آخر 10 مشاركات
خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 705 - المشاهدات : 49894 - الوقت: 12:38 AM - التاريخ: 11-19-2019)           »          مصر .. قصيدة في دمي / شعر د. جمال مرسي / يوتيوب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 500 - الوقت: 11:07 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          أنفاس الحروف (الكاتـب : - مشاركات : 154 - المشاهدات : 8125 - الوقت: 11:01 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          ذات العينين الخضراوين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 15 - الوقت: 09:21 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          هدير الظل (الكاتـب : - مشاركات : 93 - المشاهدات : 4785 - الوقت: 07:37 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          قطرة من حديد (الكاتـب : - مشاركات : 30 - المشاهدات : 2344 - الوقت: 07:33 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          جبروت الغباء (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 616 - الوقت: 06:54 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          الرباعيات 18 (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 39 - الوقت: 06:49 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          الكتابة الغامضة (الكاتـب : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 152 - الوقت: 06:24 PM - التاريخ: 11-18-2019)           »          هذه القوافي أوقفها الضجيج المشتعل (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 432 - الوقت: 05:41 PM - التاريخ: 11-18-2019)




متاهة

قناديل القصة و الرواية و المسرحية


إضافة رد
قديم 08-31-2018, 04:18 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






ادريس الحديدوي is on a distinguished road

ادريس الحديدوي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي متاهة




يشعر بثقل شديد حتى ظن أن تلك السحابة البيضاء المنحصرة هناك في الأفق فوق رأسه بين لهيب الحر، تتآمر عليه. وقف قليلا و أطلق زفيرا يشبه زفير تنين عملاق مخنوق جدا، ثم اتكأ على كرسيه في المقهى، نظر في فنجان قهوته بحدة رافعا حاجبه الأيسر، ارتشف رشفة، ضرب على الطاولة بقوة حتى قفز الرجل الذي كان يجاوره جسديا فقط:
- اللعنة حتى الفنجان أصابه الصقيع فجأة..!!
بعد هنيهة، رَن جرس هاتفه، ارتعد كمن يرتطم بموجة ماء باردة:
-لقد وجدنا لك عروسا جميلة..!!
ملامح وجهه التي كانت منكمشة، تحولت إلى حديقة خضرة، حتى العرق الذي كان يتصبب بدون انقطاع، توقف بأعجوبة مع العلم أن الطبيب الذي زاره مرارا فشل في تشخيص أسباب العرق الذي تحول من عادة طبيعية إلى مرض مقلق جدا.
نهض من كرسيه و أطرافه تتراقص لوحدها و غاب عن الأنظار...
و هو يدخل البيت، سمع أمه فاطمة الزهراء تقول بصوت مرتفع:
-لأول مرة في حياتك تأتيني بهذه السرعة، ماذا حدث لك يا ولدي..!!؟
طأطأ رأسه، أطلق ابتسامة عريضة و هو يجلس على الأريكة:
-أشعر بالخجل يا أمي، فلا داعي للحرج.. أين هي العروس، و هل هي جميلة و صغيرة!؟
-بصراحة أنا لا أعرفها، جارتنا حادة أقسمت أنها فتاة جميلة، محترمة و صغيرة السن.. لكن ..!! ما يثير دهشتي هذه اللهفة المفرطة على الأحجام و الأشكال..!! الزوجة و إن كانت جميلة سيتغير منظرها لأسباب نفسية أو صحية لهذا حاول أن تقتنع بما هو جوهري يا بني فأنت لست صغيرا كما تعتقد..!!
نشر يديه و تمدد كخيوط الشمس :
-سأصارحك يا أمي، فأنا أقدر أفكارك و تجربتك، لكن لسنا شخصا واحدا و لا نتقاسم نفس الأفكار و لا نفس الميولات..
