آخر 10 مشاركات
خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 598 - المشاهدات : 36468 - الوقت: 10:24 PM - التاريخ: 07-15-2019)           »          لا تنتظر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 117 - الوقت: 09:31 PM - التاريخ: 07-15-2019)           »          حُـجَـتُـهُ / م . ق . ج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 253 - الوقت: 09:21 PM - التاريخ: 07-15-2019)           »          فاسـتَبْصِروا (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 123 - الوقت: 09:21 PM - التاريخ: 07-15-2019)           »          هجاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 161 - الوقت: 02:24 PM - التاريخ: 07-15-2019)           »          ما قلّ ودلّ (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 327 - الوقت: 12:04 AM - التاريخ: 07-15-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3789 - المشاهدات : 184796 - الوقت: 09:58 PM - التاريخ: 07-14-2019)           »          ** رسالة إلى أبي ** د / طارق عتريس أبو حطب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 152 - الوقت: 09:56 PM - التاريخ: 07-14-2019)           »          ...ويحدث احيانا فقط... (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 856 - الوقت: 09:38 PM - التاريخ: 07-14-2019)           »          حصـاد الريق (الكاتـب : - مشاركات : 39 - المشاهدات : 1640 - الوقت: 08:43 PM - التاريخ: 07-14-2019)




ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

قناديل الشعر العمودي و التفعيلي


إضافة رد
قديم 05-31-2009, 10:16 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعر و ناقد

