آخر 10 مشاركات
فرس مطهم من العصر الجاهلي (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 93 - الوقت: 08:18 PM - التاريخ: 06-19-2019)           »          عازف منفرد على وتر مقطوع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 131 - الوقت: 08:12 PM - التاريخ: 06-19-2019)           »          طرائف غريبة من هنا وهناك (الكاتـب : - مشاركات : 58 - المشاهدات : 3648 - الوقت: 03:39 PM - التاريخ: 06-19-2019)           »          حقنة سامة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 251 - الوقت: 12:56 PM - التاريخ: 06-19-2019)           »          مقاضاة (الكاتـب : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 312 - الوقت: 12:24 PM - التاريخ: 06-19-2019)           »          ،، رسائل إلى صندوقٍ مغلَق ،، (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 18 - المشاهدات : 2702 - الوقت: 10:48 AM - التاريخ: 06-19-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 585 - المشاهدات : 34991 - الوقت: 10:32 AM - التاريخ: 06-19-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3779 - المشاهدات : 183524 - الوقت: 12:32 AM - التاريخ: 06-19-2019)           »          رثاء السيد محمد علوي المالكي :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 105 - الوقت: 10:43 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - مشاركات : 21 - المشاهدات : 385 - الوقت: 10:13 PM - التاريخ: 06-18-2019)




لعلك

قناديل قصيدة النثر


إضافة رد
قديم 11-04-2008, 02:59 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ناص

الصورة الرمزية ابراهيم سعيد الجاف
إحصائية العضو






ابراهيم سعيد الجاف is on a distinguished road

ابراهيم سعيد الجاف غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي لعلك

لعلك





لست ليقظة المذبوح دليلا

ولا المتكأ

سيوقظ الحكاية

ان امهلته ما يموت من ماضيك

تضامن مع حافر وجهك

ولا تخش

ان اربك موتك

ذاك المائي من سرد الوطن

فهو محض جلال للحكايا

ووشم حصى بين وجنتيك آن نقرك أولاد الحارة مهرجان ثوار

وأنت محاط تهمهم الوطن

ستبتكرك امرأة من خبز وماء

ناموسا لخشوع الجسد

حيال

قمحة من دم وعراء

وساجتاز

واجتزت

ذاكم الوجه

ولن اصعد اليه لعله لن يموت بعد.






رد مع اقتباس
قديم 11-21-2008, 09:05 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ناص

الصورة الرمزية ابراهيم سعيد الجاف
إحصائية العضو






ابراهيم سعيد الجاف is on a distinguished road

ابراهيم سعيد الجاف غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

وددت تقويما للنص معالشكر.







رد مع اقتباس
قديم 11-23-2008, 11:27 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ماكي * شاعرة و مترجمة *

الصورة الرمزية سهير ابراهيم
إحصائية العضو







سهير ابراهيم is on a distinguished road

سهير ابراهيم غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

الكاتب ابراهيم سعيد
نص رائع الكلمات والمضمون
تحيتي وتقديري







رد مع اقتباس
قديم 11-23-2008, 02:15 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مستشار أدبي و رئيس لجنة قصيدة النثر

الصورة الرمزية جوتيار تمر
إحصائية العضو







جوتيار تمر is on a distinguished road

جوتيار تمر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

رؤية في نص (لعلك) للمبدع الشاعر ابراهيم سعيد الجاف.



لعلك
عنوان ذا مضمون موحي ، موجه في خطابه ، لكنه يوحي ايضا بحوار داخلي ، وبين التوجيه والداخلي يتكفل النص بايصال الرؤية الينا كمتابعين .

