آخر 10 مشاركات
حديث الروح (الكاتـب : - مشاركات : 1057 - المشاهدات : 44549 - الوقت: 11:58 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          غريزة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 11:05 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          فاسـتَبْصِروا (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 263 - الوقت: 09:02 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          فنجان قهوة وبعثرة رسائل ...( دعوة للمشاركة) * (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2598 - المشاهدات : 107132 - الوقت: 08:28 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          قرار صارم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 08:20 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          على متن الهزيع (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 38 - الوقت: 08:09 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3796 - المشاهدات : 185103 - الوقت: 06:55 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 604 - المشاهدات : 36818 - الوقت: 06:37 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          ثرثره (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 236 - الوقت: 06:12 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - مشاركات : 23 - المشاهدات : 519 - الوقت: 04:15 PM - التاريخ: 07-22-2019)


العودة   ::منتديات قناديل الفكر والادب :: > امتداد ضوء القناديل > قناديل المقالة و الأخبار


بهاء الدين زهير .. الشاعر اللطيف الذي يذوب رقة وشعرا

قناديل المقالة و الأخبار


إضافة رد
قديم 02-15-2019, 10:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعر و أديب

الصورة الرمزية د. توفيق حلمي
إحصائية العضو






د. توفيق حلمي is on a distinguished road

د. توفيق حلمي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل المقالة و الأخبار
افتراضي بهاء الدين زهير .. الشاعر اللطيف الذي يذوب رقة وشعرا

بهاء الدين زهير
الشاعر اللطيف الذي يذوب رقة وشعرا
‎) ‎‏ 581- 656 هـ / 1185 - 1258 م)‏
..

يقولُ أناسٌ لو وصفتَ لنا الهوَى‎ ‎‏
................ فوالله ما أدري الهوَى كيفَ يُوصَفُ

..
بهذا البيت الذي يشي بشاعرية وشخصية بهاء الدين زهير، ويلقي ‏بضيصًا من الضوء على رقته ووسلاسة نظمه، نعرض لمختصر عن ‏سيرته. ‏
هو زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، الشهير بالبهاء ‏زهير، ولد في الحجاز قرب مكة سنة 581 هـ، نزحت أسرته وهو ‏صغير إبان العصر الأيوبي إلى مصر بمدينة قوص، مجتمع بعض ‏الأمراء والعلماء والفقهاء، وتلقى تعليمه فيها وتنقل بين القاهرة وغيرها ‏في مصر. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص ‏فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى ‏بني أيوب، فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه. توثقت صلة ‏بينه وبين الملك الصالح أيوب الذي قرّبه وجعله من خواص كتّابه، ‏ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب، ‏وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن ‏مات في1185م ( ذي القعدة 656 ه)ـ ‏
وهو يأتي كثيرًا بأوزان خفيفة، ليطالعنا بقدرته الفنية في إخراج أوزان ‏تنساب فيها النغمات العذبـة في جوها الموسيقي، الحافل بالألحان ‏الشجية فصارت بهذه الأوزان قصائده شعرًا غنائيًا جميلًا.‏
ويقول الشيخ مصطفى عبد الرازق أنه في عصر البهاء زهير انتشرت ‏أوزان التواشيح الآتية من الأندلس، وذلك لا بدّ أن يكون نبه الشعراء ‏إلى فن من الألحان الشعرية جديد، فاهتدت الفطر الموسيقية إلى ‏اختيار البحور اللطيفة، والأوزان الموفورة الحظ من الموسيقى ومن ‏التأثير، وهذا شأن البهاء زهير، فإننا نجده في غير شعر المديح قلما ‏يركن إلى غيره من الأوزان الخفيفة‎.‎
يقول ابن خلكان في ترجمته للبهاء زهير:‏‎ ‎
من فضلاء عصره وأحسنهم نظما ونثرا وخطا، ومن أكبرهم مروءة. ‏كان قد اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح نجم الدين أبي الفتح ‏أيوب بن الملك الكامل بالديار المصرية، وتوجه في خدمته إلى البلاد ‏الشرقية وأقام بها إلى أن ملك الملك الصالح مدينة دمشق، فانتقل إليها ‏في خدمته. وأقام كذلك إلى أن جرت الكائنة المشهورة على الملك ‏الصالح، وخرجت عنه في دمش، وخانه عسكره وهو على نابلس، ‏وتفرق عنه وقبض عليه ابن عمه الملك الناصر داود صاحب الكرك، ‏واعتقله بقلعة الكرك، فأقام بهاء الدين زهير المذكور بنابلس محافظة ‏لصاحبه، ولم يتصل بغيره، ولم يزل على ذلك حتى خرج الملك ‏الصالح وملك الديار المصرية، وقدم إليها في خدمته، وذلك في أواخر ‏ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة. وكنت يومئذ مقيما بالقاهرة وأود ‏لو اجتمعت به لما كنت أسمع عنه، فلما وصل اجتمعت به ورأيته فوق ‏ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق وكثرة الرياضة ودماثة السجايا، ‏وكان متمكنا من صاحبه كبير القدر عنده، لا يطلع على سره الخفي ‏غيره. ومع هذا كله فإنه كان لا يتوسط عنده إلا بالخير، ونفع خلقا ‏كثيرا بحسن وساطته وجميل سفارته. وأنشدني شيئا كثيرا، وشعره كله ‏لطيف وهو كما يقال السهل الممتنع، وأجازني رواية ديوانه وهو كثير ‏الوجود بأيدي الناس فلا حاجة إلى الإكثار من ذكر مقاطيعه. ثم ‏حصل بمصر والقاهرة مرض عظيم لم يكد يسلم منه أحد، وكان بهاء ‏الدين المذكور ممن مسه ألم، فأقام به أيام ثم توفي قبل المغرب يوم ‏الأحد رابع ذي القعدة من عام 656 ه.‏