الصورة الرمزية هشام مصطفى
إحصائية العضو






هشام مصطفى is on a distinguished road

هشام مصطفى غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

مُفْتَتَحٌ :
( أَنْتَ لا تَعْبُرُ النَّهْرَ مَرَّتَيْنِ )
هيراقليطس

أيُّها النيلُ تَمهَّلْ
وَدَعِ الْماءَ ...
بما فيكَ مِنَ السِّرِ
يلوحْ
لَيْسَ إلّاكَ الّذي ينبي
عَنِ الْماضي ... وَعَنّي ...
ويُجيبُ النَّفْسَ
عَنْ كُنْهِ الْجروحْ
خازِنَ التَّاريخِ
هل كُنْتُ سوى فصلٍ
بواديك المُعنَى
وسواقيكَ الّتي غَنَّتْ وأبْكَتْ ؟
فمتى كانَ الْفمُ الشَّاجي
يواري شَجْوَهُ
أوْ لا يَبوحْ
إيْهِ يا نيلَ الْحيارى
هلْ غدا الْحَرْفُ عقيما ؟!!
أوْ سرى الْبَوْحُ خطايا ؟!!
أوْ مضى يا نيلُ عُمْرٌ
فانْتَهتْ ذاكرةُ الشِّعْرِ
ولمْ يبْقَ سوى
ريْحِ الصّحاري حاكيا
أنَّاتِ موْجٍ ...
فيْكَ يعلو شَدْوُها حُزْنا
وأخرى ...
تَخْتَفي خَلْفَ الْقُروحْ ؟!!
كيْفَ شاخَ الْماءُ حتّى
لمْ يَعُدْ يُغري الصَّبايا
كيْ تُغَنّي فيكَ عِشقا
حيْنَ يأتيْنَ ضفافَ النَّهْرِ
يَغْسِلْنَ ...
شِغافَ الْقلبِ ...
مِنْ حُبٍّ يفوحْ
وانْزوى مَجْرَاكَ صمتا
بيْنَ سيقاني الْمباني الصُمِّ
عَنْ لَحْنِ الصَّبا
أوْ شَدْوِ صيّاديكَ
( إذْ يُلْقونَ طرفا ...
مِنْ شباكِ الْحُلمِ )
في الدُّنيا الْجَموحْ
أجفا جُنْدُولَ ( طه )
سِحْرُ أجْفانِ الْعذارى
إذْ يهبْنَ الليلَ عِطرا
مِنْ أهازيجِ الْحَصادِ الْمُرِّ
للْعُمرِ الْموشّى
بيد الْحرمانِ
مِنْ يومٍ صَبوحْ
أم خلا مِنْ ضفّتيْ واديكّ
فلّاحوكَ بحثا عنْ
رغيفٍ منْ عجينِ الْقَهْرِ
والشَّاي الْمُحلى
ببقايا الْخَوْفِ مِنْ ذِكْرى
ـ بلونِ الصَّبْرِ ـ
مازالتْ تنوحْ
أيْنَ يا نيلُ ...
زمانُ الْحبِّ والْعِشْقِ الْمُحنى
بابتساماتِ الرَّوابي
حيْثُ لا شيءَ سوى
خَمْرِ الأماني
للْغدِ الْمُنْسابِ رقصا
في وريدِ الزَّرع ِ
والْيومِ الطَموحْ
كمْ غدا الْماءُ غريبا
عنْ نَخيلِ الشَّطِ
والصَّفْصافِ ... والنَّاي
وموّالِ فتىً أَسْمرَ
في عيْنيْهِ نامتْ أُمْنياتٌ
سافرتْ ...
عِبْرَ جِبالِ الْمِلْحِ
في أقْصى حوافِ الذاتِ
شوقا للسُفوحْ
آهِ يا نيلَ الْحيارى
ذاتِ عِشْقٍ إذْ تلاقتْ
شَهْوَةُ الْماءِ النَّجاشيِّ
بِشَوْقِ الْأرْضِ حتّى أنْجَبَتْ
مِنْ سَمْتِ طَمْي الْحُبِّ
طفلا ...
أرْضَعَتْهُ الأرْضُ عشْقا
للبقاءْ
ألْبَسَتْهُ الشَّمْسُ
ثوبَ السّمْرَةِ الْمَنْسوجَ طُهْرا
مِنْ جِرارِ الضيِّ
في قَلْبِ السَّماءْ
أدرى الْماءُ ...
بأنَّ الطِّفْلَ قَدّتْ
كَفُّ ( سِتْ )
أوْصالَهُ ... ثُمَّ أزاحتْ
حَبْلَهُ السُّريَّ عَنْ ( إوزيس )
حَتَّى غرَّبتْ عَنْ روحهِ
حبَّ الْغِناءْ
صار مَفْتونا بعطْرِ الْغُربةِ الجوفاءِ
لا يدري سوى
طَعْمِ الرَّحيلِ الْمُرِّ
مِنْ كَفِّ الْيدِ الْعَطْشى ...
إلى كَفِّ الْفناءْ ...
هاربٌ مِنْ دَمِهِ
يَحْمِلُ ماضيْهِ ...
على رأسِ الْأسى الْمَسْجونِ
في جُبِّ غَدِ التِّيْهِ
وأيّامي التَّمَنِّي ...
واغْترابٍ كالرَّحى
لا قَلْبَ يشجيها
ولا ينْهى خطاويها
رجاءْ
شابَ قَلْبُ الطِّفْلِ أمْ
صارتْ مياهُ النّهْرِ
لا تروي شرايينَ الْهوى ؟!!
فانْفضَّ شَمْلُ الْحُبِّ
عَنْ واديكَ حتّى أقْفَرَتْ
بوحُ الْقوافي ...
عَنْ عِناقِ الْماءِ
كيْ يحكي لُقاها
سرَّكَ الثَّاوي على بابِ الشَّقاءْ
عُدْتُ يا نيلُ فهل ْ
عاد النَّسيمُ الْحلوُ يُطْفي
حرَّ قلْبِ الصّاديَ الْمُلْتاعِ
أوْ يُشْفي غليلا ...
لربي وَلْهى إلى أمْشاجِ حُلْمٍ
لا يروحْ
أنْتَ لمْ تَعْبأْ ...
لم الحُزْنُ غدا أوْرِدَةً
في أحْرُفِ الشِّعْرِ وآهاتِ الحيارى
لمْ يَعُدْ مَجْرَاكَ رَتْعا
للأماني أوْ هُدى
أمْسَيْتَ جسْما دون روحْ

شعر / هشام مصطفى






التوقيع

آخر تعديل هشام مصطفى يوم 05-31-2009 في 10:26 PM.
رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 01:56 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية د. عمر هزاع
إحصائية العضو







د. عمر هزاع is on a distinguished road

د. عمر هزاع غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

سفر من التاريخ هذا عبر قصيدة طيعة اللغة تخير شاعرها أدق المفردات و أعمقها ليردف بها غرضه في إخراج اللوحة كاملة الرؤى أمام النظارة
...
سعيد بقراءتها
و لي عودة أخرى من جديد
ولك ودي أخي الحبيب ..