لست ليقظة المذبوح دليلا

ولا المتكأ

سيوقظ الحكاية

ان امهلته ما يموت من ماضيك

الخطاب الموجه هنا يتسم بالذاتية الخالصة ، النابعة عن قناعة اتت جراء ملامسة حقيقة للرؤية نفسها المراد ايصالها للمتلقي ، هذا ما جعل شاعرنا لايتردد في قول (لست..دليلا) ، بالتاء الفاعلة هذه اخضعنا الشاعر لعالمه الذاتي ، الذي ما لبث أن استصاغ لنفسه ممرا الى الماضي بحيث يفرض علينا التتبع لكي نقف عند ماهية النفي والرفض الكامن من وراء الكلمة ، ومن ثم هذا التلاحم الواضح بين النفي الحاصل ، في( اللام- واللا )، ومن ثم في ال(ما) التي سبقت الدالة المضارعة في يموت ، نحن هنا امام نص يسفز منا العقل والوجدان معا ، ويبحر بنا في الماورائي المكمل للعياني ، والذي يشكل في جملته الرفض الحاصل في الداخل لِمَ هو واضح ، فالتمرد ضرورة ضمن سياق الحالة ، لكن القابع على الحالة يمسك الماهية بشكل يتناسب والصورة الماحية الخاضعة ، هنا الشاعر يخلق هذا التمويه بين الخاضع والمخضوع ويجعل الصورة الشعرية هي التي تتحدث.


تضامن مع حافر وجهك

ولا تخش

ان اربك موتك

ذاك المائي من سرد الوطن

فهو محض جلال للحكايا

ووشم حصى بين وجنتيك آن نقرك أولاد الحارة مهرجان ثوار

من لغة ذاتية خالصة الى اخرى موجهة ، دالة على الخرق الحاصل في الدائرة الانتمائية الذاتية الى دائرة اكثر شمولا بالمعنى والتكوين ، بحيث شكلت من خلالها خطابا موجها الى الاخر الذي قد يكون ضمن سلسة مطولة من الذوات ، فهي لاتقف عن ذات واحدة ، بالاخص اننا نقرأ تلميحا تاريخيا مبطنا ، فحافر الوجه ، له دلالات مفضية تضع خيارات عديدة امامنا لعل اقربها الى ذهني الان الذي يجبرك على تقمص رداءه وانت مكره له ، من لاينتمي اليك ، ويدخل ارضك ، والصورة هنا مركبة اصلا ، فهي تحث على التضامن ، بالرغم من كينونة الفاعل القاسية ، وكأن اليأس هنا هو الدافع الى القول ، بعدما ضيق الوجود العياني الباب على الشاعر فاصبحت رؤيته نابعة من عمق الواقع نفسه ، وتحفر في الوقت نفسه الوجدان ، وتبعث الاستفزاز ، وكأننا امام لغة تكفلت بالشمولية الكتابية من اجل ايصال الفكرة الى المتلقي ، وبالفعل نجح الشاعر في ذلك ، بأن خلق في ذهن المتلقي تعددية دلالية لاتتوقف ، وبرمزية تضعه امام خيارات التعايش والثورة معا.
وأنت محاط تهمهم الوطن

ستبتكرك امرأة من خبز وماء

ناموسا لخشوع الجسد

حيال

قمحة من دم وعراء

وساجتاز

واجتزت

ذاكم الوجه

ولن اصعد اليه لعله لن يموت بعد.

النص في دورته التكاملية وتشكليلاته الصورية واللغوية ، خلق نوعا من التوهيمات التي جعلتني اتوقف عند النص ، من حيث الوحدة الدلالية او المعنويةالتي تتجلى في وحدة النسق الشعري ، ذلك أن المعنى المعجمي للكلمات داخل القصيدة الواحدة يحرك في الكلمات المتواترة مجموعة من المعاني الهامشية الاخرى القابعة ضمن سلسلة المختارات المرصوفة في اللاوعي الانساني ، والوعي الانساني معا ، التي لم تكن لتوجد لو لا دلالة ما بين السطور في نص ما ، الامر الذي كثيرا ما يفضي الى تمييز مجاور الدلالة الشعرية السائدة من جانب وتلك الكلمات التي تنهض بدور الروابط ، او التي لها طبيعة السوابق واللواحق من جانب اخر، النص يضعنا امام قيمة دلالية وصورية رائعة جدا ،فبين التوجيه والتمويه ، ومن ثم القرار ، تضيع الكثير من الايحاءات التي لايمنكننا ان نجمعها معا ضمن اطار التفسير الدلالي والرمزي للنص .







