الإهداءات

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: ديوان الشاعر صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)       :: الإسراء والمعراج ::شعر :: صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)       :: مسابقة شهر رجب الدينية 1444هجرية (آخر رد :محمد فهمي يوسف)       :: متعوس والزلزال! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: خربشات على الماء (آخر رد :يزن السقار)       :: همساااات /عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: رواية قنابل الثقوب السوداء طُبعت 2019 (آخر رد :إبراهيم أمين مؤمن)       :: اخْتِيار! / ق. ق. ج (آخر رد :محمد داود العونه)       :: الأربعة الكبار / أجاثا كريستي (آخر رد :عايده بدر)       :: ما تيسر من آيات الذكر الحكيم (آخر رد :عايده بدر)      


العودة   منتديات قناديل الفكر والأدب > قناديل الأدب > قناديل الدراسات النقدية


قراءة في نص "تنمر" للمبدعة المتألقة فاتي الزروالي .../ عايده بدر

قناديل الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 06-25-2022, 07:01 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الإدارة ( أديبة )

الصورة الرمزية عايده بدر
المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي قراءة في نص "تنمر" للمبدعة المتألقة فاتي الزروالي .../ عايده بدر

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتي الزروالي [ مشاهدة المشاركة ]
تنمر..//فاتي الزروالي


رفعته بحنو،كفكفت دمعه،وبهشة من يدها أسكتت الضجة من حوله :
"عيشة دميعة...عيشة دميعة...
لتقول له بحزم: الرجال لايبكون..

مكناس 14 /02 /2022


"تنمر" عتبة النص من عنوانه الذي يهيئ للقارئ أي مدخل سيدخل منه للنص
قد نرى أنه عنوان كاشف وقد يكون الكشف في العنوان في بعض الأحيان
مقصود من الكاتب لأنه سيقوم بتوظيفه بشكل أو بآخر ليرسم ملامح النص

"رفعته بحنو،كفكفت دمعه" وجدتني هنا أمام أم تكفكف دمع طفلها
سواء كانت أم وطفلها أو أستاذة وأحد الصبية من تلامذتها الصغار
ومعنى أنها رفعته يعني أنه صغير بالعمر يمكنها رفعه لتجلسه أمامها
الصورة التي وصلتني حتى هذه الفاصلة في العبارة هي أم تكفكف دمع طفلها
وإذا ربطناها بالعنوان لرأينا الصورة:
الطفل يعود من المدرسة باكياً إلى أمه من وجع المتنمرين به
أو أن الأستاذة وجدت الطفل يبكي بلا سبب مفهوم لديها فنادته ورفعته ومسحت دمعه

"وبهشة من يدها أسكتت الضجة من حوله :
هذه الصورة تكمل الاتجاه الأمومي الأنثوي
حيث عليها - الأم- أن تهدئ من روع الصبي وتسكت دمعه
وهذا الضجيج حوله يجعل الصورة بالفعل تميل أكثر إلى أنها ليست أم الطفل
بل هي أستاذته بالمدرسة والطفل جاءها باكياً من تنمر زملائه لأنهم يفتعلون هذا الضجيج حوله
والذي استطاعت بإشارة من يدها أن تسكتهم
اختيار كلمة "هشة" أعطاني صورة مؤكدة لكون الأم هنا هي مدرسة / أستاذة
والهشة من يدها التي تسكت التلاميذ / الطلاب مؤكد تكون بعصا رقيقة
تخيف لكن لا تؤذي وهم يعرفون هذا فصمتوا بمجرد "هشة من يدها"

"عيشة دميعة...عيشة دميعة...
لتقول له بحزم: الرجال لايبكون.."

ما الذي يمكن أن يكون تأثيره أعلى في نفس صبي صغير
أكثر من أن تصفه بأنه فتاة
وهذا أمر طبيعي لدى الصبية الصغار أو من على أعتاب المراهقة
في رفضهم القاطع أن تشبه أفعالهم بأفعال الفتيات لأنهم ضعيفات
أو تنعته بأنه بنت / فتاة وكأنه ليس رجلاً فالرجولة ارتبطت ذهنياً
ونتيجة للموروثات الأسرية والمجتمعية بالقوة والثبات الانفعالي
وربما يفهمها الصغار أنها نوع من الفظاظة أيضاً ليثبت أنه رجل
بالطبع هذه قضية أخرى لكنها موروث مجتمعي
في مجتمعاتنا الشرقية بأكملها وليس العربية فقط

لم تجد الأم / المدرسة أو الأستاذة ما يوقف سيل بكائه أمام تنمرهم
إلا أن تنهره بكلمة "عيشة دميعة" يعني عائشة هي من تدمع وتبكي
وهي إشارة أن البكاء فقط يكون للنساء وليس للرجال
وجاءت كلمتها حاسمة "الرجال لا يبكون"
بالطبع الرجال يبكون وكل إنسان يمتلك قلباً لابد ويأتيه لحظة بكاء
لكننا في مجتمعاتنا الشرقية تربينا -مع الأسف- على أن البكاء للنساء
والرجال حرم عليهم البكاء وإلا نعتوا بما يكرهون
ربما من الأساس كان "التنمر" على هذا الصبي نتيجة أنه كان يبكي لشيء ما
ولما رأه زملائه سارعوا بالتنمر عليه ونعته أنه فتاة ضعيفة تبكي
وربما كان التنمر لشيء آخر لم يوضحه النص