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 07:49 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

تعود بنا الى حضارة ومجد مصر ( بنيلها) وتاريخها المجيد
تأريخ عصور عبر وقفتك هذه ترتع من ظلال النيل وتتحسّر على
أيام مضت ولن تعود ، هم من مروا هناك وتركوا في ذاكرة
النهر ثقوبا ، من يرتّقها ؟ والزمن يهرول راكضا ؟
هذا النيل بمائه وفيضه سيبقى مشرقا يضيء وجه مصر لستقبل
من رحلوا وفاض بهم الشوق للعودة . !
مع كل طول القصيدة ، ونفسك الطويل ، تابعت وقرأت وتمتعت
الشاعر هشام مصطفي / أحييك

أيُّها النيلُ تَمهَّلْ
وَدَعِ الْماءَ ...
بما فيكَ مِنَ السِّرِ
يلوحْ
لَيْسَ إلّاكَ الّذي ينبي
عَنِ الْماضي ... وَعَنّي ...
ويُجيبُ النَّفْسَ
عَنْ كُنْهِ الْجروحْ
خازِنَ التَّاريخِ
هل كُنْتُ سوى فصلٍ
بواديك المُعنَى
وسواقيكَ الّتي غَنَّتْ وأبْكَتْ ؟
فمتى كانَ الْفمُ الشَّاجي
يواري شَجْوَهُ
أوْ لا يَبوحْ



والنيل حامل أسرار الجراح والأساطير والتاريخ
مودتي / هيام







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 11:09 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شاعر و ناقد

الصورة الرمزية هشام مصطفى
إحصائية العضو






هشام مصطفى is on a distinguished road

هشام مصطفى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. عمر هزاع [ مشاهدة المشاركة ]
سفر من التاريخ هذا عبر قصيدة طيعة اللغة تخير شاعرها أدق المفردات و أعمقها ليردف بها غرضه في إخراج اللوحة كاملة الرؤى أمام النظارة
...
سعيد بقراءتها
و لي عودة أخرى من جديد
ولك ودي أخي الحبيب ..

أخي الحبيب / د.عمر
أنا الأسعد إذ تلاقى فكرك بحرفي أيها الشاعر الشاعر
في انتظار عودتك لك من حرفي وفكري وودي أخلص ما حمل الإنسان من مشاعر لأخيه الذي لم تلده أمه
مودتي






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 11:15 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شاعر و ناقد

الصورة الرمزية هشام مصطفى
إحصائية العضو






هشام مصطفى is on a distinguished road

هشام مصطفى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيام مصطفى قبلان [ مشاهدة المشاركة ]
تعود بنا الى حضارة ومجد مصر ( بنيلها) وتاريخها المجيد
تأريخ عصور عبر وقفتك هذه ترتع من ظلال النيل وتتحسّر على
أيام مضت ولن تعود ، هم من مروا هناك وتركوا في ذاكرة
النهر ثقوبا ، من يرتّقها ؟ والزمن يهرول راكضا ؟
هذا النيل بمائه وفيضه سيبقى مشرقا يضيء وجه مصر لستقبل
من رحلوا وفاض بهم الشوق للعودة . !
مع كل طول القصيدة ، ونفسك الطويل ، تابعت وقرأت وتمتعت
الشاعر هشام مصطفي / أحييك

أيُّها النيلُ تَمهَّلْ
وَدَعِ الْماءَ ...
بما فيكَ مِنَ السِّرِ
يلوحْ
لَيْسَ إلّاكَ الّذي ينبي
عَنِ الْماضي ... وَعَنّي ...
ويُجيبُ النَّفْسَ
عَنْ كُنْهِ الْجروحْ
خازِنَ التَّاريخِ
هل كُنْتُ سوى فصلٍ
بواديك المُعنَى
وسواقيكَ الّتي غَنَّتْ وأبْكَتْ ؟
فمتى كانَ الْفمُ الشَّاجي
يواري شَجْوَهُ
أوْ لا يَبوحْ



