آخر 10 مشاركات
بَحرُ العرب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 430 - الوقت: 07:37 PM - التاريخ: 08-14-2018)           »          بيان رئاسي !!! (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 - الوقت: 07:33 PM - التاريخ: 08-14-2018)           »          على ضي القناديل (الكاتـب : - مشاركات : 215 - المشاهدات : 5631 - الوقت: 04:03 PM - التاريخ: 08-14-2018)           »          زي الربيع / شعر د. جمال مرسي على اليوتيوب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 88 - الوقت: 09:45 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - مشاركات : 3652 - المشاهدات : 168581 - الوقت: 09:34 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          بوح ... لا ينتهي ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 488 - المشاهدات : 21220 - الوقت: 09:33 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          نظرات من ثقب ذاتي .... (الكاتـب : - مشاركات : 74 - المشاهدات : 3526 - الوقت: 09:32 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          شهقة نفس (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 559 - المشاهدات : 16289 - الوقت: 09:30 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          يوميات 2018 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 95 - المشاهدات : 1709 - الوقت: 09:27 AM - التاريخ: 08-14-2018)           »          زمن الشتات (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 52 - الوقت: 09:23 AM - التاريخ: 08-14-2018)


العودة   ::منتديات قناديل الفكر والادب :: > امتداد ضوء القناديل > قناديل المقالة و الأخبار


اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديثة).

قناديل المقالة و الأخبار


إضافة رد
قديم 04-29-2017, 12:01 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
Post اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديثة).

اللُّعْبِيّة تلك الظّاهرة السِّلبِيَّة
(الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديثة)

يقال "إن الإنسان اجتماعي بطبعه" وهذه الاجتماعية تفرض عليه أنواعا من العلاقات الإنسانية في كل دائرة من دوائر علاقاته المتنوعة من الأسرة الصغيرة إلى العائلة الكبيرة إلى "أسرته" في العمل، أو الوظيفة، إلى أخرى في النادي الرياضي أو الثقافي أو الاجتماعي إن كان ممن يشاركون في النوادي والجمعيات المختلفة، فالإنسان صار "عقدة"، أو رابطة، في شبكة مُحبَكة من الحبال والخيوط والروابط الكثيرة والمتنوعة والمعقدة يتصل بعضها ببعض تسمى النسيجَ الاجتماعيَّ؛ وهكذا تطورت علاقات الإنسان الاجتماعية كما تطورت وسائل الاتصال المباشر ووسائل التواصل غير المباشر، وستزداد تطورا كلما تطورت الاختراعات وتقدمت البحوث وتطبيقاتُها وكلما أتيحت هذه المخترعات للجمهور العريض، ولعلنا سنصل في يوم ما إلى التواصل الفوري الآني من غير وسائط بما يشبه التخاطر الذهني، أو "الثليباتي"، لكنه تواصل متاح لكل الناس خلافا للتخاطر القديم "المتاح" لبعض الأفراد المتميزين الذين يتمتعون بقدرات ذهنية خارقة للعادة؛ وربما سنصل إلى مستوى من التقنية بحيث يتواصل شخصان، أو أكثر، وهما في مكانين بعيديْن متضاديْن كأن يكون أحدهما في القطب الشمالي والآخر في الجنوبي، أو أحدهما في أقصى الشرق والآخر في أقصى الغرب، أو كأن يكون أحدهما في السِّماك هناك في العالي والآخر على الأرض يمشي أو يسبح في الأعماق في أمواه المحيط في الأسفل كأنهما في جوار متلامس أو حوار متلابس بحيث يكاد الواحد منهما يمس الآخر أو يشم عطره أو يسمع أنفاسه أو يحس بحرارة جسده، وما ذلك بمستغرب ولا هو بالمستبعد.

وهذه "التكنولوجيا" تتقدم وتتطور ونحن لا نكاد نسمع عنها أو نعلم منها شيئا إلا بما يجود به علينا غيرُنا ويتكرم به بعدما يكون قد استنفد إمكانياتها وما تتيحه له أولا من المزايا وعناصر القوة والسيطرة والهيمنة السياسية والاقتصادية والحربية والثقافية، ويكون قد قضى وطره منها واكتفى وشبع؛ غير أن وفود المختراعات "التكنلوجية" الحديثة من الهاتف النقال إلى الحاسوب الشخصي الجوال إلى تلك الوسائط "السيبيرية" العجيبة في التواصل الاجتماعي من المواقع في الشبكة العَنْكَبِيَّة(*) العالمية ووسائل الربط السريعة بين الأشخاص غير الربط بالخيوط والخطوط لم تُرَقِّ الإنسان العربي في عمومه بل جعلته، وفي كثير من الأحيان، ينحط إلى درك أسفل مما كان عليه قبل معرفته بها واقتنائه لها، بل صارت هذه الوسائل مصادر بلاء وعناء ووباء بل عادت عليه بالوبال والنكال وسوء الحال وتسببت في تخريب بيوت وتقطيع للأرحام وتسفيه الأحلام.

