آخر 10 مشاركات
إبداعات أدبية أعجبتني !!! (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 35 - الوقت: 05:44 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          سجل حكمتك لهذا اليوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4881 - المشاهدات : 107076 - الوقت: 05:33 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير} (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 122 - المشاهدات : 3685 - الوقت: 05:28 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          صلاة عليه وسلام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 142 - المشاهدات : 6870 - الوقت: 05:23 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          تســــابيح (الكاتـب : - مشاركات : 74 - المشاهدات : 1361 - الوقت: 05:21 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          كيف تصبح( ناقداً أدبيا) في نُصْ ساعة؟! محمد سليم (رحمه الله) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 931 - الوقت: 02:40 AM - التاريخ: 09-22-2018)           »          ♧ ارْشُفيهــا وَاسْقِنيهــا ♧ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 30 - الوقت: 11:41 PM - التاريخ: 09-21-2018)           »          ( باختصــــار ) / رجب قرنفل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7802 - المشاهدات : 129385 - الوقت: 10:09 PM - التاريخ: 09-21-2018)           »          بكل التفاصيل ............ هنا (الكاتـب : - مشاركات : 136 - المشاهدات : 3748 - الوقت: 10:03 PM - التاريخ: 09-21-2018)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3674 - المشاهدات : 170033 - الوقت: 10:02 PM - التاريخ: 09-21-2018)




أنهار جمال مرسي لا تعرف الخوف / بقلم حنان عبد الله / صحيفة الرأي

النقد و الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 08-19-2018, 07:57 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي أنهار جمال مرسي لا تعرف الخوف / بقلم حنان عبد الله / صحيفة الرأي

