آخر 10 مشاركات
:~* هل ،،، تسمعني ؟! :~* (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1122 - المشاهدات : 45986 - الوقت: 06:07 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3830 - المشاهدات : 190770 - الوقت: 06:06 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          سجل حكمتك لهذا اليوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4962 - المشاهدات : 123865 - الوقت: 06:05 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          دونـــــــــــــــك (الكاتـب : - مشاركات : 185 - المشاهدات : 8701 - الوقت: 06:04 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          والهلال دائرة (الكاتـب : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 238 - الوقت: 06:00 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          مصر .. قصيدة في دمي / شعر د. جمال مرسي / يوتيوب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 10 - الوقت: 05:50 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          هروب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 221 - الوقت: 05:14 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          بوح ... لا ينتهي ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 530 - المشاهدات : 26694 - الوقت: 05:00 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          القتيل الجاني / شعر د. جمال مرسي (الكاتـب : - مشاركات : 27 - المشاهدات : 395 - الوقت: 02:31 PM - التاريخ: 10-23-2019)           »          في الغرف المسكونة / عايده بدر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 926 - الوقت: 11:29 AM - التاريخ: 10-23-2019)




أوراق

قناديل القصة و الرواية و المسرحية


إضافة رد
قديم 12-15-2018, 07:10 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو







محمد مزكتلي is on a distinguished road

محمد مزكتلي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي أوراق

أوراق
تمهيد:
برنامجٌ اسمُهُُ أوراق لِهُواةِ القصةِ القصيرة, كانَت تُقدمهُ إذاعةُ (BBC) العربية.
وكانت تُقدِّمُ للفائزِ بأجملِ قصةٍ هديةً رمزية.
كانا يتشارَكانِ في تقديمهِ السيدُ سمير فَرَح والأديبةُ هادية سعيد.
التي وضعت العبْدَ للَّهِ عن فنِّ القصةِ في مكانٍ بعيدٍ، بعيد.
وإليكم ما حدثَ معَ محدِّثِكُم, والرَجاءُ خفضُ أصواتَ ضحكاتِكُم.

أوراق

أغراني مَبلغُ الأربعونَ جنيهاً الَّذي يُقدَّمُ لصاحبِ أجملِ قصةٍ قصيرة, ووسوسَ لي طمعي بأنَّهُ ثروةً كبيرة.
فآَلَيْتُ على نفسي أن أنالَه, وقرَّرْتُ أن أكونَ أنا له.
فما دامَ كُلَّ الفائزينَ مِنَ الهُواة, والأمرُ لاَ يحتاجُ سوى قَلَمٍ ودَواة.
