الإهداءات

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: همساااات /عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: بانوراما .. / زهراء / (آخر رد :عايده بدر)       :: غزة والعابرون (آخر رد :عايده بدر)       :: صباحكم 🌸🌼ورد🌹🌺 مساكم (آخر رد :عايده بدر)       :: ،، سجل دخولك بالصلاة على النبي (ص) ،، (آخر رد :اعزاز العدناني)       :: ادعوني أستجب لكم / كل يوم دعاء (آخر رد :اعزاز العدناني)       :: لاتكن بخيلا في شهر مولده (آخر رد :اعزاز العدناني)       :: ما تيسر من آيات الذكر الحكيم (آخر رد :اعزاز العدناني)       :: نافذة متجددة (آخر رد :اعزاز العدناني)       :: مُقْلَةُ النَّار(1)..غَزَّة (آخر رد :محمد عبد الحفيظ القصاب)      




من خزانة اللغة ../ زهراء /

قناديل اللغة العربية


إضافة رد
قديم 06-16-2022, 02:07 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي من خزانة اللغة ../ زهراء /

من خزانة اللغة ..
بسم الله
كنت بصدد نقل بيت شعري لأبي سلمى فإذا بي أقف عند لما
ووجدت بحرا من معان مرتبطة بـ لما في جميع احوالها
ومن هنا جاءتني فكرة المتصفح

سيكون المتصفح إذا من خزانة اللغة حيث سأستقي المعلومة / من الخزانة العربية لسان العرب ومن المكتبة الكلاسيكية الخاصة بي والرقمية ويمكن لكم جميعا أحبتي المشاركة
في كل ما يتعلق باللغة ومعانيها وكل ما يندرج تحت غطائها من قواعد وإعراب وشرح
لغتنا الحبيبة البحر
وعلى بركة الله نبدأ

1..
لمّا

فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِها
أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
هذا البيت لزهير بن أبي سلمى
ومنه نتكىء على / لما / الحرف و الظرفية
جاء في لسان العرب /
لما


(لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ, وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ, وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ, وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ: إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ, وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ, قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ, وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ, وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ, وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ, وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا, وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ, وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ, فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ), وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ, وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ, (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ, وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ, وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ, وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ, وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا, وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ, وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا, وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ, وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ, لُمَةٌ فِي لمي,


الإعراب /

لَمّا

لَمّا: على وجهين:


الأول: حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، نحو: [حضر المدعوّون ولمّا يحضر خالدٌ].

الثاني: ظرف زمان معناه [حين](1)، تدخل على فعلٍ ماض، وتقتضي جواباً يكون فعلاً ماضياً، أو جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. فالأول نحو: ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحاً] (2) والثاني نحو: ]فلمّا جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون] (3).

وقد يتقدم عليها جوابها نحو: [أكرمته لمّا زارني = لمّا زارني أكرمته].

* * *

نماذج فصيحة من استعمال [لمّا]

· ]بل لمّا يذوقوا عذاب[ (ص 38/8)

[لمّا يذوقوا]: لمّا، حرفٌ يجزم الفعل المضارع، ويقلب زمنه إلى الزمن الماضي، وينفيه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى: لم يذوقوا عذابي حتى وقت نزول الآية. وكان المضارع قبل الجزم: [يذوقون].

· قال الممزّق العبديّ (طبقات فحول الشعراء /232):

فإنْ كنتُ مأكولاً فكنْ خيرَ آكلٍ وإلاّ فأَدْركْني ولمّا أُمَزَّقِ

[لمّا أُمَزَّق]: لمّا، حرف جازم ينفي ما يجزمه نفياً يمتدّ إلى زمن التكلّم، فيكون المعنى في البيت: لم أُمزَّق حتى وقت النطق بهذا الكلام.

· ]فلمّا نجّاكمْ إلى البرّ أعرضتم[ (الإسراء 17/67)

[لمّا نجّاكم... أعرضتم]: لمّا، في الآية ظرفية (حينية)، ومتى كانت ظرفية دخلت على فعلٍ ماض، واقتضت جواباً يكون: إما فعلاً ماضياً كما في الآية، وإما جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية. ومثل ذلك طِبقاً قوله تعالى:

· ]فلمّا جاء أمرنا نجّينا صالحاً والذين آمنوا معه[ (هود 11/66)

فهي هنا أيضاً ظرفية، والفعل بعدها ماض، وجوابها ماضٍ كذلك.

· ]فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم يُشرِكون[ (العنكبوت 29/65)

[لمّا نجّاهم... إذا]: لمّا، ظرفية (حينية)، ومتى كانت ظرفية دخلت على فعلٍ ماض، واقتضت جواباً يكون: إما جملة اسمية مقترنة بـ [إذاْ] الفجائية، كما في الآية، وإما فعلاً ماضياً. ومثل ذلك طِبقاً قولُه تعالى:

· ]فلمّا جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون[ (الزخرف 43/47)
المصدر / المكتبة الرقمية







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 06-17-2022, 10:39 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

2 /

حرف ..

عندما وقعت عيني على قصيدة الشاعر أديب كمال الدين / جاء نوح ومضى /
وقفت طويلا عند مفردة / حرف/
ففتشت في لسان العرب ليكون هذا البحر من المعاني فلنتأمل لغتنا الوارفة المُهجرة نحو السماء

حرف

الحَرْفُ من حُروف الهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:
الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل
كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في
الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق
ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى
حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن
سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من
قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد
بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات
العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم
يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة
قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،
وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون
في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ
بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن
مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما
هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال
غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي
الحَرْفُ من حروف الهِجاء.
وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة
أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد
عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف
التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع
عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ
المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به
إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف
السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في
ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين
هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا
أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع
ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل
العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،
واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.
وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:
الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو
نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً
مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه
حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.
وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي
على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها
الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي
الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛
يتبع..