أنهار جمال مرسي... لا تعرف الخوف
أتلييه القاهرة ناقش ديوانه
08سبتمبر 2009 12:00 ص
| حنان عبد القادر* |
في أجواء أتلييه القاهرة، ضمن نشاطه الثقافي، جاءت مناقشة ديوان: أنهار لا تعرف الخوف، للشاعر جمال مرسي، وقد قدم القراءات النقدية للديوان كل من: الدكتور أمجد ريان، الدكتور حسام عقل، الدكتور مصطفى عطية جمعة، والصحافية الفلسطينية هيام قبلان.
في قراءته النقدية أكد الدكتور «أمجد ريان» على الجو الرومانسي الذى يطرحه ديوان «أنهار لاتعرف الخوف» للشاعر جمال مرسي، مما يمكن أن نستخلصه فى كل تعبير شعرى ورد فى الديوان، بل بداية من عنوان الديوان نفسه، لأنه يشير إلى عفوية الطبيعة وقوتها، وسعى الشاعر لحثنا كي نسير على منوالها، وإذا ما انتقلنا إلى الصفحة الأولى فسنستشعر المسألة نفسها فى إهداء الكتاب وحيث يتضح المنحى الرومانسي الأصيل عندما يمزج الشاعر بين ما ينتمي إلى الطبيعة من ناحية، وما ينتمي للإنسان من ناحية أخرى، فنجد عبارات من قبيل: «بنفسج روحي»، و«ياسمين فؤادي»، وهكذا.
ونصوص الشاعر تتضمن الجدل الرومانسي بين المعاني المتضادة، وقصيدة «الوشاح» على سبيل المثال تبدأ بمعاني الشكوى لفرط هذه الخطوب التي أوهنت الجسد، ولكن سريعاً ما تورد القصيدة معانى التفاؤل، ويأتي الصباح لكي يشرق وجه الحبيبة رفيقة الروح والقلب.
ويتضح من خلال قصيدة «ترنيمة للحب والبحر»، أن المعاني التي تطرحها التجارب الرومانسية رمزية بطبيعتها، فالحبيبة فى هذا النص هي رمز للحب وللجمال، وهي رمز لمصر، أو رمز للعطاء، وهكذا... وعيناها بحر متلاطم يبحر فيه الشاعر لكى يصل إلى عينيها. وتصبح الحبيبة نفسها ربة للبحر أو مليكة له، وتتحول الحبيبة فى آخر القصيدة إلى رمز للشمس المشرقة.
ورأى «ريان» أن قصيدة «قهوة بالنعناع»، تطرح بعداً جديداً في تجربة الشاعر لأنها تعبر عن إمكانية تفاعل هذه التجربة مع كافة التيارات الشعرية التي يعرفها واقعنا الثقافي اليوم، فالقصيدة تتميز بهذا الحس الواقعي المتعلق بمعايشة تفاصيل حياتنا اليومية، والحبيبان على مقعديهما في «الفرندا» يحتسيان قهوتهما، ويناقشان التجربة الشعرية والحياتية الجديدة.
أما قصيدة «شاعر القمح» فهي تطرح رأى الشاعر في الشعرية وفي الشعراء من خلال منظور رومانتيكي حميم، فالشعر يترفع عن الصغائر والمتاجرة، والشعر لايباع لذى الصولجان، ولا يذاع في حناجر أهل البغاء، وليس وسيلة للشهرة، ولكن الشاعر هو الذي يزرع قمح البشائر لتنمو سنابله فقلوب مضيئة معطاءة.
وعرض الدكتور حسام عقل رؤيته حول قصائد الديوان قائلا: تتوزع حركة الذات الشاعرة في الديوان بين عوامل «الداخل» و«الخارج»، فتارة تشير الى محرقة الواقع اليومي وتارة تجوس في رقعة الداخل التي يتنازعها طرفان: «الكهل» و«الطفل». فالكهل يجذب الذات الشاعرة الى النسق العقلاني وشواطئ الحكمة بينما الطفل يقلب المائدة بترق وتحد، وتمضي كثير من تجارب الديوان موقعه، عروضيا، على تفعيله «المتقارب» التي يجيد المبدع امتطاءها وتوظيفها.
وتثرى مساحة كبيرة من التجربة بموجات «النوستالجيا» التي تجتر الماضي وتستعيد زهوة الطفولة. ويوظف المبدع مجموعة دالة من الفونيمات الصوتية «كحرف الحاء» الذى وظفه، بإجادة، فى قصيدة «الوشاح».
ويتطلب المعجم الشعري الذي يوظفه المبدع لوناً خاصاً من التوقف والتحليل، حيث يستدعي من نسيج المعجم القديم ألفاظاً ومفردات مثيرة للفضول كلفظة «الفرقد»... «ولد الناقة او نجم قريب من القطب الشمالي».
وتمضى الصور الشعريي وهاجة تمضي بسلاسة دون تورط في «المغالاة المجازية» في اغلب الاحوال. وتتألق تقنية التناص في قصيدة «في خيمة الليل»، حيث تتوهج في الخلفية مشاهد الليل التي نسجها «امرؤ القيس».
وفي قصيدة «الكرنفال» نقلت الذات الشاعرة رقعة الحركة الى «الاطار الرومانتيكي المخملي»، الذي يخاطب الطبيعة السخية فتارة يقيم حوارية لاذعة مع الليل, بصمته وافلاكه وأحاجيه وتارة يقيم حوارية مع «النيل» الذي يتدفق في صوره الشعرية، بسيولة مدهشة، يقول: «وحزنك حزني/ ودمعك يشعل أتراحي العاتية/ لأني اعيش زمن البلاهة»، وبرغم نضج الادوات واجادة النسج المحبوك للمشاهد الرمزية الدالة فان قسما من تجارب الديوان تورط في «التقريرية والمباشرة»، كما فى قصيدة «أنهار لا تعرف الخوف» التي تحمل عنوان الديوان.
ويتبدى ملمح النزوع الى الامتياح من نبع الحالات اليومية كما في قصيدة «قهوة بالنعناع» التي انسابت، بسلاسة، مع تفعيلة «الكامل» وترقرق فيها نمط من اللغة ذات الصلة بالواقع اليومي «كالاشارة الى «الكيك» و«الفرندا» و»النعناع».
وتستعيد قصيدة «خفافيش» في قضاء التأويل «اثرياء الانفتاح» أو «أثرياء النفط» أو «عتاة الحكم الشمولي». وهذه الخفافيش التي تجوب في الاجواء وتدفعها بالعكار تمثل «الخصم الألد» للذات الرومانتيكية الحالمة المرتحلة.
وتصلح قصيدة «شاعر القمح»، الموقعة عروضيا على تفعيلة المتقارب، أن تكون بطاقة تعريف باذخة للشاعر، بأحلامه وأشواقه رؤاه.
وفي قصيدة التزييل «ضمائر وإشارات» تتأكد باطراد، الدلالة المركزية للديوان وهي أن «البحث عن الحقيقة» هو جوهر المغامرة الشعرية التي ترفل في فروسيتها وتخطر في ملامحها السرمدية الخالدة.
وتطرقت هيام قبلان في مناقشتها لموضوعين:
الأول: الإدراك الجمالي فعند جمال مرسي في الصورة الشعرية وانزياحاتها:
فقد اعتبرت عنصر اللذة مقترنا بالتعجب وتسلل الصور الشعرية إلى سياق جديد ؛ يجعل المتلقي يرى المشهد من منظور مختلف وهو الإدراك الجمالي، وباكتشاف مدى فاعلية الخيال الشعري المثير لمساحة أكبر من مخيلة المتلقي، والجمال لا يسعى لنقل الصور المحددة إنما ينقل حالات نفسية من الشاعر للمتلقي أو يوحي بها، ومن هنا فالحال الوجدانية تدفع الإنسان إلى الانجذاب للنص أو الانصراف عنه، ولذلك علاقة بالصدق والأصالة، والابتعاد عن التكلف وهذا ما نلمسه عند جمال مرسي.
الثاني: المرأة/ الوطن والغربة:
احتلت المرأة حيزا مهما في الديوان، فهي المرأة الوطن، الملهمة، الرفيقة، العصفورة، الفراشة، الأرض، هي المرأة الذكريات، هي الأمس، وهي الذاكرة والخيالات، هي السر والألم المجهول الذي يحاول اكتشافه، هي المرأة النهر الذي يرويه معبرا عن حاجته لها بعد ليل طويل.
واختتم النقاش بقراءة الشاعر جمال مرسي لبعض القصائد، التي تخيرها الحضور من الديوان.