مختارات من شعره

أنتَ الحَبيبُ وَما لي عَنكَ سُلوانُ .... وفيكَ ضَجّ عليّ الإنْسُ وَالجَانُ
‏ بيني وبينكَ أشياءٌ مؤكدةٌ.... كما علمتَ وإيمانٌ وأيمانُ‏
‏ فليتَ شعري متى تخلو وَتُنصِبُ لي.... حتى أقولَ فقلبي منكَ ملآنُ
‏ وقد جعلتُ كتابَ العتبِ مختصرًا.... إذا التقينا لهُ شرحٌ وتبيانُ‏
‏ إياكَ يدري حديثًا بيننا أحدٌ.... فهمْ يقولونَ للحيطانِ آذانُ
‏ مولايَ رِفقًا فَما أبقَيتَ لي جَلَدًا.... فإنّني أيّها الإنْسانُ إنْسانُ
‏ عليلُ هجركَ في حمى صبابتهِ.... لهُ من الدمعِ طولَ الليلِ بحرانُ‏
‏ من لي بنوميَ أشكو ذا السهادَ لهُ.... فهمْ يقولونَ إنَّ النومَ سلطانُ‏
‏ متى يَرَاكَ وَيُرْوي منكَ غُلّتَهُ.... طَرْفٌ إلى وَجهِكَ المَيمونِ ظمآنُ‏
‏ وَحاجتي فعَسَى مَوْلايَ يَذكُرُها.... فإنّني في التّقاضِي منكَ خَجلانُ‏
‏ قد قيلَ لي إنَّ بَعضَ النّاس يَعتبني....عِرْضِي له دون كلّ النّاس مَجّانُ
‏ ويرسلُ الطيفَ جاسوسًا ليخبره.... إن كان يُغمَضُ لي في اللّيلِ أجفانُ
‏ فيا نسيمَ الصبا أنتَ الرسولُ لهُ.... واللهُ يعلمُ أني منكَ غيرانُ‏
‏ بلغْ سلامي إلى من لا أكلمهُ.... إنّي على ذلكَ الغضبانِ غَضبانُ‏
‏ لا يا رسوليَ لا تذكرْ لهُ غضبي.... فذاكَ منيَ تمويهٌ وبهتانُ‏
‏ وكيفَ أغضَبُ لا والله لا غَضَبٌ.... إني لِما رامَ مِن قتلي لَفَرْحَانُ
‏ يلذُّ لي كلُّ شيءٍ منهُ يؤلمني..... إنّ الإساءةَ عندي منهُ إحسانُ‏
‏ فكُلَّ يَوْمٍ لنا رُسْلٌ مُرَدَّدَةٌ.... وكلَّ يَوْمٍ لنا في العَتْبِ ألوانُ‏
‏ استَخدمُ الرّيحَ في حملِ السَّلام لكم..... كأنما أنا في عصري سليمانُ‏