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 06-17-2022, 10:39 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

تتمة لـ حرف
قال ذو الرمة ::جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها
وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ
فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ
وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،
شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف
الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال
أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:
حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،
وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ
قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف
المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.
وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف
إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:
مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،
على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها
كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك
مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه
كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.
وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا
يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على
حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على
السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته
أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ
متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه
وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ
اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر
وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف
حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:
كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما
حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد
اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها
فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة
عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن
امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل
غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال
ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا
يدخل في الدين دخول متمكن.
وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:
عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف
واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:
وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا
عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا
أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:
قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛
قال:
تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،
خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا
وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:
تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود
تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال
تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ
بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه
تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا
على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:
الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.
والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.
وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل
والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس
له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:
كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا
يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم
الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا
يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ
حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو
الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ
بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم
المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي
الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛
قال الراجز:
مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،
مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ
وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في
مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.
وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ
من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ
ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي
تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما
بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.
وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة
لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل
مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،
بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من
عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ
الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ
عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.
اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن
وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ
بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:
أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،
أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟
والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ
الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان
بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.
والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.
وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ
الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ
الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو
بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن
مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا
ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ
الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في
أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل
يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى
الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه
قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي
تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن
الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه
الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في
الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي
يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،
وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،
والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ
بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا
يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ
أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:
نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،
كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ
والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.
والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي
يذكر جِراحةً:
إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،
زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما
ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال
الهذلي:
فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه
حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ
والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي
تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:
كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ
وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:
ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،
تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ
وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:
فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،
فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ
والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ
كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة
حبَّ الرَّشاد.
والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد
إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.
والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ
الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه
حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،
قال: ولا يقال حَرِّيف.







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 06-18-2022, 11:11 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

3
فعل ركس

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز سورة النساء الآية 88
غ‍ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا غڑ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ غ– وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88)
في تفسير الطبري الإركاس الرد إلى الكفر كما جاء
فعل ركس كما جاء في لسان العرب :؛

الرِّكْسُ: الجماعة من الناس، وقيل: الكثير من الناس، والرِّكْسُ
شبيه بالرَّجِيع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أُتيَّ
برَوْثٍ في الاستنجاء فقال: إِنه رِكْسٌ؛ قال أَبو عبيد: الرِّكْسُ شبيه
المعنى بالرجيع. يقال: رَكَسْتُ الشيء وأَرْكَسْتُه إِذا رَدَدْتَه
ورَجَعْتَه، وفي رواية: إِنه رَكِيس، فعيل بمعنى مفعول؛ ومنه الحديث: اللهم
أَركِسْهما في الفتنة رَكْساً؛ والرَّكْسُ: قلبُ الشيء على رأْسه أَو ردُّ
أَوله على آخره؛ رَكَسَه يَرْكُسُه رَكْساً، فهو مَرْكوس ورَكِيسٌ،
وأَرْكَسَه فارْتَكَس فيهما. وفي التنزيل: واللَّه أَرْكَسهم بما كسَبوا؛ قال
الفراء: يقول رَدَّهم إِلى الكفر، قال: ورَكَسهم لغة. ويقال: رَكَسْتُ
الشيء وأَرْكَسْتُه لغتان إِذا رَدَدْتَه. والاْرتِكاسُ: الارتداد. وقال شمر:
بلغني عن ابن الأَعرابي أَنه قال المَنْكُوس والمَرْكُوس المُدْبر عن
حاله. والرَّكْسُ: ردُّ الشيء مقلوباً. وفي الحديث: الفِتَنُ تَرْتَكِسُ
بين جراثيم العرب أَي تَزْدَحِمُ وتتردد. والرَّكِيسُ أَيضاً: الضعيف
المُرْتَكِسُ؛ عن ابن الأَعرابي.
وارْتَكَسَتِ الجارية إِذا طلع ثَدْيُها، فإِذا اجتمع وضَخُمَ فقد
نَهَدَ.
والرَّاكِسُ: الهادي، وهو الثور الذي يكون في وَسَطِ البَيْدَرِ عند
الدِّياسِ والبقر حوله تدور ويَرْتَكِسُ هو مكانه، والأُنثى راكسة. وإِذا
وقع الإِنسان في أَمر ما نجا منه قيل: ارْتَكَسَ فيه. الصحاح: ارْتَكَسَ
فلانٌ في أَمر كان قد نجا منه. والرَّكُوسِيَّةُ: قوم لهم دين بين النصارى
والصابئين. وفي حديث عديّ بن حاتم: أَنه أَتى النبي، صلى اللَّه عليه
وسلم، فقال له النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: إِنك من أَهل دين يقال لهم
الرَّكُوسِيَّة؛ وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: هذا من نعت النصارى ولا
يعرّب. والرِّكْسُ، بالكسر: الجِسْرُ؛ وراكِسٌ في شعر النابغة:
وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهه
أَتاني، ودوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ
اسم واد. وقوله في غير كنهه أَي لم أَكن فعلت ما يوجب غضبه عليَّ فجاء
وعيده في غير حقيقة أَي على غير ذنب أَذنبته. والضواجع: جمع ضاجعة، وهو
مُنْحَنَى الوادي ومُنْعَطَفُه.







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 06-19-2022, 08:19 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

4
ذلق ..