والنيل حامل أسرار الجراح والأساطير والتاريخ
مودتي / هيام

سيّدتي المبدعة الجميلة جمال فكرك وحرفك / هيام
حينما قال هيرودت مصر هبة النيل خلص لفكرة هامة مؤداها أن السر الذي حال بابن النيل والاغتراب تنصب فيه لذا لم يكن غريبا أن يعبد المصري القديم النيل بل ويلقي له بأجمل ما تجود به رحم المرأة من عروس والسؤال الذي يدفع المصري للسؤال ما الذي حدا بذلك المصري أن يهجر واديه في سفن الموت تارة وفي غيابات الكفالة تارة أخرى إلى أن يغيبه الموت ( من كف اليد العطشى إلى كف الفناء )
من هي كف ست التي أزاحت حبل أوزيس السري عنه ففقد الحب وانفرط الشمل ؟
محاولة للإجابة أيتها المبدعة
مودتي






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2009, 12:43 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية وطن النمراوي
إحصائية العضو







وطن النمراوي is on a distinguished road

وطن النمراوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام مصطفى [ مشاهدة المشاركة ]
ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

مُفْتَتَحٌ :
( أَنْتَ لا تَعْبُرُ النَّهْرَ مَرَّتَيْنِ )
هيراقليطس

أيُّها النيلُ تَمهَّلْ
وَدَعِ الْماءَ ...
بما فيكَ مِنَ السِّرِ
يلوحْ
لَيْسَ إلّاكَ الّذي ينبي
عَنِ الْماضي ... وَعَنّي ...
ويُجيبُ النَّفْسَ
عَنْ كُنْهِ الْجروحْ
خازِنَ التَّاريخِ
هل كُنْتُ سوى فصلٍ
بواديك المُعنَى
وسواقيكَ الّتي غَنَّتْ وأبْكَتْ ؟
فمتى كانَ الْفمُ الشَّاجي
يواري شَجْوَهُ
أوْ لا يَبوحْ
إيْهِ يا نيلَ الْحيارى
هلْ غدا الْحَرْفُ عقيما ؟!!
أوْ سرى الْبَوْحُ خطايا ؟!!
أوْ مضى يا نيلُ عُمْرٌ
فانْتَهتْ ذاكرةُ الشِّعْرِ
ولمْ يبْقَ سوى
ريْحِ الصّحاري حاكيا
أنَّاتِ موْجٍ ...
فيْكَ يعلو شَدْوُها حُزْنا
وأخرى ...
تَخْتَفي خَلْفَ الْقُروحْ ؟!!
كيْفَ شاخَ الْماءُ حتّى
لمْ يَعُدْ يُغري الصَّبايا
كيْ تُغَنّي فيكَ عِشقا
حيْنَ يأتيْنَ ضفافَ النَّهْرِ
يَغْسِلْنَ ...
شِغافَ الْقلبِ ...
مِنْ حُبٍّ يفوحْ
وانْزوى مَجْرَاكَ صمتا
بيْنَ سيقاني الْمباني الصُمِّ
عَنْ لَحْنِ الصَّبا
أوْ شَدْوِ صيّاديكَ
( إذْ يُلْقونَ طرفا ...
مِنْ شباكِ الْحُلمِ )
في الدُّنيا الْجَموحْ
أجفا جُنْدُولَ ( طه )
سِحْرُ أجْفانِ الْعذارى
إذْ يهبْنَ الليلَ عِطرا
مِنْ أهازيجِ الْحَصادِ الْمُرِّ
للْعُمرِ الْموشّى
بيد الْحرمانِ
مِنْ يومٍ صَبوحْ