..
ويقول‎: ‎
لا تعتب الدهرَ في خطبٍ رماكَ بهِ.... إن استردّ فقدمًا طالَ ما وهبا ‏
حاسِبْ زَمَانَكَ في حالَي تَصَرّفِه.... تجدْهُ أعطاكَ أضعافَ الذي سَلَبَا ‏
واللهُ قدْ جعلَ الأيامَ دائرةً.... فلا تَرَى رَاحَةً تَبْقَى وَلا تَعَبَا ‏
ورأسُ مالكَ وهيَ الروحُ قد سلمتْ.... لا تأسفنَّ لشيءٍ بعدها ذهبا ‏
ما كنتَ أولَ ممنوع بحادثةٍ.... كذا مضى الدهرُ لا بدعًا ولا عجبا ‏
وربّ مالٍ نما منْ بعد مرزئة=.... أمَا ترَى الشّمعَ بعدَ القَطِّ ملتهِبَا‏‎ ‎
ط
..
ويقول‎:‎
‎ألا إنّ عندي عاشِقَ السُّمرِ غالِطٌ.... وَإنّ المِلاحَ البِيضَ أبهَى وأبهَجُ‏
‏ وإني لأهوى كلّ بيضاءَ غادةٍ.... يُضِيءُ لهَا وَجهٌ وثَغْرٌ مُفَلَّجُ
‏ وحسبيَ أني أتبعُ الحقّ في الهوى.... ولا شكّ أنّ الحقّ أبيضُ أبلجُ

..
‎ ‎ويقول‎:‎
تَوَقَّ الأذى من كلِّ رذلٍ وساقطٍ.... فكمْ قد تأذَّى بالأراذلِ سيِّدُ
ألمْ ترَ أن الليثُ تؤذيهِ بقَّةٌ.... ويأخذُ من حدِّ المهندِ مِبرَدُ

..
‎ ‎ويقول‎:‎
‎ ‎يا سائلي عما تجدَّدَ حالي.... الحالُ لم ينقصْ ولم يزدِ‏
‎ ‎وكما علمتَ فإنني رجلٌ.... أفنَى ولا أشكو إلى أحدِ

..
‎ ‎ويقول‎:‎
‎ ‎ما أصعبَ الحاجة للناس.... فالغنمُ منهم راحة الياسِ‏
‎ ‎لم يبقَ في الناسِ مواسٍ لمن.... يُظهرُ شكواهُ ولا آسِ‏
وبعد ذا مالك عنهمُ غنَى.... لا بدَّ للناسِ من الناسِ‏

..
ويقول‎:‎
مضَى الشبابُ وولّى ما انتفعتُ بهِ.... وليته فارطٌ يُرجى تلافيهِ
‎ ‎أو ليتَ لي عملًا فيه أُسِرَّ بهِ.... أو ليتني لا جرَى لي ما جرَى فيهِ
فاليومَ أبكي على ما فاتني أسفًا.... وهل يفيدُ بكائي حينَ أبكيهِ‏
واحسرتاهُ لعمرٍ ضاعَ أكثرُهُ.... والويلُ إن كانَ باقيهِ كماضيهِ‏

..
ويقول:‏
‎قلَّ الثقاتُ فلا تركنْ إلى أحدٍ.... فأسعدُ الناسِ منْ لا يعرفُ الناسَا
لمْ ألقَ لي صاحبًا في اللهِ أصبحهُ.... وقد رأيتُ وقد جرَّبتُ أجناسَا

..
ويقول:‏
قالوا أتعشقهــــا عميـــــاء قلتُ لهــــمْ.... ما شانها ذاكَ في عيني ولا قَدَحَا‏
بـــل زادَ وجْدي فيهــــا أنَّــــــها أبدًا.... لا تُبصِرُ الشيبَ في فودي إذا ‏وَضَحا
إنْ يجرحِ السيفُ مسلولًا فلا عجبٌ .... وإنما أعجبُ لسيف مُغمدٍ جرَحَـــا‏
كأنمـــــا هي بستـــــــــــان خلوتُ به .... ونــام ناطوره سكــــــران قد طَفَحَا‏
تَفتَّحَ الــــــــــوردُ فيهِ مــــن كمـــــــائمهِ .... والنرجسُ الغضُّ فيهِ بعدُ ما انفَتَحَا‏