* كاتبة وشاعرة مصرية







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-19-2018, 08:01 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. جمال مرسي المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي رد: أنهار جمال مرسي لا تعرف الخوف / بقلم حنان عبد الله / صحيفة الرأي



قصيدة

أنهار لا تعرف الخوف



شعر : د. جمال مرسي


( 1 )
للنَّوَارِسِ أَجنِحَةٌ مِن عَقِيقٍ و مَاءٍ
و لِي دَهشَةُ الأُقحُوانِ
لَكَ المَجدُ تَسقِيهِ مَن شِئتَ
في قُلَّةٍ من فَخَارٍ و طِينٍ
لَهُم أَعيُنٌ مِن زُجَاجٍ
و أَقدامُ فِيلٍ تَدُوسُ عَلَى حُلمِ عُصفُورَةٍ
فَتُطِلُّ بِعَينِ الشُّمُوخِ عَلَيهم ،
و تضحكُ ،
تُشبِعُهُم مِن أَوَانٍ مِنَ النُّورِ
يَكسِرُهَا مَن يَشَاءُ
و يَشرَبُ مِن أَريِهَا مَن يَشَاءُ
إِلى سِدرَةِ المُنتَهَى .
فِضَّةٌ تَتَرَقرَقُ
أم صَوتُ عَبدِ الحَلِيمِ
يُسَافِرُ كَالضَّوءِ فِي عَتمَةِِ الأَمكِنَةْ .
و الصَّبِيُّ
يُرَاوِدُ قُبَّرةً حَلَّقَت في المَدَى
وَقَفَت فَوقَ بَسمَتِكَ المُزمِنَةْ .
تَنفُضُ المَاءَ
عَن رِيشِهَا الـ .. بَلَّلَتْهُ أَفَاوِيقُ وَجدِكَ
حِينَ أَتَت تَشتَكِي ظُلمَهُ.
بُرتُقَالَتُكَ انشَطَرَت ،
نِصفُهَا القَلبُ
ماج بِهِ العِشقُ ، أَرَّقَهُ
فَارتَمَى مِثلَ عُصفُورَةٍ
فِي حَنَايَا الخِضَمِّ المُسَافِرِ ،
و النِّصفُ
مَا قَد تَبَقَّى مِن الليلَةِ المُحزِنَةْ .