آخر تعديل جوتيار تمر يوم 11-24-2008 في 01:43 PM.
رد مع اقتباس
قديم 11-23-2008, 07:43 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي لعلك

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم سعيد الجاف [ مشاهدة المشاركة ]
لعلك





لست ليقظة المذبوح دليلا

ولا المتكأ

سيوقظ الحكاية

ان امهلته ما يموت من ماضيك

تضامن مع حافر وجهك

ولا تخش

ان اربك موتك

ذاك المائي من سرد الوطن

فهو محض جلال للحكايا

ووشم حصى بين وجنتيك آن نقرك أولاد الحارة مهرجان ثوار

وأنت محاط تهمهم الوطن

ستبتكرك امرأة من خبز وماء

ناموسا لخشوع الجسد

حيال

قمحة من دم وعراء

وساجتاز

واجتزت

ذاكم الوجه

ولن اصعد اليه لعله لن يموت بعد.

**********

عامل الرفض في القصيدة يهيمن على ذات الشاعر لينطلق
الى الذات الأخرى والتي من الممكن أن تتحول الى ذات مستسلمة
خائفة متعاونة مع " حافر الوجه" وهو رمز المستعمر والغريب في
وطن الشاعر والذي يفرض سلطته ومن الصعب مقاومته ، لذا فذاته
الداخلة تحمل أوجاع الوطن والذاكرة ، وترفض أن يكون صحوة المذبوح
ولا المتكأ .. !
صراع بين ايقاظ الحكاية ، وموت الماضي / والحكاية هي الماضي
المخيف والذاكرة المتآمر على حذفها من قاموس اللغة والجماعة .
" تضامن مع حافر وجهك ، ولا تخشى , ان أربك موتك " حافر الوجه
هو الرمز للموت والاستبداد / رمز لحفّار القبور المقبل على فناء
وطن الشاعر وتاريخ حضارته / ومن الداخل والخاص الى العام اذ أننا
نشعر بانطلاق عبر حدود الزمان والمكان الى الآخر ، الشعب الذي
يدثّره النعاس ، يساير الوضع بلا حيلة ولا قوة ،، التضامن ليس معناه
الرضا والقبول بل هو الاحساس المرير ومعاناة الاستسلام والمسايرة .. !
وهنا التوجه ليس لفئة معينة بل لأكثر ،،
موضوع هوية الانسان / في وطن ليس له ، بيد الغريب ،، الذي يترك وشما
" وشم الحصى " على الوجنتين ، هذا الوشم لا يزول وهو اشارة لثورة
لا لانصياع مع محاولة العيش للمحافظة على ما تبقّى من ذاكرة .. !

