الإهداءات

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: همساااات /عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: نبضااات ..../ عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: خربشات على الماء (آخر رد :يزن السقار)       :: صباحكم 🌸🌼ورد🌹🌺 مساكم (آخر رد :عايده بدر)       :: مروق (آخر رد :جمال عمران)       :: قالت له/ قال لها (آخر رد :فاطمة أحمد)       :: هل تسمعني ...؟ / عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: فنجان قهوة يشبهك (آخر رد :عايده بدر)       :: ركض في الزاوية /شعر/ نوري دومي (آخر رد :نوري دومي)       :: رسول الهدي:: شعر:: صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)      


العودة   منتديات قناديل الفكر والأدب > قناديل الأدب > قناديل الدراسات النقدية


قراءة في نص (المظلة) للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي/ عايده بدر

قناديل الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 09-14-2020, 05:36 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مستشار أدبي و رئيس لجنة القصة

الصورة الرمزية عايده بدر
المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي قراءة في نص (المظلة) للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي/ عايده بدر

قراءة في نص (المظلة) للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي/ عايده بدر

المظـلـــــــة


مهداة الى الرائعة سلام الباسل ..

جلس بالجانب المقابل، نظر باقتضاب نحوي، أحنى رأسه إيماءة سلام ، ثم غمس عينيه في كتاب بحجم ثقل المقصورة وعدة أوراق بيضاء تحاديه و تنتظر لمسة من يديه .
كانت خيوط الشمس الأولى تنزع من على المدينة ، ثوب ظلمة ليل طويل.. يتقوس فيها اللون الأحمر بكل تداعياته ، وينكسر عند شافية الأفق بنفسجيا رائعا يعيد توازن ذبذبات القلب وهدوء النفس..
مرت دقائق .. امتلأت فيها المقصورة في رمشة عين ، بفئات مختلفة من كل الأعمار..

كانت اللحظات الأولى خلف أعمدة الصمت موالا جميلا..يتناغم وبنفسجية الأفق المتحرك في كل الاتجهات ، تحولت عند دخول النادل " حسن" يسأل : ماذا نطلب فطور صباح.. تحولت إلى صيرورة من كلام .
كانت القهوة السوداء سيدة الموقف ، وعناوين الجرائد المختلفة الرؤية والاتجاه
وأسوار من دخان السجائر تعانق الفضاء لتضيق نفسي وترغب – عجبا – في البقاء.

أحببتُ هذا الجو على الرغم من اختناق نـَفَسي فيه .. لقد منحني الصوت والدخان أن أختلس النظر إليه..وكم تمنيت أن يرفع رأسه ليراني وكرهت .. نعم كرهت الكاتب والكتاب وكل أنواع القراءات في تلك اللحظة..شيء غريب شدني الى هذا الرجل وأنا أراه لأول مرة..الحب من النظرة الأولى ؟ الفضول؟ من يدري ..

انتهت الرحلة وكل اتخذ اتجاها مختلفا، وصورته في قلبي ضوء ، زلزل كل كياني ..ولكنني أجبرتُ النفس على النسيان..واحتفظتُ بسعادة من خلسة مقتضبة..
مرت الأيام على نفس الوتيرة تقريبا .. نفس القطار .. ونفس النادل " صديقنا حسن" ونفس الوجوه .. عدا وجهه كان غائبا عن الحضور..
ويوما ..عبرت الشارع الطويل
كان الجو غائما ومضطربا وسحابة قاتمة تعلن بميلاد مطر قوي تعاقنها رياح عاتية متجبرة
كانت مظلتي تحت رحمة هذه الرياح تأخذها إلى الخلف ، وتلقي بكل جسدي الى الامام . ومطر ما بين الأفقي والعمودي ، يحركني ذات اليمين وذات الشمال، وصخب السيارات ، يمور في جوانحي غضبا ، يضيع فيه توازن خطواتي ذاك الصباح.

تعثرت فوق الرصيف ، وسقطت مني أوراقي ومحفظتي ، ومظلتي هاجرت معاندة إلى السماء..