ابتسمت في وجهه، و انصرفت إلى مطبخها و تركته يبحر بمراكبه نحو شاطئ جميل، على جنباته أشجار الأناناس و الموز فجأة، استيقظ كمن يتخبط من الوساوس، تصفح هاتفه المزعج، كبس على أيقونة في الواتساب:
-أينك يا رجل، لقد خرجت من المقهى كالمجنون، فهل من مشكلة.. لا تنسى ثمن فناجين القهوة..!!
رمى بالهاتف جانبا و هو يردد بصوت خافت:" لم تجد غير هذه اللحظات الساحرة لتزعجني أيها المنحوس تبا لك !!". تمدد من جديد، أغمض عينيه فإذا بفتاة أنيقة تجلس إلى جانبه، تضع يدها فوق يده، تلبسه رعشة فيصير أمامها مثل حزمة قطن لينة، يقترب نحوها كلاجئ يبحث عن دفء يعيد برمجة خيوطه المنسية، ينظر يميناً ثم يسارا؛ لا أحد غيرهما فوق السرير، يتساءل في صمت:" هل هذه زوجتي التي حدثتني عنها أمي ، هل نحن متزوجان أم أنا أحلم !؟؟" شعر بها تحرك يديها أكثر نظر إليها و نبضات قلبه تسارع الزمن، حاول أن يكشف عن وجهها المغطى بقماش أبيض شفاف لكنه لم يستطع، كانت يده ترتعش، يخاف من شيء ما، كلما حاول الكشف عنه لأمه يشتد غضبه، تصطك أسنانه، يقلب المنضدة و يخرج إلى المقهى التي سجلت و مازالت تسجل أيامه الضائعة؛ ربما بسبب ذلك نسي قضية الزواج نهائيا. لكن هذه المرة، ربما تغلب على هواجسه و مخاوفه التي ارتشفها من دفاتر حكايات الأصحاب و الفاشلين .. استجمع قوته، رفع عن وجهها القماش فإذا به يرى وجها خريفيا بلا ثمار يانعة، بلا خضرة، بحيرة راكدة مهملة، تبحث هي الأخرى عن نسمات، بل قطرات من الندى لتنتعش من جديد ...قفز من فوق الأريكة كالمجنون، سقط أرضا على رأسه. هرعت إليه أمه، رشت عليه قليلا من الماء و هي تقرأ المعوذتين، ساعدته على النهوض، أخذ مكانه من جديد واضعا يده على رأسه كفارس منهزم بلا معركة، يتسارع مع الفراغ..!!
بعد مرور وقت وجيز، رأى نفسه من جديد يدخل هو و أمه بيت العروس؛ حاملا معهما الهدايا، الكل كان فرحا فقط العروس المنزوية في ركنها تنتظر بزوغ قمر -لمحته في هاتفها، أو ربما قرأت عنه في زمن ما- من نافذتها المقفلة و عريس ما يزال يرتعش، يتخبط في الحلم...











رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 11:22 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي ( لمسة شفق ) رئيس قسم القصة و الرواية و المسرحية

الصورة الرمزية مصطفى الصالح
إحصائية العضو







مصطفى الصالح is on a distinguished road

مصطفى الصالح متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ادريس الحديدوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: متاهة

حكاية من الزمن المعاصر، تحكي حكاية العنوسة والآمال المستحيلة، الشاب عاطل عن العمل ويريد الزواج من فتاة جميلة وغنية ومتعلمة، والفتاة بلا ثقافة تنتظر فارسها على حصانه الأبيض لينقذها من بؤس الحياة، وكلاهما مرتبط بحياة افتراضية لا تسمن ولا تغني من جوع
عزف جميل وفكرة معاصرة ولغة أنيقة
غير أن لي بعض الملاحظات أرجو تقبلها بصوت رحب
تحولت إلى حديقة خضرة>> لو قلنا حديقة غناء، نضرة..
نهض من كرسيه >> ربما لو قلنا قام عن كرسيه لكان أصوب
أطرافه تتراقص لوحدها >> ربما تقصد تتراقص بدون مؤثرات خارجية، وفي هذه الحالة كلمة لوحدها لا داعي لها، ربما..
على جنباته أشجار الأناناس و الموز فجأة، استيقظ كمن يتخبط من الوساوس،>> على جنباته أشجار الأناناس و الموز، استيقظ فجأة كمن يتخبط من الوساوس، >> تعديل مكان الفاصلة وترتيب الجملة الثانية.
المقهى التي سجلت و مازالت تسجل \\ المقهى مذكر، ما زال كلمتان نفصلتان >> المقهى الذي سجل وما زال يسجل
يدخل هو و أمه بيت العروس؛ حاملا معهما الهدايا >> حاملان أصوب والله أعلم
مع التحية والتقدير