ستبتكرك امرأة من خبز وماء
ناموسا لخشوع الجسد
حيال قمحة من دم وعراء
وهنا بدل " خبز ونبيذ" يختار الشاعر الخبز والماء
أرى في ذلك تمويها لطقوس مسيحية
مأخوذة من السيد المسيح في أحد طقوس التعميد
عندما يمتص كسرة من الخبز المغموسة بالنبيذ كي يتعمّد
بانتماء للديانة المسيحية / والمرأة التي ستبتكره / لم
يقل تلده بل تبتكره وهذا دليل آخر لرؤيتي هنا ، الابتكار
فيه نوع من البلاغة والخشوع خارج حيّز الجسد لولادة
قمحة من " دم وعراء " دم مقرون بقيام من بين الأموات
في لحظة عري / عري الانسان من كل السيئات والولادة
من جديد ،،،حيث تكتمل حكاية الذاكرة بقوله :
وسأجتاز ، واجتزت ذاكم الوجه
ولن أصعد اليه لعلّه لن يموت بعد
بالرغم مع التضامن مع حافر الوجه / تكون لحظة الاجتياز
لهذا الوجه بالتصدّي " ولن أصعد" ويستمر بالرفض لأن
غريمه الذي لا يشعر بانتماء اليه " لن يموت بعد " هنا
قمة التحوّل في القصيدة وبقرار نابع من ذاته الداخلة
أنه سيعيش ، متقمصا قمحة من دم وعراء ... !ولن يصعد للموت !!
الشاعر ابراهيم سعيد الجاف من المحتمل أنني اخترقت مفاصل
المفردات ومن الممكن أنني خرجت عن الاطار الذي
رسمته لنصك لكن يبقى لكل قارىء ما يراه ولا يراه غيره
وهنا لا بد من شكر الناقد المبدع أخي" جوتيار" على هذه
القراءة الرائعة للنص وقد يختلف اثنان في جزء منه وهذا دليل على
أن النص يملك العديد من الايحاءات والدلالات ، تبقى ليسطّر
من خلالها من يعيش جوّ النص دلالات أخرى ،،، !!
أحييك الشاعر الجاف/ ( وأثبتها) كي يتداولها القراء .. !
مودتي / هيام






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 11-30-2008, 04:12 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ناص

الصورة الرمزية ابراهيم سعيد الجاف
إحصائية العضو






ابراهيم سعيد الجاف is on a distinguished road

ابراهيم سعيد الجاف غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهير ابراهيم [ مشاهدة المشاركة ]
الكاتب ابراهيم سعيد
نص رائع الكلمات والمضمون
تحيتي وتقديري


الشكر الشكر لكرم المرور مع التقدير.






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2008, 04:14 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ناص

الصورة الرمزية ابراهيم سعيد الجاف
إحصائية العضو






ابراهيم سعيد الجاف is on a distinguished road

ابراهيم سعيد الجاف غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر [ مشاهدة المشاركة ]
رؤية في نص (لعلك) للمبدع الشاعر ابراهيم سعيد الجاف.



لعلك
عنوان ذا مضمون موحي ، موجه في خطابه ، لكنه يوحي ايضا بحوار داخلي ، وبين التوجيه والداخلي يتكفل النص بايصال الرؤية الينا كمتابعين .

لست ليقظة المذبوح دليلا

ولا المتكأ

سيوقظ الحكاية

ان امهلته ما يموت من ماضيك

الخطاب الموجه هنا يتسم بالذاتية الخالصة ، النابعة عن قناعة اتت جراء ملامسة حقيقة للرؤية نفسها المراد ايصالها للمتلقي ، هذا ما جعل شاعرنا لايتردد في قول (لست..دليلا) ، بالتاء الفاعلة هذه اخضعنا الشاعر لعالمه الذاتي ، الذي ما لبث أن استصاغ لنفسه ممرا الى الماضي بحيث يفرض علينا التتبع لكي نقف عند ماهية النفي والرفض الكامن من وراء الكلمة ، ومن ثم هذا التلاحم الواضح بين النفي الحاصل ، في( اللام- واللا )، ومن ثم في ال(ما) التي سبقت الدالة المضارعة في يموت ، نحن هنا امام نص يسفز منا العقل والوجدان معا ، ويبحر بنا في الماورائي المكمل للعياني ، والذي يشكل في جملته الرفض الحاصل في الداخل لِمَ هو واضح ، فالتمرد ضرورة ضمن سياق الحالة ، لكن القابع على الحالة يمسك الماهية بشكل يتناسب والصورة الماحية الخاضعة ، هنا الشاعر يخلق هذا التمويه بين الخاضع والمخضوع ويجعل الصورة الشعرية هي التي تتحدث.