هناك ثلاث حروف مذلقة وهي / اللام الراء والنون
والذلق كما جاء في باب التعريف في لسان العرب
ذلق: أَبُو عَمْرٍو: الذَّلَقُ حِدَّةُ الشَّيْءِ. وَحَدُّ عھُلِّ شَيْءٍ ذَلْقُهُ، وَذَلْقُ عھُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ. وَيُقَالُ: شَبًا مُذَلَّقٌ، أَيْ: حَادٌّ؛ قَاْلَ الزَّفَيَانُ:
وَالْبِيضُ فِي أَيْمَانِهِمْ تَأَلَّقُ وَذُبَّلٌ فِيهَا شَبًا مُذَلَّقُ
وَذَلْقُ السِّنَانِ: حَدُّ طَرَفِهِ، وَالذَّلْقُ: تَحْدِيدُكَ إِيَّاهُ، تَقُولُ: ذَلَقْتُهُ وَأَذْلَقْتُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: ذَلْقُ عھُلِّ شَيْءٍ وَذَلَقُهُ وَذَلْقَتُهُ حِدَّتُهُ، وَكَذَلِكَ ذَوْلَقُهُ، وَقَدْ ذَلَقَهُ ذَلْقًا وَأَذْلَقَهُ وَذَلَّقَهُ، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
حَتَّى إِذَا تَوَقَّدَتْ مِنَ الزَّرَقْ حَجْرِيَّةٌ عھَالْجَمْرِ مِنْ سِنِّ الذَّلَقْ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ ذَالِقٍ عھَرَائِحٍ وَرَوَحٍ وَعَازِبٍ وَعَزَبٍ، وَهُوَ الْمُحَدَّدُ النَّصْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مِنْ سَنِّ الذَّلْقِ فَحُرِّكَ لِلضَّرُورَةِ وَمِثْلُهُ فِي الشِّعْرِ عھَثِيرٌ. وَذَلَقُ اللِّسَانِ وَذَلَقَتُهُ: حِدَّتُهُ، وَذَوْلَقُهُ طَرَفُهُ. وَكُلُّ مُحَدَّدِ الطَّرَفِ مُذَلَّقٌ، ذَلُقَ ذَلَاقَةً، فَهُوَ ذَلِيقٌ وَذَلْقٌ وَذُلَقٌ وَذُلُقٌ. وَذَلِقَ اللِّسَانُ – بِالْكَسْرِ – يَذْلَقُ ذَلْقًا، أَيْ: ذَرِبَ وَكَذَلِكَ السِّنَانُ، فَهُوَ ذَلِقٌ وَأَذْلَقُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: ذَلُقَ السِّنَانُ – بِالضَّمِّ – ذَلْقًا، فَهُوَ ذَلِيقٌ بَيِّنُ الذَّلَاقَةِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى حَدِّ سِنَانٍ مُذَلَّقٍ. أَيْ: مُحَدَّدٍ؛ أَرَادَتْ أَنَّهَا مَعَهُ عَلَى حَدِّ السِّنَانِ الْمُحَدَّدِ فَلَا تَجِدُ مَعَهُ قَرَارًا.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَكَسَرْتُ حَجَرًا وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ، أَيْ: صَارَ لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لِسَانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ، وَذَلِيقٌ طَلِيقٌ، وَذُلُقٌ طُلُقٌ، وَذُلَقٌ طُلَقٌ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ فِيهَا. وَالذَّلِيقُ: الْفَصِيحُ اللِّسَانِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا عھَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَتِ الرَّحِمُ فَتَكَلَّمَتْ بِلِسَانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي. الْكِسَائِيُّ: لِسَانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ عھَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، أَيْ: فَصِيحٌ بَلِيغٌ، ذُلَقٌ عَلَى فُعَلٍ بِوَزْنِ صُرَدٍ؛ وَيُقَالُ: طُلُقٌ ذُلُقٌ وَطَلْقٌ ذَلْقٌ وَطَلِيقٌ ذَلِيقٌ، وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ الْمَضَاءُ وَالنَّفَاذُ. أَبُو زَيْدٍ: الْمُذَلَّقُ مِنَ اللَّبَنِ الْحَلِيبُ يُخْلَطُ بِالْمَاءِ. وَعَدْوٌ ذَلِيقٌ: شَدِيدٌ. قَاْلَ الْهُذَلِيُّ:
أَوَائِلُ بِالشَّدِّ الذَّلِيقِ وَحَثَّنِي لَدَى الْمَتْنِ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمُ
وَذَلَّقْتُ الْفَرَسَ تَذْلِيقًا إِذَا ضَمَّرْتَهُ؛ قَاْلَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
فَذَلَّقْتُهُ حَتَّى تَرَفَّعَ لَحْمُهُ أُدَاوِيهِ مَكْنُونًا وَأَرْكَبُ وَادِعًا
أَيْ: ضَمَّرْتُهُ حَتَّى ارْتَفَعَ لَحْمُهُ إِلَى رُءُوسِ الْعِظَامِ وَذَهَبَ رَهَلُهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ: أَلَمْ نَسُقِ الْحَجِيجَ وَنَنْحَرِ الْمِذْلَاقَةَ؛ هِيَ النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ. وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ: حُرُوفُ طَرَفِ اللِّسَانِ. التَّهْذِيبُ: الْحُرُوفُ الذُّلْقُ: الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ؛ سُمِّيَتْ ذُلْقًا لِأَنَّ مَخَارِجَهَا مِنْ طَرَفٍ اللِّسَانِ. وَذَلَقُ عھُلِّ شَيْءٍ وَذَوْلَقُهُ: طَرَفُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَحُرُوفُ الذَّلَاقَةِ سِتَّةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ وَالْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا بِذَلَقِ اللِّسَانِ، وَهُوَ صَدْرُهُ وَطَرَفُهُ، وَقِيلَ: هِيَ حُرُوفُ طَرَفِ اللِّسَانِ وَالشَّفَةِ، وَهِيَ الْحُرُوفُ الذُّلْقُ، الْوَاحِدُ أَذْلَقُ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا ذَوْلَقِيَّةٌ: وَهِيَ الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ، وَثَلَاثَةٌ شَفَوِيَّةٌ: وَهِيَ الْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ ذُلْقًا لِأَنَّ الذَّلَاقَةَ فِي الْمَنْطِقِ إِنَّمَا هِيَ بِطَرَفِ أَسَلَةِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ، وَهُمَا مَدْرَجَتَا هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ؛ قَاْلَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ سِرٌّ ظَرِيفٌ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي اللُّغَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى رَأَيْتَ اسْمًا رُبَاعِيًّا أَوْ خُمَاسِيًّا غَيْرَ ذِي زَوَائِدَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ أَوْ حَرْفَيْنِ وَرُبَّمَا عھَانَ ثَلَاثَةٌ، وَذَلِكَ نَحْوُ جَعْفَرٍ، فِيهِ الرَّاءُ وَالْفَاءُ، وَقَعْضَبٌ فِيهِ الْبَاءُ، وَسَلْهَبٌ فِيهِ اللَّامُ وَالْبَاءُ، وَسَفَرْجَلٌ فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ، وَفَرَزْدَقٌ فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ، وَهَمَرْجَلٌ فِيهِ الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ، وَقِرْطَعْبٌ فِيهِ الرَّاءُ وَالْبَاءُ، وَهَكَذَا عَامَّةُ هَذَا الْبَابِ، فَمَتَى وَجَدْتَ عھَلِمَةً رُبَاعِيَّةً أَوْ خُمَاسِيَّةً مُعَرَّاةً مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ السِّتَّةِ فَاقْضِ بِأَنَّهُ دَخِيلٌ فِي عھَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْحُرُوفُ غَيْرَ هَذِهِ السِّتَّةِ الْمُصْمَتَةَ، أَيْ: صُمِتَ عَنْهَا أَنْ يُبْنَى مِنْهَا عھَلِمَةٌ رُبَاعِيَّةٌ أَوْ خُمَاسِيَّةٌ مُعَرَّاةٌ مِنْ حُرُوفِ الذَّلَاقَةِ. وَالذَّلْقُ، بِالتَّسْكِينِ: مَجْرَى الْمِحْوُرِ فِي الْبَكَرَةِ. وَذَلْقُ السَّهْمِ: مُسْتَدَقُّهُ. وَالْإِذْلَاقُ: سُرْعَةُ الرَّمْيِ.
وَالذَّلَقُ – بِالتَّحْرِيكِ -: الْقَلَقُ، وَقَدْ ذَلِقَ بِالْكَسْرِ. وَأَذْلَقْتُهُ أَنَا وَأَذْلَقَ الضَّبَّ وَاسْتَذْلَقَهُ إِذَا صَبَّ عَلَى جُحْرِهِ الْمَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ. التَّهْذِيبُ: وَالضَّبُّ إِذَا صُبَّ الْمَاءُ فِي جُحْرِهِ أَذْلَقَهُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ذَلِقَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَطَشِ، أَيْ: جَهَدَهُ حَتَّى خَرَجَ لِسَانُهُ. وَذَلَقَهُ الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ وَأَذْلَقَهُ: أَضْعَفَهُ وَأَقْلَقَهُ. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ: أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ وَفَرَّ، أَيْ: بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّهَا عھَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ. قَاْلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَذْلَقَهَا، أَيْ: أَذَابَهَا، وَقِيلَ: أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ، أَيْ: جَهَدَهَا وَأَذَابَهَا وَأَقْلَقَهَا. وَأَذْلَقَهُ الصَّوْمُ وَذَلَقَهُ وَذَلَّقَهُ، أَيْ: أَضْعَفَهُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ أَحْرَجَهَا، قَالَ: وَتَذْلِيقُ الضَّبَابِ تَوْجِيهُ الْمَاءِ إِلَى جِحَرَتِهَا، قَاْلَ الْكُمَيْتُ:
بِمُسْتَذْلِقٍ حَشَرَاتِ الْإِكَا مِ يَمْنَعُ مِنْ ذِي الْوِجَارِ الْوِجَارَا
يَعْنِي الْغَيْثَ أَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ هَوَامَّ الْإِكَامِ. وَقَدْ أَذْلَقَنِي السَّمُومُ، أَيْ: أَذَابَنِي وَهَزَلَنِي.
وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – أَنَّهُ قَاْلَ فِي مُنَاجَاتِهِ: أَذْلَقَنِي الْبَلَاءُ فَتَكَلَّمْتُ، أَيْ: جَهَدَنِي، وَمَعْنَى الْإِذْلَاقِ أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ الْجَهْدُ حَتَّى يَقْلَقَ وَيَتَضَوَّرَ. وَيُقَالُ: قَدْ أَقْلَقَنِي قَوْلُكَ وَأَذْلَقَنِي. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: يَكْسَعُهَا بِقَائِمِ السَّيْفِ حَتَّى أَذْلَقَهُ، أَيْ: أَقْلَقَهُ. وَخَطِيبٌ ذَلِقٌ وَذَلِيقٌ، وَالْأُنْثَى ذَلِقَةٌ وَذَلِيقَةٌ. وَأَذْلَقْتُ السِّرَاجَ إِذْلَاقًا، أَيْ: أَضَأْتُهُ. وَفِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ ذُلَقْيَةَ؛ هِيَ – بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا – مَدِينَةٌ.