فما شأن هذا الإنسان العربي من هذا كله وما باله معه؟ كيف أساء استعمال هذه المخترعات العجيبة؟ وكيف سيستغلها لتطوير حاله وتسهيل ظروفه المعيشية وتحسين علاقاته الاجتماعية؟ أم تراه سيستعملها لتعميق تخلفه وتحقيق بهيميته الكامنة فيه بالفطرة والاكتساب معا كأن يوظف تلك المخترعات في بث الشرور ونشر الفسوق وتسويق الدعارة الصريحة، أو المموهة، ولنا فيما هو مشاهد أو مروي أو محكي اليوم من فساد يفعله هذا الإنسان العربي بسوء استعماله للمختراعات الحديثة حتى انقلبت بين يديه من منحة إلى محنة، ومن نعمة إلى نقمة، ومن وسائل تقريب إلى أجهزة تخريب، ومن عوامل تعمير إلى معاول تدمير، وهكذا...

لقد اخترع الإنسان منذ وُجد على الأرض أشياءَ كثيرةً لا تعد ولا تحصى وابتدع الكثير الكثير، و ما زال يخترع ويبتدع، ولن يتوقف عن هذا وذاك إلى أن يفنى، فاستغل بعضَها في الارتقاء وبعضها في الانحطاط، وبعضها للبناء وبعضها للهدم، ولكن ما شأن الإنسان العربي المعاصر في هذا كله؟ إنه مستهلك وليس مستهلكا بعقلانية أو باعتدال بل بإسراف وشراهة ونهم وجوع وعطش ولهفة ومهتِّك ومتهتك في الوقت نفسه كأنه عدو نفسه بل هو عدوها فعلا.

الإنسان العربي المعاصر مصاب بما أسماه العالم الاجتماعي الكبير والشهير ذو الصِّيتِ العالمي الواسع الأستاذ مالك بن نبي، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، بـ"اللُّعبية"(**) (gadgétisme) وهو لفظ مركب من "gadget"أي أداة وما شابهها كالجهاز والآلة والعدة أو اللعبة؛ و"isme" وهي اللاحقة التي تدل على "الإيديولويجا" أو الاعتقاد أو النزعة، وتظهر هذه النزعة في شهوة الإنسان العربي في اقتناء الأشياء بإسراف وشره، كما بينته في الهامش أدناه، كأنه ينازع على الغلبة وينافس على التفوق والفوز، الفوز على من؟ لست أدري.

وقد تجلَّت هذه "اللُّعبية" المقيتة بأظهر وجوهها عند نوع من الشباب العربي وما يقتنيه من "اللُّعب" الإلكترونية المختلفة والمتنوعة يتسلى بها ويلهو ويضيع وقته الثمين و يبدد طاقاته الغالية في ما لا جدوى منه ولا فائدة ولا منفعة اللهم إلا تأكيد تفاهة هذا النوع من الشباب وسفاهته وطيشه وهوانه على نفسه وعلى غيره؛ على أن هذه الظاهرة السلبية، "اللُّعبيةَ"، تحتاج إلى دراسات عميقة وواسعة من المختصين العلماء، علماء الاجتماع وعلماء النفس معا، وما هذه المقالة إلا للتنبيه إليها والتحذير منها فقط.

فالإنسان العربي بسوقته وقادته عموما، والشباب منه خصوصا، مصاب بداء "اللُّعبية" الخطير فهو لا يكتفي باقتناء الأشياء والاحتفاظ بما اقتناه منها بل يتابع "الموضة" ويهيم في وادها ويركض في مضمارها ويغيّر ما اقتناه "القديمَ" (؟!!!) وإن كان لا يزال جديدا صالحا للاستعمال للظهور أنه يواكب عصره ويجاري القرناء/الفرقاء حتى لا يسبقونه بمقتنياتهم "الجديدة" و "الحديثة" وفي هذا يتنافس المتنافسون ويتبارى المتبارون ولله في خلقه شئون، والعجيب في الأمر أن هذه الظاهرة السلبية لا تقتصر على عوام الناس بل حتى الأنظمة العربية مصابة بها فهي تقتني من الأسلحة والمعدات والأشياء والأجهزة ما تحتاجه ولا تكاد تستعمله بل لا تعرف حتى كيف تستعمله، وهذا المضحك/المبكي في القضية وشر البلية ما يضحك.

