الموضوع: إِنْتِبَاهٌ
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-14-2018, 10:34 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية شاكر دمّاج
إحصائية العضو







شاكر دمّاج will become famous soon enough

شاكر دمّاج متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : شاكر دمّاج المنتدى : قناديل القصة القصيرة جدا ق. ق. ج
افتراضي رد: إِنْتِبَاهٌ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح [ مشاهدة المشاركة ]
التفت رافعت يده لمن ولماذا؟
هل كان مشدودا إلبيها حتى نسي غرض وقوفه هناك
ثم عندما طارت وكان ذلك بمجيء الحافلة فرفع يده لتقف له الحافلة ويمضي لوجهته!

هذا ما فهمته وربما هناك تأويلات أخرى

تقديري


أعتقد أَنَّ الأستاذة نعيمة كانت بدون أدنى شك مستحضرة لهذا الإسنباط أو قل ببساطة القراءة المباشرة..
لكن رُبَّما خمّنَتْ أن يكون تحت السطح و ما وراء الكلمات مستوى آخر للمعنى أو تأويل آخر..
هذا التخمين يستحق مِنَّا بعض التّوقف و البحث..

النفس تنفر بطبعها من كل ما يزعجها أو يثقلها أو يؤلمها و تتوق بتلقائية للنأي عن هذه المواقف..
الإنتظار ثقيلٌ على النفس..
و بقدر ما تكون غاية الإنتظار روتينية بقدر ما يزداد تبرُّمُ النفس و تذمرها..
و ليس انتظار الحافلة بقصد استقلالها لمكان ما بمنآى عن أهمية المكان المقصود
فليس الذهاب إلى السوق كالذهاب إلى موعد غرامي مثلا..
و ليست حافلة تقلك إلى العمل في محطة للوقود كمثل حافلة تقل إليك محبوبة يفرح بها قلبك..
إن أغلب الظنّ أَنَّ بطل القصة كان يضيق ذرعا بانتظار الحافلة و من بقية يومه .. فاسترعت انتباهه هذه الحمامة المتأرجحة على حبل كهربائي رغم أن كلبا أسود مقطوع الذنب و له أذن بيضاء كان يعبر الطريق الخالي من المارة على بعد عشرة أمتار..
نحن إذن أمام:

حمامة
حبل
كهرباء

مكونات يبدو أنها حملت كيمياء الدماغ على الإستغراق لأسباب لا نعلمها و قد يطيب لنا الإجتهاد في إفراد بعضها..
كما لو أنك فعّلتَ زرا ما فاستجابت له بعض الآليات التلقائية فغمرت الحالة الجديدة حالة الوعي و الإنتباه الأولى لطغيان الثانية بحسب متعلقاتها النفسية..
فهل مرّت الحافلة؟

الإدراك الطبيعي يقول أنه باقتراب الحافلة طارت الحمامة و رفع يده ليستقلها بعد أن عاد إلى انتباهه الأول ذاهبا إلى السوق..
الأحتمال الثاني أنه انتبه من الإنتباه الثاني بذهاب المؤثر الغالب و عاد فجأة إلى الإنتباه الأول فخشي أن تكون الحمامة قد طارت لمرور الحافلة فرفع يده و لكن الحافلة لم تمر..
أو أن الحمامة طارت بعد أن مَرّتْ الحافلة بصخب قاتل و دهسته و هو مستغرق في انتباهه الثاني فالتفت رافعا يده و هو يسقط صريعا على الأرض..
فأين ذهبت به الحمامة يا ترى؟

هل هي حمامة السلام مثلا؟

في تقديري أن هذه الأقصوصة تمثل أنموذجا في كيفية و إمكانية التلاعب بدرجات الوعي و الإنتباه البشري و ربما التحكم الحركي و ما يسمى التنويم و الغسيل و ما خفي أعظم على ما يبدو..
و هكذا حاولنا في عجالة الإستطلاع خلف المياه الرّاكدة..

فإذا ذكروا الله فإذا هم مبصرون!


أرجو تقبل إجتهادي هذا بطيبة خاطر
تقديري لجهودك المنشطة أستاذ مصطفى

مع كامل الإحترام






التوقيع

معاً نُغَيِّرُ العَالَم !



شيندال

رد مع اقتباس