تضامن مع حافر وجهك

ولا تخش

ان اربك موتك

ذاك المائي من سرد الوطن

فهو محض جلال للحكايا

ووشم حصى بين وجنتيك آن نقرك أولاد الحارة مهرجان ثوار

من لغة ذاتية خالصة الى اخرى موجهة ، دالة على الخرق الحاصل في الدائرة الانتمائية الذاتية الى دائرة اكثر شمولا بالمعنى والتكوين ، بحيث شكلت من خلالها خطابا موجها الى الاخر الذي قد يكون ضمن سلسة مطولة من الذوات ، فهي لاتقف عن ذات واحدة ، بالاخص اننا نقرأ تلميحا تاريخيا مبطنا ، فحافر الوجه ، له دلالات مفضية تضع خيارات عديدة امامنا لعل اقربها الى ذهني الان الذي يجبرك على تقمص رداءه وانت مكره له ، من لاينتمي اليك ، ويدخل ارضك ، والصورة هنا مركبة اصلا ، فهي تحث على التضامن ، بالرغم من كينونة الفاعل القاسية ، وكأن اليأس هنا هو الدافع الى القول ، بعدما ضيق الوجود العياني الباب على الشاعر فاصبحت رؤيته نابعة من عمق الواقع نفسه ، وتحفر في الوقت نفسه الوجدان ، وتبعث الاستفزاز ، وكأننا امام لغة تكفلت بالشمولية الكتابية من اجل ايصال الفكرة الى المتلقي ، وبالفعل نجح الشاعر في ذلك ، بأن خلق في ذهن المتلقي تعددية دلالية لاتتوقف ، وبرمزية تضعه امام خيارات التعايش والثورة معا.
وأنت محاط تهمهم الوطن

ستبتكرك امرأة من خبز وماء

ناموسا لخشوع الجسد

حيال

قمحة من دم وعراء

وساجتاز

واجتزت

ذاكم الوجه

ولن اصعد اليه لعله لن يموت بعد.

النص في دورته التكاملية وتشكليلاته الصورية واللغوية ، خلق نوعا من التوهيمات التي جعلتني اتوقف عند النص ، من حيث الوحدة الدلالية او المعنويةالتي تتجلى في وحدة النسق الشعري ، ذلك أن المعنى المعجمي للكلمات داخل القصيدة الواحدة يحرك في الكلمات المتواترة مجموعة من المعاني الهامشية الاخرى القابعة ضمن سلسلة المختارات المرصوفة في اللاوعي الانساني ، والوعي الانساني معا ، التي لم تكن لتوجد لو لا دلالة ما بين السطور في نص ما ، الامر الذي كثيرا ما يفضي الى تمييز مجاور الدلالة الشعرية السائدة من جانب وتلك الكلمات التي تنهض بدور الروابط ، او التي لها طبيعة السوابق واللواحق من جانب اخر، النص يضعنا امام قيمة دلالية وصورية رائعة جدا ،فبين التوجيه والتمويه ، ومن ثم القرار ، تضيع الكثير من الايحاءات التي لايمنكننا ان نجمعها معا ضمن اطار التفسير الدلالي والرمزي للنص .


كل الشكر والتقدير لكم و لجهدكم .






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2008, 04:15 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ناص

الصورة الرمزية ابراهيم سعيد الجاف
إحصائية العضو






ابراهيم سعيد الجاف is on a distinguished road

ابراهيم سعيد الجاف غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ابراهيم سعيد الجاف المنتدى : قناديل قصيدة النثر
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيام مصطفى قبلان [ مشاهدة المشاركة ]
**********

