آخر 10 مشاركات
" الجـــــهاد وفلســــــــــفة الحضــــــــارات " (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 07:26 AM - التاريخ: 07-16-2018)           »          فِتَنْ !. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 139 - الوقت: 01:21 AM - التاريخ: 07-16-2018)           »          كلما يأتي المساء (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 142 - الوقت: 11:09 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          بصمة / إيمان سالم (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 172 - الوقت: 08:12 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          خارج الفصل \ م الصالح (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 40 - الوقت: 07:51 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          ،،إديسون و حكمة الأم،، (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 130 - الوقت: 06:47 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          لمــاذا نحـن نكتـب ؟ بقـلم : رجـب قرنفـل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 118 - المشاهدات : 8849 - الوقت: 04:28 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          همس الضحى (الكاتـب : - مشاركات : 148 - المشاهدات : 4010 - الوقت: 03:46 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          مواســــم ... (الكاتـب : - مشاركات : 189 - المشاهدات : 10795 - الوقت: 03:09 PM - التاريخ: 07-15-2018)           »          حَبَنْظَل بَظاظا الفصلُ الثامن (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 94 - الوقت: 10:26 AM - التاريخ: 07-15-2018)




المركبة

قناديل القصة و الرواية و المسرحية


إضافة رد
قديم 02-27-2018, 05:27 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road

عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي المركبة

المركبة
**

**

انتظر إلى أن امتلأت الحافلة عن آخرها، وما عاد متسع للمزيد، حتى صارت كالحامل على وشك الوضع، وانطلق ذاكرا الله أن ترافقه السلامة، فأرواح الناس ميثاق غليظ. سارت على هدي من الله تتمايل ببطء تشكو إلى الباري أمرها وأمره، في نوع من التضامن بينهما قل نظيره؛ خيط نور يربط بين روحيهما. كان يعلم أنها لم تخلق، أقصد: لم تصنع لتحمل هذا الثقل الزائد، وأن تقطع المسافات الطوال، متحدية العقبات؛ فقد صنعت ليركبها قلة من الناس، وتسير في أرض منبسطة، لا تكبدها إرهاقا، ولا تحمل عليها إسرا، ولا تحملها ما لا طاقة لها به.
وكان السائق مضطرا لتكديس الناس، متحملا ضجيجهم، وروائهم المختلفة والنفاذة، وصراخ أبنائهم، حفاظا على عمله، ولكي يعود بدخل محترم يرضي أصحاب الشركة. صحيح أنه كان يغلي كالمرجل، لكن حكمته جعلت الفتيل بعيدا عن أعواد الثقاب؛ فالتحمل والصبر من شيم الكرماء.
كان كلما انتهى من عمله عاد إلى منزله مسرورا، يأخذ حماما دافئا، يتناول قليلا من الطعام ويتحدث مع زوجته قليلا قبل أن يخلد إلى النوم؛ وإن كان العمل متعبا نام سريعا دون أن يأكل شيئا؛ فالإرهاق يأخذ منه مأخذا؛ وقد تعودت زوجته على هذا الأمر، وتحمد الله على عودته سالما، لا تطلب سوى أن يكون إلى جانبها ولو نائما. لا تستفرد به إلا أيام العطل، وهي قليلة، او يوم الأحد، إذ يتوجهان إلى مقهى، أو إلى مطعم، وإذا كان المزاج رائقا، توجها إلى السينما لمشاهدة فيلم فكاهي، يزيل غبار التعب، وينشط الدورة الدموية، ويساعد على المتع الرومنسية.
"متى ستنجبان؟
لا أعرف..
هل تفكران في الإنجاب؟
لا أعرف
لا داعي للاستعجال..."
تخرج زوجته كل يوم لشراء ما يلزم، لكنها اليوم، خرجت لشراء حلوى بمناسبة عيد ميلاد زوجها، تسعى من خلال فعلها إلى إدخال البهجة على قلبه، وتعبر عن تضامنها معه، فمثل هذا السلوك يقويه ويمنع عنه الإحساس بالغبن.
يقود الحافلة بحرص شديد، رغم مطبات الطريق، ورغم الإزدحام، وكثرة اللغط، والسب القادم من أفواه تعودت التحرش بالناس، يتحمل احتكاكاتهم الجسدية، حتى إنه يظن في قرارة نفسه، أنه لا يقود حافلة بل يقود ماخورا... لا يهم، كل ما يعنيه أن يصل بحمولته إلى مقاصدها المعلومة دون أن يتأذى أحد. الناس تجتاز الشارع في غير انتظام، فعليه أن يكون في كامل انتباهه حتى لا يصطدم مع أحد، كيفما كان نوع الاصطدام.
"متى عيد ميلادك سيدي؟
لا أعرف. لم يسبق لي الاحتفال به، ثم إنه أمر لا يعنيني.
طيب، لا تشتت انتباهك، تابع طريقك مرفوقا بالسلامة..."
وهو في الطريق شاهد امرأة مشتبكة مع رجل يريد أن يسلبها حقيبتها بالقوة، في هذا المكان الخالي. اضطرب قلبه، تكاد تشبه زوجته في لون جلبابها، ولون شعرها، وقامتها، بل هي زوجته...ركن الحافلة جانبا، ضغط على الفرامل بقوة الغضب الذي يسكنه، حتى ارتج الركاب، وكأنهم لبن في قربة، ونزل سريعا يريد إنقاذها، رآه اللص قادما، يتطاير الشرر من عينيه ؛ علم أن لا قدرة له على مواجهة هذا الرجل الربعة مفتول العضلات فتحفز للمواجهة، ولما اقترب منه كثيرا، استخرج من حزامه سكينا كبيرة وعالجه بها بضربة في البطن ثم في النحر سقط على إثرها أرضا يسبح في دمه، وحين شاهدت الزوجة زوجها مضرجا في دمه، سقطت إلى جانبه مغشيا عليها، أخذ اللص الحقيبة وذاب في الخلاء. كان ركاب الحافلة مسلوبي الإرادة، لم يصدقوا ما رأوا.
مر وقت قبل ان تحضر سيارة الإسعاف الشرطة. كان الضحية لحظتها قد فارق الحياة، والزوجة مازالت فاقدة لوعيها، أماالحافلة فكانت خاوية على عروشها، كانت فارغة تماما
.






