الموضوع: زبد البحر
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-27-2019, 12:36 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية جهاد بدران
إحصائية العضو







جهاد بدران is on a distinguished road

جهاد بدران غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ادريس الحديدوي المنتدى : قناديل القصة القصيرة جدا ق. ق. ج
افتراضي رد: زبد البحر

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ادريس الحديدوي [ مشاهدة المشاركة ]
بعد أن سمعوا ليلا، ها هم يهرعون نحو جزيرة الكنز..
وحده ابن الراعي يحرس القبيلة..!!

يا لجمال ما تحمله هذه القصة القصيرة جدا وما أفرزت من قراءات متعددة في الفكر من خلال عملية التحليل والتدبر لعناصر الكلمات التي اجتمعت كي تحرك كل معالم الفكر تحت سياط هذه القوة في السبك للحروف القصيرة الممتلئة بكثافة المعالم والمعاني..

من خلال السبر بين كلمتي العنوان / زبد البحر/ استطعنا تفكيك الرباط الذي يجمع البحر بالزبد..
فالبحر له معالمه الخاصة المتعددة على أشكال مختلفة في الحياة..
الزبد ما هو إلا عملية تنتج من غضبه وثورته..فحين يثور البحر فإنه يعرّي ما في باطنه ويكشف عن النوايا والعمق وما تحمله الأنفس من خبايا، ليغربل منه الصالح من الطالح..
ليبقى الماء نقيا ويسكب خارجه من هو فاسد الذي يحمل زبد نفسه ونتيجة أعماله..
البحر له دلالاته المتعددة، له سماته الخاصة التي تنطبع منها خواص البشر...
في هذه القصة عرض لنا الكاتب طبقات الناس وطبقات الحكام وأجناس نواياهم وسياستهم اللعينة من خلال أطماعهم وركضهم على كراسي الحكم والمصالح الخاصة التي يطمعون لها ويسعون لها...
ثم إن للراعي وابنه دلالات البساطة والنقاء وأصحاب الحراسة للشعب وقت المحن ، ليكونا حراساً للقبيلة بصدق، ووحدهم يحمل المسؤولية، أما الكبار فيلحقون مصادر المصالح ومصدر مطامعهم..
عملية ربط الكاتب الحراسة والليل، هي عملية متقنة جدا، لأن الحراسة أكثرها تكون ليلا وقت حلول الظلام وحيث تحاك المؤامرات على اختلافها...
ثم توظيف ابن الراعي لها خاصيته ودلالته من معنى وقيمة هذه الوظيفة التي تؤدي بنا إلى حديث رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"...
ليتطرق لمهام المسؤولية في نظام الحكم وعملية إتقانها وأدائها أمام الله ثم أمام الشعب...

هذه باختصار شديد بعض محاور هذه القصة ، وبعض من الرؤية لجوفها العميق..
قراءة أولى ولي عودة لها لاحقاً بإذن الله
مرور سريع حتى أترك لي بصمة بين سطور هذه اللوحة البارعة..

أستاذنا الكبير الراقي المبدع
أ.إدريس الحديدي
يسعدني المثول بين يدي لوحاتكم التي تحمل كل عمق في كل حرف..
لأنها تحفز الفكر والخيال..
دمتم بقلمكم الرشيق الرشيد ودام عطر الحروف في سماء الأدب
وفقكم الله وأنار دربكم بالطيبات


جهاد بدران
فلسطينية






التوقيع




( عذراً .. ليس لي حساب على الفيس بوك )

آخر تعديل جهاد بدران يوم 10-27-2019 في 02:59 PM.
رد مع اقتباس