عامل الرفض في القصيدة يهيمن على ذات الشاعر لينطلق
الى الذات الأخرى والتي من الممكن أن تتحول الى ذات مستسلمة
خائفة متعاونة مع " حافر الوجه" وهو رمز المستعمر والغريب في
وطن الشاعر والذي يفرض سلطته ومن الصعب مقاومته ، لذا فذاته
الداخلة تحمل أوجاع الوطن والذاكرة ، وترفض أن يكون صحوة المذبوح
ولا المتكأ .. !
صراع بين ايقاظ الحكاية ، وموت الماضي / والحكاية هي الماضي
المخيف والذاكرة المتآمر على حذفها من قاموس اللغة والجماعة .
" تضامن مع حافر وجهك ، ولا تخشى , ان أربك موتك " حافر الوجه
هو الرمز للموت والاستبداد / رمز لحفّار القبور المقبل على فناء
وطن الشاعر وتاريخ حضارته / ومن الداخل والخاص الى العام اذ أننا
نشعر بانطلاق عبر حدود الزمان والمكان الى الآخر ، الشعب الذي
يدثّره النعاس ، يساير الوضع بلا حيلة ولا قوة ،، التضامن ليس معناه
الرضا والقبول بل هو الاحساس المرير ومعاناة الاستسلام والمسايرة .. !
وهنا التوجه ليس لفئة معينة بل لأكثر ،،
موضوع هوية الانسان / في وطن ليس له ، بيد الغريب ،، الذي يترك وشما
" وشم الحصى " على الوجنتين ، هذا الوشم لا يزول وهو اشارة لثورة
لا لانصياع مع محاولة العيش للمحافظة على ما تبقّى من ذاكرة .. !

ستبتكرك امرأة من خبز وماء
ناموسا لخشوع الجسد
حيال قمحة من دم وعراء
وهنا بدل " خبز ونبيذ" يختار الشاعر الخبز والماء
أرى في ذلك تمويها لطقوس مسيحية
مأخوذة من السيد المسيح في أحد طقوس التعميد
عندما يمتص كسرة من الخبز المغموسة بالنبيذ كي يتعمّد
بانتماء للديانة المسيحية / والمرأة التي ستبتكره / لم
يقل تلده بل تبتكره وهذا دليل آخر لرؤيتي هنا ، الابتكار
فيه نوع من البلاغة والخشوع خارج حيّز الجسد لولادة
قمحة من " دم وعراء " دم مقرون بقيام من بين الأموات
في لحظة عري / عري الانسان من كل السيئات والولادة
من جديد ،،،حيث تكتمل حكاية الذاكرة بقوله :
وسأجتاز ، واجتزت ذاكم الوجه
ولن أصعد اليه لعلّه لن يموت بعد
بالرغم مع التضامن مع حافر الوجه / تكون لحظة الاجتياز
لهذا الوجه بالتصدّي " ولن أصعد" ويستمر بالرفض لأن
غريمه الذي لا يشعر بانتماء اليه " لن يموت بعد " هنا
قمة التحوّل في القصيدة وبقرار نابع من ذاته الداخلة
أنه سيعيش ، متقمصا قمحة من دم وعراء ... !ولن يصعد للموت !!
الشاعر ابراهيم سعيد الجاف من المحتمل أنني اخترقت مفاصل
المفردات ومن الممكن أنني خرجت عن الاطار الذي
رسمته لنصك لكن يبقى لكل قارىء ما يراه ولا يراه غيره
وهنا لا بد من شكر الناقد المبدع أخي" جوتيار" على هذه
القراءة الرائعة للنص وقد يختلف اثنان في جزء منه وهذا دليل على
أن النص يملك العديد من الايحاءات والدلالات ، تبقى ليسطّر
من خلالها من يعيش جوّ النص دلالات أخرى ،،، !!
أحييك الشاعر الجاف/ ( وأثبتها) كي يتداولها القراء .. !
مودتي / هيام



كل الشكر والتقدير لكم و لجهدكم .






رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 6
, , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لعلك يا موطني طارق المأمون محمد قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 11 06-15-2014 05:53 PM
لعلك محمد جادالله محمد الفحل قناديل بوح الخاطرة 5 02-04-2013 01:24 AM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010