أم خلا مِنْ ضفّتيْ واديكّ
فلّاحوكَ بحثا عنْ
رغيفٍ منْ عجينِ الْقَهْرِ
والشَّاي الْمُحلى
ببقايا الْخَوْفِ مِنْ ذِكْرى
ـ بلونِ الصَّبْرِ ـ
مازالتْ تنوحْ
أيْنَ يا نيلُ ...
زمانُ الْحبِّ والْعِشْقِ الْمُحنى
بابتساماتِ الرَّوابي
حيْثُ لا شيءَ سوى
خَمْرِ الأماني
للْغدِ الْمُنْسابِ رقصا
في وريدِ الزَّرع ِ
والْيومِ الطَموحْ
كمْ غدا الْماءُ غريبا
عنْ نَخيلِ الشَّطِ
والصَّفْصافِ ... والنَّاي
وموّالِ فتىً أَسْمرَ
في عيْنيْهِ نامتْ أُمْنياتٌ
سافرتْ ...
عِبْرَ جِبالِ الْمِلْحِ
في أقْصى حوافِ الذاتِ
شوقا للسُفوحْ
آهِ يا نيلَ الْحيارى
ذاتِ عِشْقٍ إذْ تلاقتْ
شَهْوَةُ الْماءِ النَّجاشيِّ
بِشَوْقِ الْأرْضِ حتّى أنْجَبَتْ
مِنْ سَمْتِ طَمْي الْحُبِّ
طفلا ...
أرْضَعَتْهُ الأرْضُ عشْقا
للبقاءْ
ألْبَسَتْهُ الشَّمْسُ
ثوبَ السّمْرَةِ الْمَنْسوجَ طُهْرا
مِنْ جِرارِ الضيِّ
في قَلْبِ السَّماءْ
أدرى الْماءُ ...
بأنَّ الطِّفْلَ قَدّتْ
كَفُّ ( سِتْ )
أوْصالَهُ ... ثُمَّ أزاحتْ
حَبْلَهُ السُّريَّ عَنْ ( إوزيس )
حَتَّى غرَّبتْ عَنْ روحهِ
حبَّ الْغِناءْ
صار مَفْتونا بعطْرِ الْغُربةِ الجوفاءِ
لا يدري سوى
طَعْمِ الرَّحيلِ الْمُرِّ
مِنْ كَفِّ الْيدِ الْعَطْشى ...
إلى كَفِّ الْفناءْ ...
هاربٌ مِنْ دَمِهِ
يَحْمِلُ ماضيْهِ ...
على رأسِ الْأسى الْمَسْجونِ
في جُبِّ غَدِ التِّيْهِ
وأيّامي التَّمَنِّي ...
واغْترابٍ كالرَّحى
لا قَلْبَ يشجيها
ولا ينْهى خطاويها
رجاءْ
شابَ قَلْبُ الطِّفْلِ أمْ
صارتْ مياهُ النّهْرِ
لا تروي شرايينَ الْهوى ؟!!
فانْفضَّ شَمْلُ الْحُبِّ
عَنْ واديكَ حتّى أقْفَرَتْ
بوحُ الْقوافي ...
عَنْ عِناقِ الْماءِ
كيْ يحكي لُقاها
سرَّكَ الثَّاوي على بابِ الشَّقاءْ
عُدْتُ يا نيلُ فهل ْ
عاد النَّسيمُ الْحلوُ يُطْفي
حرَّ قلْبِ الصّاديَ الْمُلْتاعِ
أوْ يُشْفي غليلا ...
لربي وَلْهى إلى أمْشاجِ حُلْمٍ
لا يروحْ
أنْتَ لمْ تَعْبأْ ...
لم الحُزْنُ غدا أوْرِدَةً
في أحْرُفِ الشِّعْرِ وآهاتِ الحيارى
لمْ يَعُدْ مَجْرَاكَ رَتْعا
للأماني أوْ هُدى
أمْسَيْتَ جسْما دون روحْ

شعر / هشام مصطفى

أستاذي الفاضل هشام، تحية طيبة
ترى هل كل رواد النيل يحاكونه بروعة حرفك ؟!
اكتسب قلمك لون النيل فحكى عنه وشكا حاله...
فسلم القلم وسلَّم الله النيل ومن عنه -هنا- كتب في ذاكرة النهر...
جميل حرفك أستاذي وراقٍ جدًا
تقبل تحياتي.