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 07-02-2022, 05:38 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

5
فعل سرق




وجدت ـ طبعا كتاب الله عزو وجل وقد فصل القول في السارق ـ
ولكن سنترك للأئمة تفسير الآيات القرآنية الكريمة ونتحدث لغة عن فعل سرق

جاء في لسان العرب ما يلي :
سرق

سَرَق الشيء يسْرِقه سَرَقاً وسَرِقاً واستَرَقَه؛ الأَخيرة عن ابن
الأَعرابي؛ وأنشد:
بِعْتُكَها زانِيةً أو تَسْتَرِقْ،
إنَّ الخبيثَ للخبيثِ يَتَّفِقْ

اللام هنا بمعنى مع، والاسم السَّرِق والسَّرِقة، بكسر الراء فيهما،
وربما قالوا سَرَقَهُ مالاً، وفي المثل: سُرِقَ السارقُ فانتحَر. والسَّرَق:
مصدر فعل السارق، تقول: بَرِئْتُ إليك من الإباق والسَّرَق في بيع
العبد. ورجل سارِق من قوم سَرَقةٍ وسُرَّاقٍ، وسَرُوقٌ من قوم سُرُقٍ،
وسَرُوقةٌ، ولا جمع له إنما هو كصَرورة، وكلب سَروقٌ لا غير؛ قال:
ولا يَسْرِق الكلبُ السَّروقُ نِعالَها
ويروى السَّرُوِّ، فَعولٌ من السُّرى، وهي السَّرِقة.
وسَرَّقه: نسبه إلى السَّرَق، وقُرئ: إن ابنك سُرِّق.

واسْتَرق السمْعَ أي استَرَق مُستخفِياً. ويقال: هو يُسارِق النظَر
إليه إذا اهْتَبَل غَفلتَه لينظر إليه. وفي حديث عدِيّ: ما نَخاف على
مَطيَّتها السَّرَق؛ هو بمعنى السرقة وهو في الأَصل مصدر؛ ومنه الحديث:
تَسْتَرِق الجِنُّ السَّمْع؛ هو تفتعل من السَّرِقة أي أنها تسمعُه مختفِيةً كما
يفعل السارِق، وقد تكرر في الحديث فِعْلاً ومصدراً. قال ابن بري: وقد
جاء سَرِّق في معنى سَرَق؛ قال الفرزدق:
لا تَحْسَبَنَّ دَراهِماً سَرَّقْتَها
تَمْحُو مَخازيَكَ التي بعُمانِ

أي سَرَقْتها، قال: وهذا في المعنى كقولهم إن الرِّقِينَ تُغَطِّي أفْنَ
الأَفِينَ أي لا تحسَبْ كَسْبَك هذه الدراهم مما يُغَطِّي مخازيك.
والاسْتِراق: الخَتْل سِرّاً كالذي يستمع، والكَتَبةُ يَسْتَرِقُون من بعض
الحسابات. ابن عرفة في قوله تعالى: والسارِقُ والسارِقةُ، قال: السارق عند
العرب من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له، فإن أخذ من ظاهر
فهو مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس، فإن مَنَعَ مما في
يديه فهو غاصب. وقوله تعالى: إنْ يَسْرِقْ فقد سَرَق أخٌ له من قَبْل، يعنون
يوسف، ويروى أنه كان أخذ في صِغَره صورة، كانت تُعْبَد لبعض من خالف
ملَّة الإسلام، مِنْ ذَهَبٍ على جهة الإنكار لئلا تُعَظَّم الصورةُ
وتُعْبَد. والمُسارَقة والاسْتِراق والتَّسَرُّق: اختلاس النظر والسمع؛ قال
القطامي:
يَخِلَتْ عليك، فما يجود بنائل
إلا اخْتِلاس حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ
وقول تميم بن مقبل:
فأَما سُراقاتُ الهِجاءِ، فإنها
كلامٌ تَهاداه اللئامُ تَهادِيا
جعل السراقة فيه اسمَ ما سُرِق، كما قيل الخُلاصة والنُّقاية لما خُلِّص
ونُقِّيَ.
وسَرِقَ الشيءُ سَرَقاً: خَفِيَ. وسَرِقَت مفاصلُه وانْسَرَقتْ: ضَعُفت؛
قال الأَعشى يصف الظبْيَ:
فاتِرَ الطَّرْف في قُواه انْسِراقُ
والانْسِراق: أن يَخْنُس إنسان عن قوم ليذهب؛ قال وقيل في قول الأَعشى:
فهي تَتْلو رَخْصَ الظُّلوف ضَئيلاً
فاتِرَ الطَّرْف، في قُواه انْسِراق
إن الانْسِراقَ الفتور والضعف؛ وقال الأَعشى أيضاً:
فيهن مَحْروقُ النَّواصِف مَسْـ
ـروقُ البُغام وشادِنٌ أكْحل

أراد أن في بُغامه غُنّة فكأن صوته مسروق.
والسَّرَق: شِقاقُ الحرير، وقيل: هو أجوده، واحدته سَرَقة؛ قال الأخطل:
يَرْفُلْن في سَرَقِ الفِرِنْدِ وقَزِّه،
يَسْحَبْنَ مِنْ هُدَّابِه أذْيالا
قال أبو عبيدة: هو بالفارسية أصله سَرَهْ أي جيد، فعربوه كما عرب بَرَقٌ
للْحَمَل وأصله بَرَه، ويَلْمَق لِلْقَباء وأصله يَلْمَه، وإسْتَبْرَق
للغليظ من الديباج وأصله اسْتَبْرَهْ، وقيل: أصله سِتَبْرَهْ أي جيد،
فعربوه كما عربوا بَرَق ويَلْمَق، وقيل: إنها البِيضُ من شُقَق الحرير؛ وأنشد
للعجاج:
ونَسَجَت لَوامِعُ الحَرُورِ،
من رَقْرَقانِ آلِها المسْجورِ،
سَبائِباً كسَرَق الحَرِيرِ

