::منتديات قناديل الفكر والادب ::

::منتديات قناديل الفكر والادب :: (http://www.kanadeelfkr.com/vb/index.php)
-   نبض القناديل (http://www.kanadeelfkr.com/vb/forumdisplay.php?f=198)
-   -   وإذا ساد العدل ،،فكأنّ الناس كلّهم نفسك (http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=47393)

عبدالحليم الطيطي 03-02-2019 04:43 PM

وإذا ساد العدل ،،فكأنّ الناس كلّهم نفسك
 

**293**وإذا ساد العدل ،،فكأنّ الناس كلّهم كنفسك




****بعد أن دخل إلى جزيرة مهجورة ،،فجأة رأى رجلا أشعث في ثياب رثّة ،،يمسك أوراقا ويكتب فيها وقف أمامه وقال : ما تفعل هنا وحدك ..!.قال: أكتُبُ أشعارا ،،أشرح فيها الحياة الآمنة السعيدة ،،أفهم الحقيقة ،،


….وإذا ساد العدل ،،فكأنّ الناس كلّهم كنفسك ! ،،لا يضرّون بعضهم كما لا يضرّ أحدٌ نفسه !!


..قال له متعجبا : ولكنّك وحدك ،، فلمن تكتب !..قال: بينهم يضيع الشِعر فأضيعُ ،،وهنا لايضيع الشعر وأنا أضيع ،،! فليبْقَ الشعر ،،عمر خيره طويل وعُمر خيري قليل !

..هنا مكتبي ،،لو كنت فيهم ما كتبْتُ،،هنا عزلتي من نفسي التي كانت تزاحم الناس في طريقهم فتنشغل عن الحق ،،هنا أقول ولا يقولون ..ولا شيء يرغمني على الكذب ! ،،،


قال: فما نفْع ذلك ولا يسمعك أحد !

قال: عالم الشاعر لا حدود له ،،فلا يتبعه أحد !فالناس مشغولون لا يتّسعون للأحلام ،،ولا نكتب نحن إلاّ أحلاما وحياة جديدة لم نعشْها بَعْد لم نطفئها بالإعتياد ،،،!،، نُدخل الناس في بساتيننا الجميلة ،،بعض وقت يستريحون من شقائهم ،،بالحياة الذي يسبق شقاءهم بالموت ،، فهُم في قارورة معاشهم المعتاد يختنقون ،،،!


..،، أعمارنا كلمات نقولها ،،وأنتم في انشغالكم الطويل تسمعوننا مرّتين ،،،في أول أعماركم وأنتم سعيدون تسألون عن الحياة ،،،وتسمعوننا وأنتم في آخر الطريق قد أقبلتم على الموت ولا تصدّقون مذعورين تسألون ،،أين تذهب هذه الحياة …..

..ولا يفهم الحياة في البساتين الجميلة إلاّ إنسان لم تتعكّر نفسه بَعْد ،،ولا نعيش الحياة هذه التي نكتُبُ عنها إلاّ بنفوس تكره الزحام والصراع ،،ولا ينتهي الزحام إلا إذا أطعَم الله الناس ،،وسقاهم وبنى لهم بيوتا ...ولم تَبْق عند بعضهم حاجتهم ،،،فنحن نحلم بالجنّة ،،نكتب عنها قبل أن نراها ،،،وما أراد شاعر أو نبيٌّ أو أحدٌ ،،،إلاّ الجنّة




الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?bl...osts/postNum=0

عبدالحليم الطيطي 06-09-2019 09:00 AM

رد: وإذا ساد العدل ،،فكأنّ الناس كلّهم نفسك
 
.
.... رَجَع منتصرا لصاحبه كأنّه فاتح كبير ،،ألم ينتصر على نفسه الخائفة من السوط ولكن كان خوفها من السقوط في الحضيض أكبر ،،ذلك السقوط ، حين لا تميز نفسك ما هو شريف وماهو حقير ،،وكان فرِحاً أيضا لأنّه أعاد ذلك الوحش إلى مخبئه وأخرج منه خير نفسه ساعة ،،وألزمه نقاش ذنوبه
.
،،وقال لصاحبه : الحُرُّ هو من يصمّم على مقاومة من يريد استرقاقه ،،ولا يقدر على ذلك إلاّ عبدٌ لله يتّكىء عليه ،،ولم يقبل غير الله سيّدا عليه

.
.
.
.
.
.


الساعة الآن 02:07 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO

vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010