فما المانعُ من أن أُدلي بِدَلْوي في الموضوع, وحقُّ المنافسةِ حقٌّ مشروع.
اِشترَيْتُ أوراقاً وأقلاماً بزهيدٍ لاَ يُسام، وتبْقى خطوةً وتَتَحقَّقُ الأحلام.
وضعتُ الأوراقَ والأقلامَ أمامي, وأنا أُخمِدُ ثورةَ إلهاني.
تناظرنا في دهشة، غريبانِ اِلتقَيا صُدْفَة!؟، تجاوُزُ هذا الموقِف أُولَى خطواتي الصعبة.
لن أدَعَ أمراً تافهاً أن يُوْهِنَ عزيمتي, فالغريبُ ينقلِبُ حبيباً حينَ أُظهِرُ مودَّتي.
مدَدْتُ يَداً ثقيلةً غليظةً نحوَ الأقلام, ففرَّت مذعورةً... إنَّهُ الموتُ الزُؤام.
لَكنَّ أصابعي اِلتقطَت أحدَ الضحايا, تحاولُ الإمساكَ بهِ بكُلِّ لُطْفٍ وعناية.
لَكنَّهُ اِنقَلَبَ بينَها بحركةٍ بهلوانية, وأسقَطَ نفسَهُ هارباً مِنَ المِقْصَلةِ الآدمية.
بعدَ محاولاتي إليهِ بالتودُّد, اِستَكانَ مُرْغَماً بعدَ تردُّد.
وما أنْ وضعْتُ يدي على الأوراق, حفَّت تئنُّ من هذا العِناق.
كُلُّ هذا لاَ يهُم, الأربعونَ جنيهاً هيَ المهم.
كُلَّ ما فاتَ كانَ سهلاً، حينَ جاءَت المصيبةُ تقولُ أهلاً.
ماذا سأكْتب!؟... وكيفَ سأكْتب.
الويلُ لي ثُمَّ الويل، كيفَ للأعمى أن يَرْكَبَ الخيل.
لِمَ ورَّطْتُ نفسي هَذهِ الورطة, وأنا في غِنى عن هَذهِ العبْطَة.
لَكنّي كنتُ مُصِرّاً على الكتابةِ أشدَّ الإصرار, رُغمَ ما سيلحَقَني من أذى وأضرار.
فَفِكرَتُ الفوزِ بالجائزة, وأنَّ قصتي هي حتماً الفائزة.
تجعَلُني أُصَيِّرُ الَّذي لاَ يصير, وأفرُضُ بأنَّ النَّعامةَ تطير.
وأُحوِّلُ نفسي من نجّارٍ، نشَرَ عُمْرَهُ بينَ الشّاكوشِ والمِنشار.
إلى كاتبٍ فَذٍّ موهوب, يغرَقُ في أحاسيسهِ ويَذوب.
كنَسْتُ من رأسي أكوامَ النِشارةِ والخَشَب، لِأُفسِحَ مجالاً لشيطانِ الأدب.
بعدَ مخاضٍ عسيْرٍ وهرجٍ ومرج, ولِدَت أخيراً لَحظةُ الفرَج.
حكايةٌ قديمة, رَوَتْها لي جَدَّتي نديمة.
سارعتُ لِكتابتها دونَ تأجيل, ما أمامي سِواها بديل.
أضعْتُ نَهاري في تَلافي الأخطاء، من نحوٍ وصرْفٍ وإملاء.
بلَغَ مِنْ جَهدي كُلَّ مبلغ, أَستحِقُ عليه الأربعونَ جنيهاً كمبلغ.
وبعدَ أن أعدْتُ قِراءةَ ما كتبت, شعَرْتُ بالزَّهوِ والفخرِ ممّا أبدعت.
ولَمْ يُخامِرُني أيُّ شكٍّ أو رَيب, الأربعونَ جنيهاً صارت في الجَيب.
لَكنْ حينَ حَلَّ المَساء, وحانَ موعدُ أوراقٍ وجاء.
أطَلَّت علينا السَّيدةُ هادية سعيد, بصوتها الهادئ السَّعيد.
وهيَ تنقُدُ وتُعلِّل, وتُرَكِّبُ وتُحلِّل, وتُشخِصُ وتُوَّصِف, وتُضيفُ وتَحْذُف.
ثُمَّ تُنهي حديثَها المليح, بجُملةٍ مِنَ النصائحِ والتصاريح.
بعدَما سمعتُ ما سمعْت, أحسستُ بتَفاهةِ ما كتَبْت.
أسرعتُ غاضباً لِأوراقي, أَكتُمُ غيظي بأعماقي، مزَّقْتُها بالطُّولِ والعرض, وألقيتُ بها على الأرض.
رُغمَ هَذهِ الضَّربةِ اللَّئيمَة, لن أُعلِنَ الهزيمة.
فالأربعونَ جنيهاً ما زالَت تُدَغْدِغُ أفكاري, وتلْهو بعقلي وأوصالي.