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2009, 01:25 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية د. عمر هزاع
إحصائية العضو







د. عمر هزاع is on a distinguished road

د. عمر هزاع غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

و هذه النجوى الرقيقة المبطنة بعتاب عميق الأسى في ذات الشاعر تتدفق قصيدة على الورق تحاكي حالنا و يأسنا بكل ضروبه و ألوانه
و يتخير الشاعر جليسًا له النيل بعظمته و رقته - في آن معًا - ليكون الرمز الذي يتكئ عليه في بناء القصيدة الشجية
و ليكون المنظار الذي يرى من خلاله تغير الحال و انتكاس تفاصيل الحياة التي لم تعد تعترف بالأجل و الأجمل
و إنما تسير بمنطق الغصب و العنوة
هذا شعر متين هو في حد ذاته و بنيويته - فضلًا على فكرته الرائدة - لوحة تشكيلية فارهة برغم الأسى
...
لك تقديري أخي
و محبتي و اعتزازي ...






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2009, 11:56 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شاعر و ناقد

الصورة الرمزية هشام مصطفى
إحصائية العضو






هشام مصطفى is on a distinguished road

هشام مصطفى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن النمراوي [ مشاهدة المشاركة ]
أستاذي الفاضل هشام، تحية طيبة
ترى هل كل رواد النيل يحاكونه بروعة حرفك ؟!
اكتسب قلمك لون النيل فحكى عنه وشكا حاله...
فسلم القلم وسلَّم الله النيل ومن عنه -هنا- كتب في ذاكرة النهر...
جميل حرفك أستاذي وراقٍ جدًا
تقبل تحياتي.

سيّدتي المبدعة / وطن
أشكر لك هذا التقدير والإبحار
نعم إنه النيل الذي يحكي تاريخ الإنسان المصري ترى هل يبوح بسر ذلك الانفصال عنه ؟!!
مودتي






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2009, 11:59 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
شاعر و ناقد

الصورة الرمزية هشام مصطفى
إحصائية العضو






هشام مصطفى is on a distinguished road

هشام مصطفى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. عمر هزاع [ مشاهدة المشاركة ]
و هذه النجوى الرقيقة المبطنة بعتاب عميق الأسى في ذات الشاعر تتدفق قصيدة على الورق تحاكي حالنا و يأسنا بكل ضروبه و ألوانه
و يتخير الشاعر جليسًا له النيل بعظمته و رقته - في آن معًا - ليكون الرمز الذي يتكئ عليه في بناء القصيدة الشجية
و ليكون المنظار الذي يرى من خلاله تغير الحال و انتكاس تفاصيل الحياة التي لم تعد تعترف بالأجل و الأجمل
و إنما تسير بمنطق الغصب و العنوة
هذا شعر متين هو في حد ذاته و بنيويته - فضلًا على فكرته الرائدة - لوحة تشكيلية فارهة برغم الأسى
...
لك تقديري أخي
و محبتي و اعتزازي ...

أخي الأحب / د.عمر
ولأنك شاعر شاعر تعرف كيف تقرأ الحزن وتعيشه بين الحروف لتخرج مالا يقال إلى ما يشاهد ويحس
مودتي أيها النقي في زمن ....






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-05-2009, 08:51 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هشام مصطفى المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ثُقوبٌ في ذاكِرَةِ النَّهْرِ

أخي هشام مصطفى الشاعر الجميل
تذكرني بقصيدتك بقصيدة قديمة لي اسمها ( الكرنفال ) كتبتها حين كنت أجالس ذلك الخضم الخالد وحيدً أشكو إليه و يشكو إليَّ .
هاأنت تبثه حزنك السرمدي و تسأل عن سبب جفاء أبنائه أو جفائه لهم و هو لم يتغير و إن تغيرت كل الظروف المحيطة به و لم يقل عطاؤه حتى و إن ضنَّ الآخرون بعطائهم .
إنه النهر الخالد الجاري في أوردتنا قد نراه عابساً و حزيناً و لكننا لا و لم نعهده إلا أبيا فخورا بكل أبنائه رغم قسوتهم عليه .
قصيدة جميلة و عميقة أعتذر عن تأخري في معانقتها
و لك مودة أخيك يا ابن مصر / النيل







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 10
, , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010