وفي الحديث عن ابن عمرو: أن سائلاً سأله عن بيع سَرَقِ الحرير قال: هلا
قلت شُقَق الحرير؛ قال أبو عبيد: سَرَقُ الحَرِير هي الشُّقَقُ إلا أنها
البِيضُ خاصة، وصَرَقُ الحرير بالصاد أيضاً؛ وأنشد ابن بري للأَخطل:
كأن دَجائجاً، في الدار، رُقطاً
بَناتُ الرُّوم في سَرَقِ الحَرِير
وقال آخر:
يَرْفُلْنَ في سَرَقِ الحريرِ وقزِّه،
يَسْحَبْن من هُدّابه أذيالا
وفي حديث عائشة: قال لها رَأيْتُكِ يَحْمِلُكِ الملَكُ في سَرَقةٍ مِنْ
حَرير أي قِطْعة من جَيِّد الحرير، وجمعها سَرَق. وفي حديث ابن عمر:
رأيتُ كأنّ بيدي سَرَقةً من حرير. وفي حديث ابن عباس: إذا بِعْتُم السَّرَقَ
فلا تَشْتَروه أي إذا بِعْتُموه نَسِيئة، وإنما خص السَّرَق بالذكر لأنه
بلَغَه أن تُجّاراً يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثمن، وهذا الحكم
مطَّرد في كل المَبِيعات، وهو الذي يسمى العِينَة. والسَّوارق: الجوامع،
واحدته سارقة؛ قال أبو الطَّمَحان:
ولم يَدْعُ داعٍ مثلكمِ لِعَظيمة،
إذا أزَمَت بالساعِدَيْنِ السَّوارِقُ
وقيل: السَّوارِق مَسامير في القيود؛ وبه فسر قول الراعي:
وأزْهَر سخَّى نَفْسَه عن بِلادِه
حَنايا حَديدٍ مُقْفَل وسَوارِقه
وسارِقٌ وسَرَّاق ومَسْروق وسُراقة، كلها: أسماء؛ أنشد سيبويه:
هذا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه،
والمرءُ عند الرُّشا إن يَلْقَها ذِيبُ
ومَسْرُقان: موضع أيضاً
(* قوله «ومسرقان موضع أيضاً» هكذا في الأصل).
قال يزيد بن مُفَرِّغ الحِمْيَري وجمع بين الموضعين:
سَقَى هزِمُ الأَوساطِ مُنْبَجِسُ العُرَى
مَنازِلَها من مَسْرُقان وسُرَّقا
وسُراقة بن جعشم: من الصحابة، وفي التهذيب: وسُراقة بن مالك المُدْلِجي
أحد الصحابة. وسُرَّقُ: إحدى كُوَرِ الأَهوازِ وهن سبع. قال ابن بري:
وسُرَّق اسم موضع في العِراق؛ قال أنس بن زُنَيم يخاطب الحرث بن بَدْر
الغُداني حين ولاّه عبد الله بن زِياد سُرَّق:
أحارِ بن بَدْر، قد وَلِيتَ إمارةً،
فكُنْ جُرَذاً فيها تَخُون وتَسْرِقُ
ولا تَحْقِرَنْ، يا حارِ، شيئاً أصَبْتَه،
فحَظُّك من مُلْك العِراقين سُرَّقُ
فإنَّ جميعَ الناسِ إمّا مكذَّبٌ
يقول بما يَهْوَى، وإمّا مصدَّقُ
يقولون أقوالاً ولا يعلمونها،
وإن قيل: هاتوا حَقِّقوا، لم يُحَقِّقوا
قال ابن بري: ويقال لسارِق الشِّعْر سُراقة، ولسارق النظَر إلى الغِلمان
الشَّافِن.







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2022, 09:02 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
النورسة الحرة أديبة وشاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : قناديل اللغة العربية
افتراضي

فاصلة
وجدت هذه على صفحة أستاذي العزيز السي احمد بوزفور
فسرقتها منه وبإذنه / أيقونة ابتسامة /