تذَكَّرْتُ ما قالتهُ السَّيدةُ هادْية سعيد, وهيَ تُفصِحُ عن رأْيٍ سديد.
عِندَما نكتبُ مِنْ وحي تجرِبَتنا الشَّخصية, تصبحُ قِصَّتُنا واقعية, وتغدو أكثرَ جاذبية, وترتفعُ قيمَتُها الأدبية.
قرَّرْتُ أن أُطَبِّقَ كُلَّ ذلك, لأُجَنِّبَ نفسي سُبلَ المَهالك.
فعُدْتُ لأوراقي مِنْ جديد, متسلحاً بعزيمةٍ مِنْ حديد.
وكانَ اللقاءُ ودِّيّاً, ليسَ كَسابِقِهِ عُدْوانيّاً.
وكتَبتُ قصة...وأيُّ قصة!...سَتُوَّرِثُ للمحفوظِ غَصَّة.
لاَ شكَّ الآنَ ولاَ رَيب، الأربعونَ جنيهاً صارت في الجَيب.
لَكنَّ السَّيدةُ هادْية كانت لي بالمِرصاد, تدفعُها غيْرَتُها على لغةِ الضّاد.
تُخاطبُ أحدَ المستمعِينَ في تهذيب, وتُحرِّكُ لهُ سَبّابَتَها في تأنيب.
اللغةُ يا عزيزي...إنَّكَ لم تشتغل على اللغةِ بفكرِ القاص, بَل بفكرِ مَنْ حَرَّ ولاص.
راعَني ما سمعتُ مِنْ إطراء, فهرْولْتُ نحوَ قصتي دونَ إبطاء.
لأكتشِفَ بأنَّ قصتي العظيمة, لم تمتلك أصلاً لُغةً أصيلة.
ازدادت حِدَّةُ غضبي, وألقيتُ اللومَ على ورقي، مزَّقْتُهُ بالطُّولِ والعرض, وألقيتُ بهِ على الأرض.
رُغمَ كُلَّ هذا لم تفْقِد الأربعونَ جنيهاً بَريقِها, وما زلتُ واثقاً بأنَّها قادمةٌ إلَيَّ في طريقها.
أزدادَ تعلُّقي بأوراق, وصارَ بيننا ما يَصيرُ بينَ العُشّاق.
ولكن ما أن ينتهي حديثُ الأشواق, حتَّى أرمي أوراقاً فوقَ أوراق.
وبدأْتُ أشُكُّ بأنَّ الأربعينَ جنيهاً حلَّقَت في الأفاق.
دخلْتُ مرحلةَ الهلوَسَة, وأفكاري صارت مشوَّشة.
أخُوْضُ كُلَّ يومٍ معَ أوراقٍ إِمْتحاناً عسير, أَخرجُ معَ نهايتهِ بصفْرٍ مستدير.
صُرتُ أتوهًََّمُ بأنَّ قصتي ستُذاعُ اليومَ أو غدا, معَ أنِّي لم أُرسِل أيَّ قِصَّةٍ أبدا.
صارت السَّيدةُ هادْية سعيد تَتَقَصَّدُني شخصيّاً, وعن الأربعينَ جنيهاً تُبعدُني نهائيّاً.
كُلَّ مرَّةٍ تخاطبني وتقول, وهيَ لاَ تدري بأنِّي أَصولُ وأجول.
إنَّ لُغتِكَ يا عزيزي كانت جيدة, لَكنَّ الفكرَةَ جدّاً سيئة.
وأنَّى لي أنا صاحبُ المِنشار , أن آتي لها بالصوَّرِ والأفكار!؟.
إنَّ الحبكةَ في قصتكَ يا عزيزي غيرَ محبوكة, والخِيطانُ فيها كُلُّها مَتروكة.
أحقّاً ما أسمعُ أَم أنا غلْطان, هل للقِصصِ إِبَرٍ وخِيطان!؟.
وَتُردِفُ السَّيدةُ الخطيرة, الَّتي لاَ تَفوتَها صغيرةٌ ولا كبيرة.
حينَ يأخذُ الكاتبُ أكثرَ من حِصَّتِه, في التدخلِ معَ شخصياتِ قصَّتِه, يُفْرِغُ القصَّةَ مِنْ محتواها, وعن الأدبِ ضاعَ وتاها.
فأكتبُ قِصَّةً كُلَّها حرِّيَّة, يسودها جوُ الديموقراطية.
وأدَعُ أبطالَها يتصرَّفونَ كما يشاؤون, ولأحداثِ القصَّةِ يكتبون.
أصِبْتُ بهِستيريا الكتابة, وأهمَلْتُ واجباتي حتَّى العِبادة.
ولَمْ أنتبه إلى أنِّي وصلْتُ إلى هَذهِ الحالة, إلّا حينَ قامت زوجتي هالة.
برَمي المذياعَ مِنَ الطّابقِ الثّاني, وهيَ تتهمني بأنِّي مهمِلٌ وأناني.
لَمْ يبقَ لدينا سمْنٌ ولا زيت, يا أنا يا هذا المذياعِ في البيت.
لَمْ تعُد الأربعونَ جنيهاً تَهمُّني, فَطَمَعي فيها أفْلسَني وهمَّني.
المسألةُ صارت مسألةُ وجود, والأدبُ عندي صارَ حوضٌ مَورود.
أكونُ أو لاَ أكون, وزوجتي لاَ تَعي هذا المضمون.
أريدُ أن أتخلَّصَ من الهَمَّ الَّذي أضرسَه, كُلَّما وقعَ نظري على مئاتِ الأوراقِ المُكدَّسة.
لأكتشِفَ بأنِّي كنتُ قليلَ الفهم, لأُدرِكَ لِمَ سُمِّيَ أوراقٍ بهَذا الاسم.
وأُعلِنُ الآنَ...بأنِّي سأَدْفعُ أربعونَ جنيهاً في التَّوِّ والحان.
لأيِّ شخصٍ ذو خِبرة, ويمتلكُ كُلَّ القدرة والجرأة.
أن يقولَها لي بصراحة, بأنِّي تطاولْتُ على الأدبِ بوقاحة.
وَيَمْهُرُ بخاتمهِ الصَّريح, على هذا التَّصريح, لأُعلِّقَهُ نيشَاناً على صدري وأَستريح.







التوقيع

أنا لا أقول كل الحقيقة
لكن كل ما أقوله هو حقيقة

رد مع اقتباس
قديم 12-15-2018, 10:39 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي ( لمسة شفق ) رئيس قسم القصة و الرواية و المسرحية

الصورة الرمزية مصطفى الصالح
إحصائية العضو







مصطفى الصالح is on a distinguished road

مصطفى الصالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد مزكتلي المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: أوراق

ههههههههههه

لله درك

وضعت قوانين كتابة القصة القصيرة بدون تصريح

شكرا لأنك هنا

دمت والإبداع

تحياتي







التوقيع


الحياة وهم عظيم
يتبعثر مع دقات الساعة

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 9
, , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010