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-03-2018, 04:01 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحيم التدلاوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: المركبة

ســلام من الله وود ،
الله الله الله ....
سرني أنني أول من يصافح هذا الألق لأديبنا الطيب أ.عبدالرحيم التدلاولي...
مرور أولي لتذوق الجمال ،
في واجب التحية ،
ولي عودة بما يليق بحولـه تعالى لهذه السـردية الماتعة...

نص من نفائس الكلام في الركن ...!!
أجـدتـم و أبـدعتم ...
شــكرا للامتاع
لـكم القلب ولـقلبكم الفرح
بـورك مـدادكـم
مـودتي و مـحبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 09:29 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية وفاء عرب
إحصائية العضو






وفاء عرب is on a distinguished road

وفاء عرب غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحيم التدلاوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: المركبة

جميل النص

في قراءة ..
الشعب في الحافلة والقائد طاغية
والهاوية بداية ...

دمت مبدعا
تحيتي







رد مع اقتباس
قديم 03-04-2018, 11:46 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية شاكر دمّاج
إحصائية العضو







شاكر دمّاج will become famous soon enough

شاكر دمّاج متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحيم التدلاوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: المركبة

أستاذ عبد الرحيم

أ مركبة أم ماخور هذه الحافلة
و كيف تكون حافلة و فارغة في نفس الوقت..
ماذا؟
لسنا في نفس الزمان؟!
لا أصدق أَنَّ أحدا لم ينزل لمساعدته
هذا القائد/السّائق/القواد في هذه المركبة/ الحافلة/ الفارغة/الماخور ليس من هذا الشعب
شعبٌ إذا ضرب الحذاء برأسه..
الآن قد يخرج بعضهم و يقول إني أكره الناس..
يا أخي إن كان الشعب هكذا فمن أين نأتي بالقادة الجدر و الأكفاء في الحافلات الديمقراطية؟
لا بل بئس المصير..
كان الأجدر به أن يقود أبقارا و بهائم إلى المسالخ..
على كل حال أتمنى أنه لم يمت إلا في الحلم و أنه كتب له عمرا جديدا في يوم ميلاده..
سيأكل الحلوى مع زوجته عندما يستيقظ بعيداً عن أوباش العالم...


تحياتي لإبداعك و تطلعاتك
و كامل تقديري







التوقيع

معاً نُغَيِّرُ العَالَم !



شيندال

رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 08:32 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
مستشار أدبي ( لمسة شفق ) رئيس قسم القصة و الرواية و المسرحية

الصورة الرمزية مصطفى الصالح
إحصائية العضو







مصطفى الصالح is on a distinguished road

مصطفى الصالح متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحيم التدلاوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: المركبة

أهلا وسهلا أخي عبد الرحيم
قال الشاعر: عرضت نفسك للبلى فاستهدف....


ولا تحمل عليها إسرا> ربما (إصرا) تقصد
أسلوب يميل إلى الساخر قليلا، مع اقتباسات تراكيبية دينية، وتناص
وروائهم المختلفة والنفاذة،<< ربما تقصد (وروائحهم).
انتقال مفاجيء من الحافلة إلى المنزل، دون ربط متين، ربما أراد الكاتب وصف معاناته في السواقة والقيادة، لكنه أسهب أكثر من اللازم، ثم عودة إلى الحافلة الأساس، هذا الانتقال وجدته مبررا لخدمة القفلة، التي جاءت فيها الذروة وحلها بكلمات قليلة متسارعة صادمة
الحوارات ارتكزت على الفكرة دون الشخوص في غالب الأحيان، "متى عيد ميلادك سيدي؟ لا أعرف. لم يسبق لي الاحتفال به، ثم إنه أمر لا يعنيني... لا ندري هنا من السائل ودرجة علاقته بالسائق، لكن نفهم أنه بائع أو شخص أدنى منه رتبة اجتماعية أو مهنية
جاءت القفلة مدهشة منظمة عاصفة
مال الأسلوب في أغلب النص إلى الكسل والهدوء المفرط، وهذا ثلب
لكنه (النص) يعالج عدة مشاكل اجتماعية في نفس الوقت، وأظن الكاتب اجتهد كثيرا ليختصر ويختزل ويكثف
سلم البنان
دمت مبدعا

تقديري

للترشيح







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 03:22 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية محمد محضار
إحصائية العضو






محمد محضار is on a distinguished road

محمد محضار غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحيم التدلاوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: المركبة

قرأت النص بهدوء وسكينة سرعان ما أصبحت إضطرابا مع الوصول الصراع ذروته واقتراب القفلة ،كانت النهاية صادمة وربما غير منتظرة لدى البعض ،نهاية محكومة بسياق العبث والصدفة التي جعلت نهاية سائق الحافلة تقع يوم عيد ميلاده وهذا في حد ذاته مؤشر على عبث الأقدار،ودخول في ما قد نسميه الفوضى الغير الخلاقة ، التى ينتج عنها عكس المنتظر،المؤسف هو غياب رد الفعل لدى الركاب واكتفاؤهم بالمراقبة وهذه سمة الكثيرين من أبناء الشعوب المقموعة.







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 8
, , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010