يقول استاذي أحمد بوزفور


الفلاكة والمفلوكون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو كتابٌ ألفه أحمد بن علي الدلجي، من علماء القرن الخامس عشر الميلادي. حققه خميس حسن، ونشرته دار (آفاق) سنة 2018.
يقول المؤلف عن عنوان كتابه:
( هذه اللفظة: (المفلوك)، تلقيناها من أفاضل العجم، ويريدون بها، بشهادة مواقع الاستعمال، : الرجلَ غيرَ المحظوظ، المُهْـمَلَ في الناس، لإمـــلاقــــه وفقره ).
أصل هذه الكلمة إذن، وبهذا المعنى، : أصل أعجمي، أي فارسي. الفلاكة تعني: البؤس. والمفلوكون تعني: البؤساء. لكن لماذا اختارها المؤلف بدل الألفاظ العربية الدالة على هذا المعنى؟ يقول:
( ووجه اختيار لفظ (الفلاكة) على الفاقة والإملاق والفقر ونحوها: أن هذه الألفاظ (العربية) نصٌّ صريحٌ في مدلولها، بخلاف لفظة الفلاكة والمفلوك، فإنه يتولد منهما، بمعونة القرائن، معانٍ لائقةٌ بالمقامات على كثرتها وتفاوتها. )
وهكذا ــ يقول المؤلفُ، ويبدو أنه كان هو الآخرُ مفلوكاً ــ:
( منحتُكم يا إخواني المفاليك كتاباً بديعَ المثال، منسوجاً على غير منوال، مُختَرَعاً من غير سابقة مثال. )
وتتوزع فصولُ الكتاب على موضوعات الفقر والنكد وسوء الحظ، وأحوال المفلوكين وصفاتهم وأشكال حياتهم.. ثم يختم المؤلف الكتابَ بفصل طويل عن تراجم العلماء والأدباء المفلوكين.
وفيما يلي نماذجُ اخترتُها لكم من قصص المفلوكين وأشعارهم. حشرنا اللهُ في زمرتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
من قصص المفلوكين:
لَـمَّا عشنا.. متنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ : ( القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي. كان بقيةَ الناس، ولسانَ أصحاب القياس. ونَـبَـتْ به بغدادُ على عادة البلاد بذوي فضلها.. فخرج، وخَـلَـعَ أهلَها، وودع ماءَها وظلَّها، فلما فَصَلَ عنها شَـيَّعه من أكابرها وأصحاب محابرها جملةٌ موفورة وطائفةٌ كثيرة، فقال لهم: لو وجدتُ بين ظهرانيكم رغيفين كلَّ غـداةٍ ما عدلتُ ببلدكم بلوغَ أمنية. وفي ذلك يقول:
سلامٌ على بغدادَ في كل موطـنٍ
وحَـقَّ لها مني سلامٌ مُضاعَــفُ
فوالله ما فارقــتُها عن قِـلىً لــها
وإني بشَـطَّـيْ جانبيْها لَـعَــارفُ
ولكنها ضاقــتْ عليّ بأســـرها
ولم تكن الأرزاقُ فيها تُساعفُ
وكانت كـخِـلٍّ كنتُ أهوَى دُنُـوَّهُ
وأخـلاقُـهُ تًنــأى به وتُخــــــالفُ
ثم توجه إلى مصر، فحمل لواءها وملأ أرضَها وسماءَها، وتَنَاهَـتْ إليه الغرائب، وانثالتْ عليه الرَّغائب، فمات في أول ما وصلها من أكلة اشتهاها فأكلها. وزعموا أنه قال، وهو يتقلَّـبُ ونفسُهُ تَـتَصَـعَّدُ: لا إله إلا الله. لَـمَّـا عشنا.. متنا. )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
قميص واحد لرجلين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ : ( أبو الطيب الطبري شيخُ الشافعية.. كان له ولأخيه عمامةٌ وقميصٌ إذا لبسهما هذا جلس الآخرُ في البيت. وقد قال في ذلك القاضي أبو الطيب:
قومٌ إذا غسلوا ثيابَ جمالهم
لبسوا البيوتَ إلى فراغ الغــــاسلِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
يَعَـضَّ الكلبَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ : أبو الحسن علي بن عيسى الربعي:
كان إماما في النحو.. ولكنه كان مضطرب الأعصاب، وكان به هوس قتل الكلاب. ويُروَى أنه كان يمشي مع أبي الفتح بن جِـنِّي في موضع، فمرا على دار خَـرِبَة، فرأى فيها كلباً، فقال لابن جني: قف على الباب. ودخل وراء الكلب.. فلما رأى الكلبُ أنه يريد قتلَه هرب، ولم يقدر ابن جني على منعه، فقال له الربعي: ويلك يا ابن جني، مَـدْبِـرٌ في النحو، ومُـدْبِـرٌ في قتل الكلاب؟
ويقول صاحبُ كتاب الفلاكة عن الربعي:
( .. نازعه يوماً شخصٌ في مسألةٍ، فَـعَـمَـدَ إلى شرحه لكتاب سيبويه فوضعه في صحن وصب عليه الماءَ وغَسَلَه، وجعل يلطم به الحيطان ويقول: هذا جزاءُ من يجعل أولادَ البقالين نُحاةً.
وسأل تلامذتَه يوما أن يركبوا معه إلى مكانٍ، فظنوا أن حاجةً عَرَضَتْ له هناك، فركبوا معه، وعرضوا عليه الركوبَ فأبى، فلما وصل أوقفَهم، وأخذ كساءً وعصا.. وما زال يعدو وراء كلب هناك وهو يهرب منه تارةً ويثب عليه أخرى، حتى أعياه ذلك، فعاونوه عليه فأمسكه.. وعَـضَّه عضا شديدا، وقال: هذا عَـضَّني منذ أيام، فأردتُ أن أُخالفَ فيه قولَ الشاعر:
شَاتَـمَـني عبدُ بني مسمعٍ
فصنتُ عنه النفسَ والعِـرْضَا
ولم أُجبه لاحتقاري له
ومَـنْ يـعَـضُّ الكـلبَ إنْ عَـضَّا؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
ذو النونَـيْن
ـــــــــــــــــــــــــــ : ابنُ خَالَوَيْـه: الحسين بن أحمد الهمذاني اللغوي النحوي المقرئ المعروف..