( 2 )
حَالِماً كَانَ يَغفُو عَلَى شَاطِئِ النَّخلِ
يَغسِلُ أَحلامَهُ بِالضِّياءِ
يُسَبِّحُ بِسمِ الذي مَنَحَ المَاءَ سَطوَتَهُ
و الضِّياءَ عُرُوبَتَهُ
و النَّخِيلَ رُجُولَتَه
يا صَدِيقيَ
مُنذُ عَرَفتَ حَمِيمِيَّةَ العِشقِ
هَل كُنتَ تَعلَمُ أنَّ وراءَ البِحَارِ سَفَائِنَ
تَحمِلُ صَوبَكَ سِربَ الأَوَاكسِ
و سَاعَةَ نَحسِ
و لحظَةَ بُؤسِ
فَنِمتَ ،
تَمَادَيتَ فِي الحُلمِ
هَل كُنتَ تَعلَمُ أنَّ الشَّيَاطِينَ جَاءَت
لِكَيْ تَسكُنَ الرَّملَ
و القَيظَ
لَيسَ لِعَينَيكَ ،
لَكِنْ لتلتهمَ الحوتْ .
يا صَدِيقيَ مُنذُ قَدِيمِ الزَّمَانِ
سَأَكتُبُ فِي دَفتَرِي جُملَةً وَاحِدَةْ :
" لَن تَمُوتْ "

( 3 )
" مِيجَنَا "
تَتَغَلغلُ أُغنِيةُ النَّهرِ فِي أُذُنُ الطِّينِ
تُوقِظُ كُلَّ الدَّلافِينِ
مِن غَفوَةِ النَّومِ
تَحتَ رَمَادِ المَتَاهَةِ
و الصَّمتِ
تَقرَعُ أَجرَاسَ مُدْنِ الغَوَايَةِ
و الكَبتِ
تُرهِقُ سَمْعَ وَزِيرِ الدِّفَاعِ هُناكْ .
طِفلةٌ كَالحَمَامَةِ تَهدِلُ
فَوقَ الرُّبَا
" أَعطِنِي النَّايَ "
كي أُسمِعَ الذِّئبَ أُغنِيَتِي
( غَرِّدِي يَا طُيُورَ السَّلامِ أَنَا طِفلَةٌ ...... )
عَلَّهُ يَنتَهِي
مِن طُقُوسِ العُوَاءْ .
علَّهُ يَتَوَضَّأ فِي النُّورِ
ثُمَّ يُجفِّفُ مَا عَلَقَت فِي مَخَالِبِهِ
مِن بَقَايَا الدِّمَاءْ .
( 4 )
غَائِرٌ أَنتَ مِثلُ جِرَاحِيَ
مُمتَشِقٌ سَيفَ مَائِكَ
مُرتَكِبٌ مِن ضُرُوبِ الشَّجَاعَةِ
ما ليسَ فِيّْ .
بَيدَ أنِّي أَرَاكَ حَزِيناً
تُدَارِي دُمُوعَكَ بَينَ صُخُورٍ
و فَيّْ .
إِي و ربِّكَ ،
فَكُّ إِسارِكَ أَصعَبُ
أَصعَبُ
مِن ذَا الزَّمَانِ العَصِيّْ .
سَوفَ يَأتِيكَ ـ مِن بَعدِنَا ـ
مَن يَفُكُّ قُيودَكَ
تَصهَلُ في الأَرضِ أَفرَاسُهُ
فَتَهيمُ كَمَا أَنتَ فِي لُجَّةٍ
مِن عَقِيقٍ و ضَيّْ
ثُمَّ تُطوى السَّماءُ كَطَيّْ ..........







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-19-2018, 08:08 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. جمال مرسي المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي رد: أنهار جمال مرسي لا تعرف الخوف / بقلم حنان عبد الله / صحيفة الرأي

قراءة تحليلية لقصيدة أنهار لا تعرف الخوف بقلم
لميس الإمام
ــــــــــــــ




قصيدة للشاعر جمال مرسي كما أراها... .جدارية كبيرة مرسومة في سقف مدخل أجمل معلقات الشعر الحديث ، الذي بات محطة لقاء للمبدعين والادباء الكبار.