البُليْدة، عشية يوم الجمعة 2 من شهر شعبان 1438 الموافق 28 أبريل/نيسان 2017.
________

(*) نقول "الشبكة العَنْكَبِيّة العالمية" وليس "العنكبوتية" في النسبة إلى العنكبوت كما نقول "الحَضْرَمِي" في النسبة إلى "حضرموت" البلد المعروف، كما أن الكلمة أخف بوزنها وفي نطقها من "العنكبويتة" الثقيلة المقرفة.
(**) "اللُّعبيَّة"، مصدر صناعي، ترجمة اشتققتُها من اللعبة بدلا من غيرها مما تدل عليه كلمة "gadget" في الإنجليزية، لِما أسماه الأستاذ مالك بن نبي، رحمه الله، بِـالـ "gadgétisme" وهي نزعة اقتناء المخترعات والأشياء والأجهزة والآلات والمعدات ولاسيما المنزلية منها والإكثار منها دون الحاجة إليها، فهو لا يكتفي بالثلاجة الضرورية الواحدة بل يشتري ثلاثجات فتتحول إلى مخازن في المطبخ وغيره، ويقاس غيرها عليها؛ وقد تترجم الكلمة الأعجمية إلى "الشيئية"، من الشيء، لكنني فضلت ترجمتها إلى ما قرأت لما تحمله ترجمتي من دلالات غير ما تحمله الأخرى.






التوقيع


بالحوار تتلاقح الأفكار عند الأخيار الأحرار.
*******
(رحم الله امرأ أهدى إلي أخطائي الإملائية والنحوية واللغوية).

آخر تعديل حسين ليشوري يوم 04-30-2017 في 03:11 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-21-2018, 09:47 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زهراء القمر

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
إحصائية العضو







فاطمة الزهراء العلوي is on a distinguished road

فاطمة الزهراء العلوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي رد: اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديث

السلام عليكم
في ظل خواءات كثيرة وامتعاض القراءة مما ينزل اليوم على بياض الورقة من لاشيئية صنعت بحورا من كتابة لا تغني عقلا و لا تسمن كتابا
تأتينا بعض الكتابات انفراجا عن خاطر تكدس بثقل هذه اللاشيئة
فشكرا كبيرة على تحميض صورة واقع عربي مزر / في كل مواطنه كَلْكل على القلب ومحق حق العقل
مقال رائع يستحق القراءة والمناقشة
ربما لي عودة بحول الله حين تسقط هيبة الحر في دفء برودة نتمناها من المولى رحمة يا رب
شكرا أستاذنا ليشوري







التوقيع

زهرة الاطلس العلوية الفيلالية
رد مع اقتباس
قديم 07-21-2018, 10:27 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي رد: اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديث

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي [ مشاهدة المشاركة ]
السلام عليكم
في ظل خواءات كثيرة وامتعاض القراءة مما ينزل اليوم على بياض الورقة من لاشيئية صنعت بحورا من كتابة لا تغني عقلا و لا تسمن كتابا
تأتينا بعض الكتابات انفراجا عن خاطر تكدس بثقل هذه اللاشيئة
فشكرا كبيرة على تحميض صورة واقع عربي مزر / في كل مواطنه كَلْكل على القلب ومحق حق العقل
مقال رائع يستحق القراءة والمناقشة
ربما لي عودة بحول الله حين تسقط هيبة الحر في دفء برودة نتمناها من المولى رحمة يا رب
شكرا أستاذنا ليشوري

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أهلا بالزهراء في هذا الفضاء.
سرني فعلا حضورك الزاهر في هذا المقال ... الحائر (؟!!!).
فعلا، إن ظاهرة "اللعبية" صارت "لازمة حضارية" لهذا الإنسان العربي المسكين الذي صار هو نفسه "لعبة" أو "شيئا" بل "غاجتا"(gadget) إن صحت النقحرة (النقل الحرْفي).
هي مأساة الإنسان العربي "المُشَيَّأُ" بإرادته أو عنوة فلم يعد يهمه من الدنيا إلا جمع حطامها ما يستفيد منه وما لا يستفيد، إنها نزعة "اللعبية" المقيتة وليته استغل الأشياء استغلالا عقلانيا، وأنى له العقل وهو يفقده؟ وفاقد الشيء لا يعطيه كما يقال.
والسؤال هو: أين علماء الاجتماع العرب وأئمة الرأي العام فيهم والمفكرون والأدباء الرساليون لدراسة هذه الظاهرة السلبية ونقدها واقتراح العلاج لها؟
إنهم، للأسف الشديد يعانون، هم كذلك، من هذا الداء العضال:"اللعبية" لأنهم، ببساطة جزء من المجتمعات المريضة به، نسأل الله السلامة والعافية، آمين يا رب العالمين.
سررت كثيرا بحضورك أختي الفاضلة وأنا أنتظر عودتك الكريمة لمناقشة هذا الاقتراح والذي تناساه القراء فبعثتِه من جديد عسانا نصل معا إلى رأي يكون نبراسا لغيرنا هذا الأمل إن شاء الله تعالى.
تحيتي إليك وتقديري لك أختي الفاضلة ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.