النص لا يقفف فقط عند حدود ظاهرة "التنمر" بكل ما تحمل من سلبية
وبكل ما فيها من طاقة عداء تنتشر بين الطرفين "المتنمر" و"المتنمر عليه"
وربما يكون لها عواقب وخيمة وكم قرأنا عن حوادث كان التنمر ماء حميمها

النص أيضاً يقف عند طريقة تربيتنا لأطفالنا والعادات التي نورثها لهم
وهذا التناقض الذي نفرضه عليهم من خلال التفرقة في المعاملة بين الجنسين
ويتم الأمر بطريقة تلقائية كما لو كان أمر طبيعي يحدث
فلا يتوقف الآباء والأمهات عنده كثيراً
ربما هذه النقطة الأخيرة عن التفرقة بين الجنسين كانت سلبية في النص هنا
لم تكن هي الهدف الرئيسي للنص لكنها فرصة للتوقف عندها في قراءتي

يبقى التنمر آفة مجتمعية وساخة مفتوحة لخلق أعداء وعداوات
وكما أشرنا ربما بسببها حدثت جرائم وحوادث مؤلمة

عايده بدر
16-2-2022









التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-25-2022, 07:02 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الإدارة ( أديبة )

الصورة الرمزية عايده بدر
كاتب الموضوع : عايده بدر المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي


الغالية فاتي الحبيبة
دائما الجانب الإنساني في نصوصك يفرض نفسه بقوة
خاصة حين يكون النص كما تفضلت بالشرح -وكنتا أفضل ألا تفعلي-
يرتبط بشكل إنساني مع المحيط المعاش والواقع القريب
نصوصك تحمل بصمة روحك الجميلة المعتقة بالإنسانية
نعرفها بمجرد أن نبدأ القراءة جتى دون توقيعك فيها
لكل منا بصمة شخصية يحملها حرفه
والأديب المميز يعرف كيف يبرزها كما تفعلين
لك الحبيبة فاتي كل محبتي واعتزازي بشخصك وحرفك القيم
عايده









التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-25-2022, 07:25 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نائب رئيس قسم السرد الأدبي
كاتب الموضوع : عايده بدر المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايده بدر [ مشاهدة المشاركة ]

"تنمر" عتبة النص من عنوانه الذي يهيئ للقارئ أي مدخل سيدخل منه للنص
قد نرى أنه عنوان كاشف وقد يكون الكشف في العنوان في بعض الأحيان
مقصود من الكاتب لأنه سيقوم بتوظيفه بشكل أو بآخر ليرسم ملامح النص

"رفعته بحنو،كفكفت دمعه" وجدتني هنا أمام أم تكفكف دمع طفلها
سواء كانت أم وطفلها أو أستاذة وأحد الصبية من تلامذتها الصغار
ومعنى أنها رفعته يعني أنه صغير بالعمر يمكنها رفعه لتجلسه أمامها
الصورة التي وصلتني حتى هذه الفاصلة في العبارة هي أم تكفكف دمع طفلها
وإذا ربطناها بالعنوان لرأينا الصورة:
الطفل يعود من المدرسة باكياً إلى أمه من وجع المتنمرين به
أو أن الأستاذة وجدت الطفل يبكي بلا سبب مفهوم لديها فنادته ورفعته ومسحت دمعه

"وبهشة من يدها أسكتت الضجة من حوله :
هذه الصورة تكمل الاتجاه الأمومي الأنثوي
حيث عليها - الأم- أن تهدئ من روع الصبي وتسكت دمعه
وهذا الضجيج حوله يجعل الصورة بالفعل تميل أكثر إلى أنها ليست أم الطفل
بل هي أستاذته بالمدرسة والطفل جاءها باكياً من تنمر زملائه لأنهم يفتعلون هذا الضجيج حوله
والذي استطاعت بإشارة من يدها أن تسكتهم
اختيار كلمة "هشة" أعطاني صورة مؤكدة لكون الأم هنا هي مدرسة / أستاذة
والهشة من يدها التي تسكت التلاميذ / الطلاب مؤكد تكون بعصا رقيقة
تخيف لكن لا تؤذي وهم يعرفون هذا فصمتوا بمجرد "هشة من يدها"

"عيشة دميعة...عيشة دميعة...
لتقول له بحزم: الرجال لايبكون.."

