوطنية الفرنسية على الشبكة العنكبية الكونية:
http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv1b8625644w/f7.image
ويمكنك تصفح النسخة وقراءة النص والتعديلات.
تحيتي إليك أخي عمار.

وتحيتي الحسنة وسلامي لك، أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري.
شكرا على إدراج الرابط.
الأمر يتعلق بالتجربة المطبيعة لسنة 1897، وفيها ملاحظات مالارميه بخط يده والمتعلقة بوضع السطور وحجم ونوع الخطوط على الصفحة البيضاء. وكل ذلك سيحترم قليلا أو كثيرا في مختلف الطبعات التي ستصدر ابتداء من سنة 1914.
أحييك ثانية، وأتمنى لك دائما الصحة والخير، إن شاء الله تعالى.

وعلى خطاك، ومن نفس الموقع، أدرج بدوري رابطا للقصيدة التي نشرها مالارميه بنفسه أول مرة في مجلة كوسموبوليس اللندنية.
http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt...0mallarm%C3%A9

عمار عموري 12-22-2016 12:27 PM

رد: انطباعات
 
لو لم أكن أنا هذا، لكنت طبيب الأسنان ذاك.
وكذلك كانت رغبتي واختياري الأول، بعد نجاحي في البكالوريا، بداية تسعينيات القرن الماضي.

لو تم ذلك، لكنت زرتني اليوم، وجلست في قاعة الانتظار تقرأ على ملصقة في الجدار ما يلي : بأسنان سليمة يمكنك التلذذ بقضم تفاحتين بعد وجبة لحم صدر طري ! بأسنان صحية، يمكنك التمتع بنهش لحم الأفخاذ والساق، أعلى الساق ! ولحم الأضلاع والكتف، والخاصرة، وما تحت الخاصرة !

وأنا ألوك هذه الكلمات المشهية، إذا بي أعض بقوة ودون قصد، طرف لساني بأسناني ! إلى حد أنني فضلت ابتلاع ألمي الفظيع على فتح فمي لإطلاق صرخة عالية أخفف بها عن نفسي.

ساعتئذ، لعنت اليوم الذي نبت لي فيه أسنان ولسان، وكل الأيام التي تلذذت فيها بالتفاح الناضر واللحم الفاخر ! ورحت أتعذب في داخلي، وسط طابور أنتظر دوري، لقطع لساني...

عفوا، لقلع سني !

حسين ليشوري 12-22-2016 12:46 PM

رد: انطباعات
 
أضحك الله سنك أخي عمّار، لم أكن أتوقع أنني أضحك حتى الدموع وأنا أقرأ خاطرتك الطريفة هذه، وسلامة لسانك.
لو كنتَ طبيب أسنان لنصحتُك بأن تضع في قاعة الانتظار يافطة مكتوب عليها: "لا تكن ممن يحفر قبره بأسنانه"
لأن أكثر سكان القبور ممن حفروا قبورهه بأسنانهم، أو ... ألسنتهم، وهي نصيحة حفظتها عن الأديب البُليْدي الأستاذ أحمد بن عاشور،
رحمه الله تعالى، وهو أحد تلاميذ الشيخ عبد الحميد بن باديس، رحمه الله تعالى.
نعم، كثير من الناس تقودهم بطونهم إلى قبورهم، والآلة المستعملة في "الحفر" إنما هي أسنانهم لا غير.
تحيتي إليك أخي عمّار وسلامة لسانك مرة أخرى.

عمار عموري 12-22-2016 03:40 PM

رد: انطباعات
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ليشوري (المشاركة 664876)
أضحك الله سنك أخي عمّار، لم أكن أتوقع أنني أضحك حتى الدموع وأنا أقرأ خاطرتك الطريفة هذه، وسلامة لسانك.
لو كنتَ طبيب أسنان لنصحتُك بأن تضع في قاعة الانتظار يافطة مكتوب عليها: "لا تكن ممن يحفر قبره بأسنانه"
لأن أكثر سكان القبور ممن حفروا قبورهه بأسنانهم، أو ... ألسنتهم، وهي نصيحة حفظتها عن الأديب البُليْدي الأستاذ أحمد بن عاشور،
رحمه الله تعالى، وهو أحد تلاميذ الشيخ عبد الحميد بن باديس، رحمه الله تعالى.
نعم، كثير من الناس تقودهم بطونهم إلى قبورهم، والآلة المستعملة في "الحفر" إنما هي أسنانهم لا غير.
تحيتي إليك أخي عمّار وسلامة لسانك مرة أخرى.

لعلك قرأت قصة الرجل الذي سأل أبا بكر، وكان بصحبة الرسول(ص) في طريق الهجرة متلثمين : من يكون هذا الذي معك ؟ فأجابه أبو بكر : هو هاد يهدي السبيل...
وهي عبارة كما تعلم، لها معنيان، ظاهر وخفي.
وفي خاطرتي، حاولت توظيف شيء من هذه التورية، ومن هذا التلميح دون التصريح، ومن الرمز، ومن الاستدراك أخيرا، وهي أساليب كتابية كما لا يخفى عليك، تجعل النص هادفا ومسليا في آن، ويتقبله القارئ ويفهمه كما بدا له، لا كما أراده الكاتب وأضمره.

أخي الحبيب حسين :
أدام الله لك الصحة والخير والهناء أبدا، وللبليدة الوريدة التفتح والازهرار في وجه سكانها وزوارها دوما.


الساعة الآن 02:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO

vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010