الموضوع: طائر الصــــدى
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-21-2013, 04:19 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أديب و ناقد
إحصائية العضو






محمد الصاوى السيد حسين is on a distinguished road

محمد الصاوى السيد حسين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : صديق ضرار المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: طائر الصــــدى

تحياتى البيضاء

من جماليات هذا النص الكثيرة الزاخرة هى قدرته على توظيف طاقة التناص أولا عبر استدعاء طائر الصدى فى سياق دلالى جديد يتجلى فى حواره الشجى مع بطل النص كما نرى
ويجيئنى فى الحلمِ
هذا الطائرُ الليلىُّ
يحمل لى وعِيده
: ـ " الطفلةُ التى كانت
بقربِ الساحل الرملىِّ
تلعبُ بالحصى

- فنحن هنا مع علاقة المضارعة " ويجيئنى " أمام مأساة يكابدها بطل النص كل ليلة ،ا لطلب ثأر ودم كما هو طائر الصدى بل إن طائر الصدى يستحيل هنا طائرا للحب والوجد وهو توظيف دلالى جديد لعلاقة التناص تدل على ذكاء فنى ووعى بالتراث

- ثانيا نحن مع التناص عبر استدعاء مشهدية التوجس للسفن الداخلة إلى الميناء الذى يتأمل منه الشاعر الحياة ويختصرها هنا فى غيبة محبوبته ، إى أن النص هنا يوظف طاقة التناص التراثى لدى المتلقى الذى ربما أن يستدعى أبياتا أخرى تنحو ذات النحو وهو ما يكثف من طاقة التلقى للنص ولنتأمل أبيات شوقى

مستطار إذا البواخر رنت – أول الليل أو عوت بعد جرس
راهب فى الضلوع للسفن فطن – كلما ثرن شاعهن بنقس
يا ابنة اليم ماأبوك بخيل – ما له مولعا بمنع وحبس
نفسى مرجل وقلبى شراع بهما فى الدموع سيرى وأرسى

- لذا يمكن القول أن هذى الأبيات وأمثالها تمنح طاقة التناص للغرض الشعرى أو تمنحها لمشهدية من مشاهدة الثرية النابضة باللوعة والأسى

- ربما تبدو البنية الموسيقية للنص فيها درجة من التجريب سواء على مستوى القافية أو على مستوى تغاير البحر الشعرى ، خاصة وأننا نتلقى الشكل المفصلى الذى يجمع ما بين التفعيلة والعمودى عبر بنية السطر الشعرى المتغاير ولنتأمل

ما بينِ دائرةِ الحجابِ المستحيلِ ،
وبين عودتِها الحميدة .

فنحن هنا أمام موسيقى الكامل بدرجة جلية تماما ، بينما لو تأملنا مفتتح النص نجد أننا أمام بداية عبر موسيقى الرمل متمثلة فى سياق " كلما " بينما لا يتم تفعيل موسيقى الرمل بعد سياق " كلما "

كلَّما دَلَفت إلى الميناءِ بارجةٌ

- كذلك هنالك قافيتان فى النص ولنتأمل
ونحرُها
نهراً تُصدِّفُه وُرُودا

-ثم نجد قافية التاء الساكنة حيث نتلقى
مِن المدنِ المؤازرةِ البعيدةْ

- فى الحقيقة ربما لو كانت موسيقى الكامل وحدها لربما كانت أكثر سلاسة على التلقى من حيث تناغم الإيقاع العام للنص مع حق الشاعر بالطبع فى تجريب أكثر من موسيقى ومن بحر إنما هنا أتحدث عن ذائقة قارىء واحد ليس إلا
- ربما المراد جبينها للشمس







رد مع اقتباس