التوقيع


الحياة وهم عظيم
يتبعثر مع دقات الساعة

رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 09:31 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






ادريس الحديدوي is on a distinguished road

ادريس الحديدوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ادريس الحديدوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: متاهة

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح [ مشاهدة المشاركة ]
حكاية من الزمن المعاصر، تحكي حكاية العنوسة والآمال المستحيلة، الشاب عاطل عن العمل ويريد الزواج من فتاة جميلة وغنية ومتعلمة، والفتاة بلا ثقافة تنتظر فارسها على حصانه الأبيض لينقذها من بؤس الحياة، وكلاهما مرتبط بحياة افتراضية لا تسمن ولا تغني من جوع
عزف جميل وفكرة معاصرة ولغة أنيقة
غير أن لي بعض الملاحظات أرجو تقبلها بصوت رحب
تحولت إلى حديقة خضرة>> لو قلنا حديقة غناء، نضرة..
نهض من كرسيه >> ربما لو قلنا قام عن كرسيه لكان أصوب
أطرافه تتراقص لوحدها >> ربما تقصد تتراقص بدون مؤثرات خارجية، وفي هذه الحالة كلمة لوحدها لا داعي لها، ربما..
على جنباته أشجار الأناناس و الموز فجأة، استيقظ كمن يتخبط من الوساوس،>> على جنباته أشجار الأناناس و الموز، استيقظ فجأة كمن يتخبط من الوساوس، >> تعديل مكان الفاصلة وترتيب الجملة الثانية.
المقهى التي سجلت و مازالت تسجل \\ المقهى مذكر، ما زال كلمتان نفصلتان >> المقهى الذي سجل وما زال يسجل
يدخل هو و أمه بيت العروس؛ حاملا معهما الهدايا >> حاملان أصوب والله أعلم
مع التحية والتقدير

الأديب القدير مصطفى الصالح تحياتي
لا يسعني إلا أن أشكركم على المرور القيم و هذه العناية الدقيقة اانص
عمق امتناني و شكري






رد مع اقتباس
قديم 09-04-2018, 07:53 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ادريس الحديدوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: متاهة

ســلام مـن الله و ود ،
متعة الحكي والسرد كنت معها ؛
لا سيما إذا ما أخذتم بنصائح مهندس الركن وأديبنا أ.م.الصالح...
وقد أعود...
سعدت بالقراءة لكم...
شكرا للامتاع
أنعم بكم وأكرم...!!
مـودتي و مـحبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 12-27-2018, 12:51 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






ادريس الحديدوي is on a distinguished road

ادريس الحديدوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : ادريس الحديدوي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: متاهة

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي [ مشاهدة المشاركة ]
ســلام مـن الله و ود ،
متعة الحكي والسرد كنت معها ؛
لا سيما إذا ما أخذتم بنصائح مهندس الركن وأديبنا أ.م.الصالح...
وقد أعود...
سعدت بالقراءة لكم...
شكرا للامتاع
أنعم بكم وأكرم...!!
مـودتي و مـحبتي

سعيد بهذا الحضور القيم دكتورنا البهي
مودتي






التوقيع

( الأنامل عندما نسيت العزف
تحولت إلى خناجر، سيوف و بنادق )
:
:
ادريس الحديدوي

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 8
, , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010