التوقيع


بالحوار تتلاقح الأفكار عند الأخيار الأحرار.
*******
(رحم الله امرأ أهدى إلي أخطائي الإملائية والنحوية واللغوية).

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2018, 12:16 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زهراء القمر

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
إحصائية العضو







فاطمة الزهراء العلوي is on a distinguished road

فاطمة الزهراء العلوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي رد: اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديث

حسنا أستاذي السي الحسين
لتبدأ طاولة النقاش بسوال بدهي ومن بدهيته يتاتى هذا الواقع
كيف وصل العقل العربي المؤسس بضم الميم / البداية/ الحضارة؟ إلى هذا الانحطاط؟
ما هو السبب ومن هو المسبب؟
لانه لا يمكن البداية من جديد دون اقتلاع أسباب الداء







التوقيع

زهرة الاطلس العلوية الفيلالية
رد مع اقتباس
قديم 07-25-2018, 11:50 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي رد: اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديث

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي [ مشاهدة المشاركة ]
حسنا أستاذي السي الحسين
لتبدأ طاولة النقاش بسوال بدهي ومن بدهيته يتاتى هذا الواقع
كيف وصل العقل العربي المؤسس بضم الميم / البداية/ الحضارة؟ إلى هذا الانحطاط؟
ما هو السبب ومن هو المسبب؟
لانه لا يمكن البداية من جديد دون اقتلاع أسباب الداء

أهلا بزهراء الأطلس الفيلالية.
أعتذر إليك أولا عن التأخر في شكرك على هذه المشاركة الجميلة والتي ستفتح، بإذن الله حوارا حضاريا تغلي مراجله في صدورنا؛ لم أتلق إعلاما بالرد في بريدي ولذا لم أقرأ السؤال.
وثانيا، ومحاولة مني للرد على سؤالك الكبير والخطير (المهم)، أقول وباختصار شديد ومن الله أستمد التوفيق، إن أسباب انحطاط الأمة وانهيارها بعد رقيها وارتفاعها، تنقسم إلى قسمين كبيرين أحدهما نابع من ذاتها هي، والآخر ناتج عن مكر أعدائها وما أكثرهم بها.
فأما الأول، فإن الأمة عملت بإرادتها بكل ما نهاها الله تعالى عنه من المنهيات، وتقاعست عن كل ما أمرها بفعله، ولذا فازت بغضب الله تعالى وهي تظن أنها على الصراط المستقيم وهي تتبع السبل، سبل الشيطان؛ وأما الثاني فهي واقعت في شباك أعدائها وهي تظن، من غبائها، أنها في أحضان أحبابها؛ ويمثل هذا الحكمَ قولُ الله تعالى:"وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم"(سورة التوبة:115)، فالأمة ضلت بعدما عصت الله تعالى ومن يعص الله تعالى يعاقبه، فردا كان أو مجتمعا أو أمة، يقول الله تعالى:{لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}(النساء:123)، إذ ليس عند الله تعالى محاباة ولا "بيسطو" ولا "شكارة" تقرب العبد إلى ربه زلفى دون التقوى، والله المستعان وعليه، سبحانه، التكلان، وما كان الله ليظلم أحدا:{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}(العنكبوت:40)، وإذا عرف السبب بطل العجب واهتُدي إلى الطب.
هذا ما منَّ الله به علي من تعليق والله الموفق إلى الخير.
تحياتي إليك وتقديري لك وشكري المتجدد على طول المُدَد.






التوقيع


بالحوار تتلاقح الأفكار عند الأخيار الأحرار.
*******
(رحم الله امرأ أهدى إلي أخطائي الإملائية والنحوية واللغوية).

آخر تعديل حسين ليشوري يوم 07-25-2018 في 12:09 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-25-2018, 02:03 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زهراء القمر

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
إحصائية العضو







فاطمة الزهراء العلوي is on a distinguished road

فاطمة الزهراء العلوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي رد: اللُّعْبِيَّة تلك الظاهرة السِّلْبِيَّة (الإنسان العربي المعاصر والمخترعات الحديث

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أستاذي السي الحسين
كمداخلة قيمة فيها كثير نقاط
إن شاء الله مساء أكون في الرد إن أسعفني النت
ولا بأس في التأخير المهم انك بخير







التوقيع

زهرة الاطلس العلوية الفيلالية
رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 6
, , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010