اثبت الشاعر جمال مرسي وببراعة فائقة في نظمه لهذه القصيدة الرباعية المحاور، التي تتجلى فيها الاخيلة والمفردات المتميزة ، مؤكدا استعمال الكلمة بشكل فضفاض كانسياب الانهار الخالدة التي لا تعرف الا العطاء منذ آلاف السنين ، وبنوارسها التي تَعُّبُ من ماء الخلود محلقة بماءه المتقاطر من اجنحة لا تعرف الكلل في الدنو والارتفاع بقوة حجر العقيق، الذي يقاوم الدهر ولا يتغير ، لتنتابه مشاعر دهشة صورها كافتغار تويجات اقحوانة ، دون مساءلة لدلالات اللغة الاصطلاحية; الا حين تظهر بعض التلميحات الجغرافية وادوات الحروب، لكن بمقاصد سياقية متمكنة بحتة..يدل فيها انه غير قابل للهزيمة أمام متطلبات الابداع.
نراه قد اثبت ذلك أكثر من مرة باستخدامه لغة الجمال ، اليقين ، الخلق والابتكار في تصوير خلود تلك الأنهر وهذا يتضح وبقوة من خلال مفردات ترمز ولا تقول ها انا ذا.. ليبدو لنا في قصيدته كمن يلاحق الحياة في بلاد الانهر تلك بدنوه القارئ تارة الى جمالها وتارة نراه يأخذه بعيدا متعمقا في ملاحقها الاغوائية بدءاَ من معزوفته الاولى انتهاءا بآخر شطرة في القصيدة ; معددا الأغراض المعنوية متفردا بوصف الأنهار وجمالياتها من نوارس وقبرات وعاشقين هائمين على ضفافها .. وكأنه دعا بيت القصيد ان يلون تلك الجدارية بألوان الحياة ; ظلمة ونورا ، بهاءا وسناءا ..
وهذا حاد بنا الى مرابع الجمال للمعانى الفلسفية للكلمة، وبهذا التطويع تمكن شاعرنا من أن يبرع في نظمها كبديل للنثر; فسلطة الشاعر فوق كل شيء، لأنه يملك سلطة الشعر وأدوات اللغة من مفردات ووصف وبلاغة ليصبها في النهاية بالشكل الذي يراه عملا إبداعيا يأخذ شكل قالب متميز..



لغة القصيدة:



.أمّا اللغة التي عبر عنها الدكتور جمال مرسي في قصيدة أنهار لا تعرف الخوف ، فهي لغة عربية شديدة الصفاء الا من بعض المفردات (الأواكس – الميج – بدون انا.)( وللقارئ نقول انه كلمة الاواكس هي اشارة الى طائرات الشبح الاستطلاعية المتسخدمة في التجسس اثناء الحروب والميج ايضا من الطائرات الاجنبية الصنع تستخدم في العمليات الحربية القتالية ، حيث ذيل كلمة ميح باضافة انا فاصبحت ميجانا وهي نمط غنائي تراثي لساكني جبال بلاد الشام ..) أعود فأقول بعد هذه المداخلة، إن لغة الشاعر جمال مرسي جاءت هنا بلا رتوش بلاغية زائدة ، وهي في الوقت نفسه ليست لغة بسيطة ، بل معتدلة وذات قوة تعبيرية كبيرة .هي لغة يمكن مقارنتها بتلك التي ترافق الرثاء والغناء . وبهذا المعنى فإنه ليس من السهل أن تتناغم لغته مع لغة الشعر عند شعراء آخرين من رواد الشعر الحديث .

ينطلق الدكتور جمال مرسي من ثنائية الأدب والنص( شعر ونثر في آن واحد) مؤكدا أن بوسع الشاعر تطويع الكلمة الى نص أدبي مرن واسع المدى كما أنه وببراعة المتمكن من اللغة ،استخدمها لللتحليق بجناحيها عاليا حيث أجاد بالخيال اللغوي وأسلوب نظمه لهذه القصيدة بمفردات كما وكيفا حسب ما جاءت الدلالة اللغوية والاصطلاحية لها مساوية لمقاصده السياقية والمفهومية ..