ما الذي يمكن أن يكون تأثيره أعلى في نفس صبي صغير
أكثر من أن تصفه بأنه فتاة
وهذا أمر طبيعي لدى الصبية الصغار أو من على أعتاب المراهقة
في رفضهم القاطع أن تشبه أفعالهم بأفعال الفتيات لأنهم ضعيفات
أو تنعته بأنه بنت / فتاة وكأنه ليس رجلاً فالرجولة ارتبطت ذهنياً
ونتيجة للموروثات الأسرية والمجتمعية بالقوة والثبات الانفعالي
وربما يفهمها الصغار أنها نوع من الفظاظة أيضاً ليثبت أنه رجل
بالطبع هذه قضية أخرى لكنها موروث مجتمعي
في مجتمعاتنا الشرقية بأكملها وليس العربية فقط

لم تجد الأم / المدرسة أو الأستاذة ما يوقف سيل بكائه أمام تنمرهم
إلا أن تنهره بكلمة "عيشة دميعة" يعني عائشة هي من تدمع وتبكي
وهي إشارة أن البكاء فقط يكون للنساء وليس للرجال
وجاءت كلمتها حاسمة "الرجال لا يبكون"
بالطبع الرجال يبكون وكل إنسان يمتلك قلباً لابد ويأتيه لحظة بكاء
لكننا في مجتمعاتنا الشرقية تربينا -مع الأسف- على أن البكاء للنساء
والرجال حرم عليهم البكاء وإلا نعتوا بما يكرهون
ربما من الأساس كان "التنمر" على هذا الصبي نتيجة أنه كان يبكي لشيء ما
ولما رأه زملائه سارعوا بالتنمر عليه ونعته أنه فتاة ضعيفة تبكي
وربما كان التنمر لشيء آخر لم يوضحه النص

النص لا يقفف فقط عند حدود ظاهرة "التنمر" بكل ما تحمل من سلبية
وبكل ما فيها من طاقة عداء تنتشر بين الطرفين "المتنمر" و"المتنمر عليه"
وربما يكون لها عواقب وخيمة وكم قرأنا عن حوادث كان التنمر ماء حميمها

النص أيضاً يقف عند طريقة تربيتنا لأطفالنا والعادات التي نورثها لهم
وهذا التناقض الذي نفرضه عليهم من خلال التفرقة في المعاملة بين الجنسين
ويتم الأمر بطريقة تلقائية كما لو كان أمر طبيعي يحدث
فلا يتوقف الآباء والأمهات عنده كثيراً
ربما هذه النقطة الأخيرة عن التفرقة بين الجنسين كانت سلبية في النص هنا
لم تكن هي الهدف الرئيسي للنص لكنها فرصة للتوقف عندها في قراءتي

يبقى التنمر آفة مجتمعية وساخة مفتوحة لخلق أعداء وعداوات
وكما أشرنا ربما بسببها حدثت جرائم وحوادث مؤلمة

عايده بدر
16-2-2022




الغالية الشاعرة دعايده
فعلا التنمر يبقى آفة اجتماعية
تحصد الكثير من الأرواح في بعض الأحيان
وتدمر شخصية الطفل
التي هو أساس المجتمع
ناهيك عن التفرقة مابين الجنسين
والتي باتت مسلمة
لما تفرضه مسلمات المجتمع الشرقي الاسلامي
،
،
شاعرتنا الراقية د عايده

شكرا لك ولقراءتك التي بها
تم تفكيك نظم النسق الداخلي والخارجي للنص
مع الوقوف عند القيم الأخلاقية التي خدمها النص
برؤيا موضوعية فاقت الحدود
شكرا لقلبك البهي الذي يكشف الغطاء
عن محتوى البسيط لحروفي
ولروحك غاليتي
باقات ورد تليق
محبتي






رد مع اقتباس
قديم 06-25-2022, 07:31 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نائب رئيس قسم السرد الأدبي
كاتب الموضوع : عايده بدر المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايده بدر [ مشاهدة المشاركة ]

الغالية فاتي الحبيبة
دائما الجانب الإنساني في نصوصك يفرض نفسه بقوة
خاصة حين يكون النص كما تفضلت بالشرح -وكنتا أفضل ألا تفعلي-
يرتبط بشكل إنساني مع المحيط المعاش والواقع القريب
نصوصك تحمل بصمة روحك الجميلة المعتقة بالإنسانية
نعرفها بمجرد أن نبدأ القراءة جتى دون توقيعك فيها
لكل منا بصمة شخصية يحملها حرفه
والأديب المميز يعرف كيف يبرزها كما تفعلين
لك الحبيبة فاتي كل محبتي واعتزازي بشخصك وحرفك القيم
عايده




الشاعرة الغالية على قلبي
دعايده البهية
دائما نصوصي تنطلق من واقع معاش
ولعل لقطات من الحياة قد تمر هكذا
لكنها تترك الأثر بالقلب
ولعل قراءتك لهذا النص بروحك الشفافة
هي التي تحيط حروفي البسيطة بهالات من النور
فالشكر لروحك لايفي بما أحس به من امتنان لك ولرقة حروفك
شكرا شكرا
ومحبتي لك يا الغالية






رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2023 
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010