( كان يُلَـقَّبُ بذي النونين لأنه كان يُطَـوِّلُهما في اسمه وهو يكتبه. وهما: نون الحسين ونون ابن. قال ابن مكتوم: وقد رأيتهما طويلتين جدا في آخر كتاب (الجمهرة) بخطه.
قال ابن مكتوم: وكان ابن خالويه على إمامته في اللغة ضعيفا في النحو وعلله، ضعيفا في التصريف. وله في ذلك مع أبي علي الفارسي وتلميذه أبي الفتح بن جني حكايات.. ويُحكى أن أبا الطيب المتنبي لما أنشد سيفَ الدولة قصيدتَه:
وفاؤكما كالربع: أَشْـجَـاهُ طاسِـمُـهْ
بأن تُسعدا، والدمعُ أَشْـفَاه ساجِـمُـهْ
قال له ابنُ خالَوَيْه: إنما يُقالُ: شَـجَاهُ لا أَشْـجَاهُ.. فقال له المتنبي: اسكت، فما وصل الأمرُ إليك. ( ظن ابن خالويه أن (أشجاه) في بيت المتنبي: فعل ماض، وهو أفعل التفضيل ).
وجاءه رجل فقال له: أشتهي أن أتعلم من العربية ما أقيم به لساني، فقال له ابنُ خالويه: أنا منذ خمسين سنةً أتعلم النحوَ، ما تعلمتُ ما أُقيمُ به لساني. )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
يد الفنان
ــــــــــــــــــــــ : ابن مقلة: محمد بن علي بن الحسين الشيرازي. الخَـطَّاط الشهير. أول من وضع أسسا مكتوبة للخط العربي حين ألف فيه رسالة مشهورة.. وهو مبتكر خط الثلث. وقد بهر الناسَ في عصره بجمال خطه.. وللأسف، لم يبق لنا شيء من خطوطه الأصلية.
لكن ابن مقلة لم يكن فنانا فقط، وليته اقتصر. فقد كان أيضا وزيراً. وبذلك قضى على الفنان. يقول عنه كتاب الفلاكة:
( .. عُزل عن وزارته وأُحرقتْ دارُه، وانقلعت أشجارُه.. وقُطِـعَتْ يَـدُه، ثم قُطع لسانُه.. ثم سُجن وحده مع الكبر والضعف والضرورة. وكان يستقي الماءَ بنفسه من بئر عميقة: يُدلي الحبلَ بيده اليسرى ويُمسكه بفيه، وقاسى جهدا جهيدا حتى مات في الحبس سنة 328 هـ . ومن نظمه وهو يبكي على يده:
إذا ما مات بعضُكَ فابك بعضاً
فإن البعضَ من بعضٍ قريبُ )
وتذكرنا يـدُ الفنان ابن مقلة المقطوعةُ بيد الشاعر الجاهلي الشنفرى حين قطع الأعداءُ يدَه وكانت بها شامةٌ سوداء، فقال يرثيها:
لا تبعدي إمَّا هَــلَـكْــتِ شامَـةْ
فرب وادٍ نَـفَّـرَتْ حَــــــمامَـهْ
ورب خَـرْقٍ قَـطَـعَـتْ قَـتَامَـهْ
ورب قِـرْنٍ فَصَـلَـتْ عِظامَـهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ومن أشعار المفلوكين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ :
أبو بكر بن بقيّ:
عاطَـيْـتُهُ والليلُ يسحبُ ذيلَهُ
صهباءَ كالمسك العتيق لِـنـاشِـقِ
حتى إذا مالت به سِـنَةُ الكَرَى
زحزحتُهُ شيئا، وكان مُعانِـقِي
باعدتُهُ عن أضلُعٍ تـشـتـاقُــهُ
كي لا ينامَ على وِسادٍ خــافِــقِ
أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الغزي:
وجَـفَّ الناسُ حتى لو بكَـيْنا
تَـعَـذَّرَ ما تُـبَـلُّ به الجُفونُ
فما تَـنْدَى لممدوحٍ بَنانٌ
ولا يَـنْدَى لِـمَهْـجُـوٍّ جَـبينُ
وباليأس نفسه يقول الغزي عن الشعر:
قالوا: هجرتَ الشعرَ، قلتُ ضرورةٌ
بابُ الدَّواعي والبواعثِ مُـغْـلَـقُ
خَـلَتِ الديارُ فلا كريمٌ يُرتَـجَى
منه النَّوالُ، ولا مليحٌ يُـعْـشَـقُ
ومن العجائب أن تراه كاسداً
ويُخانُ فيه مع الكساد ويُــسْـرَقُ
أحمد بن فارس (صاحب المقاييس) :
أخذ ابن فارس بيتا لأمية بن الصلت يقول:
إذا كنتَ في حاجةٍ مُرسلاً
فـأرسل حكيماً ولا توصِـهِ
فأعاد صياغتَه كما يلي:
إذا كنتَ في حاجةٍ مُرسلاً
وأنت بها كَـلِـفٌ مُغـرَمُ
فأرسل حكيماً ولا توصِـهِ
وذاك الحكيمُ هو الدرهـــمُ
أبو الحسن علي بن أحمد الفالي
(بالفاء وهو غير أبي علي القالي صاحب الأمالي)
لعب هذا الشاعر ببيت قديم جاء في الخبر التالي:
(اشترى حمزة بن عبد الله بن الزبير جملا من أعرابي بخمسين ديناراً، فلما تولى بالجمل سمع الأعرابي يردد:
وقد تُخْـرجُ الحاجاتُ يا أمَّ مالـكٍ
كَـرَائِـمَ من رَبٍّ بهنَّ ضَـنِيـنِ
فأرجع للأعرابي جملَه وترك له الدنانير)
يقول كتاب الفلاكة عن الفالي:
( كانت له نسخةٌ من كتاب (جمهرة اللغة) لابن دريد. وكان كَـلِفاً بها، فدعته الحاجةُ إلى بيعها، فباعها، فاشتراها الشريفُ المُرتَـضَى، فوجد فيها أبياتا بخط أبي الحسن الفالي:
أَنِـسْتُ بها عشرين حولاً، وبعتُها
فقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها
ولو خَـلَّدَتْـني في السجون دُيوني
ولكنْ لضعفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ
صغارٍ عليهم تستهِـلُّ جُفوني
فقلتُ ولم أملك سوابقَ عَبرةٍ
مقالةَ مَـكْوِيِّ الفؤاد حـزينِ:
وقد تُخرجُ الحاجاتُ يا أمَّ مالكٍ
ودائعَ من رب بهن ضنينِ )
ولم يقل لنا مؤلف الكتاب ماذا فعل المرتضى حين قرأ هذا.







التوقيع

“لا تجادل الأحمق والجاهل ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!”
رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2022 
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010