اسلوب القصيدة:



أن خطوات الشاعر الدكتور جمال، الرشيقة انساقت في الانتقال من محور الى محور في هذه القصيدة على سلالم لها غير أحادية الاتجاه ، وهذا ما اُطْلِقُ عليه أنا شخصيا،السمو المنطلق الاضطراري ، وهكذا كلما وصل الى معنى من المجموعة الرابعة جره الى نص متن الأولى والثانية والثالثة ليضيف في حلق الذائقة ما يجعل اللقمة الفريدة مستساغة ..



الرؤية المستطردة في القصيدة:



هي لقطات تصورها النوارس بما تعبه مناقيرها من ماء النهر الى عقيق جناحيها الى دهشة ترتسم فوق محياه تحاكي جرأة زهرة الاقحوان عاكسا صورة الخلود والمجد المرْوِّيِّ من مياه تلك الأنهر برمزية فريدة, صور الضفاف التي تلون الانهر والتي تعكس جمالياتها بحيث نرى أن الفارق كبير بين الصور البلاغية باعتبارها تطبيق شكلي لأفكاره وخياله وبين الرموز التي أدرجها في القصيدة باعتبارها مجموعة اختيارات مُلِّحْة.

تختلط في خطوط القصيدة ملامح الرسام المقتدر الى مشاعر العاشق الملتهبه، الى الصوفي المتبتل في محرابه ..لتسيل اللغة من بين يديه كما الصور والمعاني بسلاسة متناهية كمسار الانهر السلس ....وأحيانا يتماهى الشاعر الجميل جمال مرسي في لعبة افتراس العالم المادي القهري المؤلم في بعد لغوي باتجاه صياغة تأملية لما ينبلج عنه خياله حتى تكون أقرب الى الفكرة التي أراد ان يوصلها الى القارئ بأسلوب متحرر من الاعلان عن كامل مراده سردا..

لا نستطيع أن ننفي بأنّ ما كتب الدكتور جمال هنا شعراً - لأنه مختلف عن النثر بقوة لغته الرمزية ومتانة صوره وتتابع ورودها المرتبط بقوة بالصورة - سواء الصور التي تألقت في رائعته هنا كفوتغرافية حركية أو كالرسم بالكلمات. لذا فإن الشخصيات المجزأة التي تتحرك على محاور قصيدة الشاعر جمال مرسي تبدو وكأنها خيال وظل وحركة انسايبة كما بدى بين مقاطع المحاور متخليا عمداً عن الوزن والقافية والايقاع الموسيقيّ بأسلوبه الذي اعتدنا الاستمتاع به من خلال قصائده العمودية الرائعة..

قام الشاعر بتقسيم هذه التحفة الفنية الى أربعة محاور بدت لنا كصدى لحياة ماضية وحياة حاضرة ، فقد تمكن الشاعر في هذه القصيدة من إيجاد لغة رمزية خاصة به موحية برحلة الى بلاد تلك الأنهر بلدا بلد موغلا بنا في أعماق المعاني الشاعرية والدينية والوطنية بأسلوب مميز لم يدلف سراديبه شعراء من قبله -نعرفهم على الاقل- لأن الشاعر لم يصرح علناً عن مواطنها وهنا ، يكمن الحذق في النظم والسرد والترميز.. الغير فوضوي على الرغم من اختلاف جماليات تلك الانهر ومواطنها الاصلية.. وخلوها من الإشارات الزمنية كأسلوب لا نعدمه في مضمون القصيدة المتعددة المسارات ... الاسلوب المباشر في القصيدة المتعارف عليها..

أخيرا واعذروا تماديي في القراءة والابحار فقد كانت على جدارية الشاعر الكبير جمال مرسي نوارس تطير بيضاء ترمز لسلام لا يبدو أنه سيحل على هذه الأرض في يوم ما وها نحن بعد أكثر من خمسين عاما لانبصر الا ارواح الشهداء والضحايا الابرياء وهي تطير بدلا من النوارس والقبرات....

دمت شاعرنا الكبير جمال مرسي بهذا التفرد والالق..

لميس الامام







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 2
,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010