..
ويقول:‏
إقـــرأ سلامي على منْ لا أُسميـــــهِ .... ومن بروحي من الأسواءِ افديهِ‏
ومنْ أُعـــــرِضُ عنهُ حــــينَ أذكُـــــرُه.... فإنْ ذكرتُ ســـواهُ كنتُ أعنيهِ‏
أشِــــرْ بِذكريَ في ضـمنِ الحديث لهُ.... أنَّ الإشارةَ في معنـــايَ تكفيهِ‏
واسألهُ إنْ كان يرضيهِ ضنى جسدي.... فحبذا كلَّ شيءٍ كان يرضيهِ‏
فليت عـــــــينَ حبيبي في البُــــــعادِ ترى.... حالي وما بيَ من ضُرٍ أُقاسيهِ‏
هـــــــل كنتُ من قـــومِ موسى في محبَّتهِ.... حتى أطـــالَ عذابي منهُ بالتيهِ‏
أحببتُ كــــــــلَّ سمـــــــيِّ في الانـــــامِ لهُ.... وكلَّ من فيهِ معنىً من معـــانيهِ‏
يغيبُ عـــــــني وأفكـــــــــــــــــاري تُمثِّلهُ.... حتى يخيــــــلَ لي أنـــي أُناجيهِ‏
لا ضيمَ يخشـــــــاهُ قـــــلبي والحبيبُ بهِ.... فإنَّ ســاكنَ ذاكَ البيتِ يحميهِ‏
مَنْ مثـــــلُ قــــلبي أو مَن مثلُ ســـــاكِنهِ.... الله يحفظُ قـــــــلبي والذي فيهِ‏
يا أحسنَ النـــــــاسِ يا من لا أبــــــوحُ بهِ.... يا من تجَنَّى وما أحــلى تجنِّيهِ‏
قد أتعسَ الله عيناً صرت توحشهـــــــا.... وأسعدَ الله قلباً صرْتَ تأويهِ‏
مولايَ أصبحَ وجدي فيكَ مشتهــــــــرًا.... فكيفَ أستُرهُ ام كيف أُخفيهِ
وصــــــــارَ ذكري للــــــواشي بهِ ولِـــــــعٌ.... لـــــــقد تكلَّفَ أمرًا ليس يعنيهِ‏
فمـــــنْ أذاعَ حديثـــــــًا كنتُ أكتُمُـــــــهُ.... حتى وجدتُ نسيمَ الرَّوض يرويهِ‏
فيا رســــــــــولي تضَرَّعْ في الســــــؤالِ لهُ.... عســــــاكَ تعطِفُهُ نحوي وتثنيهِ
أذا ســـــألتَ فسلْ مَنْ فيهِ مكرمـــــــةٌ.... لا تطلبِ الماءَ إلا من مجـــــاريهِ‏

..
ويقول:‏
أحبابنـــــا أزِفَ الرحيــل.... فــــزَوِّدونا بِالدُّعــــــــــــاء‏
أحبابُنا هلْ بعد هــــذا.... اليــــــوم يـــــــــومٌّ للقـــــــاء‏
إنـــي لأعـــرفُّ منــــكمُ.... يا سادتي حُسنَ الوفاء‏
مذ كنتُ فيكم لم يخِبْ.... أملي ولم يخبُ رجائي‏
ولــــــقدْ رَحَلتُ و إنَّني .... بالفضلِ منشورُ الِلــــواء‏
لا تستَّقِلَّ بـــــيَ المَطِيُّ .... لمـــا حَمَلنَ من الثنــــاء‏
وإذا ذكــــرتُكُم غَنيتُ .... بِـــذاكَ عن زادٍ ومـــــاء‏
عندي لكم ذاكَ الوفاءُ.... المستمـــرُ على الــــولاء‏
فعليكمُ أبدًا ســـــلامي .... في الصباح وفي المســـاء‏

..
ويقول:‏
أأحْبابَنا بالرّغْمِ مني فِراقُكُمْ.... وَيا طولَ شَوْقي نحوَكمْ وَوَلوعي
أطَعتُ الهوَى بالكُرْهِ منيَ لا الرّضَا.... وَلوْ خَيّرُوني كنتُ غيرَ مُطيعِ
حفظتُ لكم ما تعهدونَ من الهوى.... وَلَستُ لسِرٍّ بَينَنَا بمُضِيعِ
فإنْ كنتمُ بعدي سلوتمْ فإنني.... سلوتُ ولكنْ راحتي وهجوعي
سَلوا النّجمَ يخبرْكم بحاليَ في الدجى.... وَلا تَسألُوا عَمّا تَجِنّ ضُلُوعي
قِفوا تَسمعوا من جانبِ الغورِ أنّتي.... فقد أسمعتْ مَن كانَ غيرَ سَميعِ
وإنْ لاحَ برقٌ فهوَ نارُ صبابتي.... وإنْ راحَ سيلٌ فهوَ ماءُ دموعي
وَذا العامَ قالوا أمرَعَ الغَوْرُ كلُّهُ.... وَما كان لَوْلا دَمعَتي بمَريعِ
فيا قمري مذ غبتَ أوحشتَ ناظري.... لعَلّكَ لَيلاً مُؤنِسِي بطُلُوعِ
وما أنا في العشاقِ أولَ هالكٍ.... وأولَ صبًّ بالفراقِ صريعِ
وَإنْ كَتَبَ الله السّلامَة َ إنّني.... إليكم وإنْ طالَ الزمانُ رجوعي

..
وقال في ابنه الذي توفي في زهرةِ شبابه:‏
..
نهاكَ عنِ الغواية ِ ما نهاكا.... وَذُقْتَ منَ الصّبابَة ِ ما كَفاكَا‏
وطالَ سُرَاكَ في لَيلِ التّصَابي .... وقد أصبحتَ لم تحمدْ سراكا
فَلا تَجزَعْ لحادِثَةِ اللّيالي .... وَقُل لي إن جزِعتَ فما عَساكَا
وكيفَ تلومُ حادثةً وفيها.... تبينَ منْ أحبكَ أوْ قلاكا‏
برُوحي مَنْ تَذوبُ عليهِ رُوحي.... وَذُقْ يا قلبُ ما صَنَعَتْ يداكَا‏
لعمري كنتَ عن هذا غنيًا.... ولم تعرفْ ضلالكَ من هداكا‏
ضنيتُ منَ الهوى وشقيتُ منهُ.... وأنتَ تجيبُ كلَّ هوىً دعاكا‏
فدعْ يا قلبُ ما قد كنتَ فيه.... ألَستَ ترَى حَبيبَكَ قد جَفاكَا‏
لقد بلغتْ بهِ روحي التراقي.... وَقد نَظَرَتْ بهِ عَيني الهَلاكَا‏
فيا مَنْ غابَ عني وَهوَ رُوحي.... وكيفَ أُطيقُ مِنْ رُوحي انفِكاكا‏
حبيبي كيفَ حتى غبتَ عني.... أتَعْلَمُ أنّ لي أحَدًا سِوَاكَا‏
أراكَ هجرتني هجرًا طويلًا.... وَما عَوّدْتَني منْ قَبلُ ذاكَا‏
عَهِدْتُكَ لا تُطيقُ الصّبرَ عني.... وَتَعصي في وَدادِي مَنْ نَهاكَا‏
فكَيفَ تَغَيّرَتْ تِلكَ السّجايَا.... وَمَن هذا الذي عني ثَنَاكَا‏
فلا واللهِ ما حاولتَ عذرًا.... فكُلّ النّاسِ يُعذَرُ ما خَلاكَا‏
وما فارقتني طوعًا.... ولكنْ دَهاكَ منَ المَنيّةِ ما دَهَاكَا‏
لقد حكمتْ بفرقتنا الليالي.... ولم يكُ عن رضايَ ولا رضاكا‏
فلَيتَكَ لوْ بَقيتَ لضُعْفِ حالي.... وكانَ الناسُ كلهمُ فداكا‏
يعزّ عليّ حينَ أديرُ عيني.... أفتشُ في مكانكَ لا أراكا‏
وَلم أرَ في سِوَاكَ وَلا أرَاهُ.... شمائلكَ المليحةَ أو حلاكا‏
خَتَمْتُ على وَدادِكَ في ضَميري.... وليسَ يزالُ مختومًا هناكا‏
لقد عجلتْ عليكَ يدُ المنايا .... وما استوفيتَ حظك من صباكا
فواأسَفي لجِسمِكَ كَيفَ يَبلى.... ويذهبُ بعدَ بهجتهِ سناكا‏
وما لي أدعي أني وفيٌّ.... ولستُ مشاركًا لكَ في بلاكا‏
تموتُ وما أموتُ عليكَ حزنًا.... وَحق هوَاكَ خُنتُكَ في هوَاكَا
ويا خجلي إذا قالوا محبٌّ.... ولم أنفعكَ في خطبٍ أتاكا‏
أرَى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيرًا.... وليسَ كمنْ بكى من قد تباكى‏
فيا مَن قد نَوَى سَفَرًا بَعيدًا....متى قُلْ لي رجوعُكَ من نَوَاكَا‏
جزاكَ اللهُ عني كلّ خيرٍ.... وَأعْلَمُ أنّهُ عني جَزَاكَا
فيا قبرَ الحبيبِ وددتُ أني.... حملتُ ولوْ على عيني ثراكا‏
سقاكَ الغيثُ هتانًا وإلاّ.... فحسبكَ من دموعي ما سقاكا‏
وَلا زَالَ السّلامُ عَلَيكَ مني.... يرفّ مع النسيمِ على ذراك
ا‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ









التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010