" لا عليك - سيدتي - ضاعت المظلة ...تفضلي ما بقي من أوراق أرجو أن لا يكون المهم منها ضاع..
رفعت رأسي لأشكر صاحب هذا الصوت الراقي الجميل ، وأنا أعيدُ ترتيب معطفي
حين رأيته.. إنه هو...
هزتني حبيباتُ عرق ، من لهفتي للقاءه .. كأنني أعرفه منذ زمن طويل ..ضعنا في زحام الحياة ثم التقينا فجأة

انزلقت هذه الحبيبات بطيئة، في جوانحي تتسلل.. وفعلها يتمطى عنوة ارتعاشة ، وأنا أتسلم منه ما بقي من أوراق...
ابتسم بأناقة ، وانحنى -كما في المرة الأولى عندما كنا في المقصورة- انحنى قليلا، وهو يودعني...

أكملت مشواري فارغة ومن جديد من كل شيء إلا من صورته ، ومن تلك الابتسامة التي سكنتْ ومنذ أول لحظة ، سويداء القلب..
ولأ ول مرة ... أتحسسُ شَعري...وأختلس النظر إلى نوافذ السيارات المركونة على حافات الطريق..
"كيف كان يراني؟ ماذا قال في نفسه ؟ هل هو مثلي ؟
أكيد كنت في أبشع الصور ..يقول صوت داخلي
رغبتُ في رؤيته.. وتعمدت هذه المرة أن لا أنساه.. فمررت من هناك ألف مرة ..لعل حنينَ العثرة ذاك اليوم ، يرجعه إلى رؤيتي واحتساء قهوة في مقصورة اللقاء..
دونما فائدة ترجى..والأيام طالت عشرة وأيام بلا تعداد أخرى...
وفجأة..

صوت من نور الذكرى يناديني
" سيدتي ..وجدتها مظلتكـِ.. في الشارع الخلفي ..وانتظرتكـِ ..طويلا ..لكنكِـ...لم تظهر..لم تأت ..
أجلس قرابة الساعة انتظرتك..عبثا انتظرتك .. واليوم أنا محظوظ..
الى اللقاء علي بالإسراع فموعد رحلتي بعد ساعتين...
صرخت انتظر ..كنتُ ، هنا ، يوميا هنا..ولكنه كان قد ركب سيارة الأجرة الصغيرة وصوتي قد ضاع في أغنية " فات الميعاد" ...وورقة صغيرة سقطت من المظلة وركنت في يدي..

31/03/2009




المظلة
من العنوان ندق باب الروعة ،، المظلة رمز للحماية و حجب ما لا نريد و الإنفراد تحت حمايتها بما نريد ،، المظلة تمنح الروح ثمة تحليق ما بين ما فوقها و ما تحتها يكمن الكثير
في قلب تلك المقصورة غُرست بذرة ما ،، إعجاب ، فضول ، حب عفوي ، تعلق بالمجهول ،،،،،، ربما لكن يبدو هنا ثمة خيط يشد وجهها نحو عينيه الغائبتين في طيات أوراق كتاب ،، نظرة مقتضبة منه لكنها فتحت بوابات عوالم ذلك الغريب و أدخلتها عنوة إلى دائرة الغموض المحيطة به ،،،، فأي شيء يجذبها نحو الغريب ؟!
تتجه الرحلة في اتجاهات شتى و تتفرق نظرات لم تجتمع سوى لحظة بعمر البشر لكن كم تساوي تلك اللحظة بعمر الكون ،، لعلها دهرا أو أكثر فما يجعل الإنسان ينتظر و يبحث و يدور في الفراغ سوى شيئا ما ملأ هذا الفراغ و لو للحظات قليلة
غيمة تعلن عن بدء هطول ليس للمطر فقط بل لموعد آخر مع الحياة غير متوقع و لا على بال الإنتظار الذي لم تمله الروح و لكنها اعتادت غياب الانتظار من كثرة ما انتظر ،، تلك الغيمة و هذه الريح للمرة الأولى تسحب تلك المظلة نحو السماء ،، تسافر المظلة كما تفعل صاحبتها واحدة تتجه للسماء و الأخرى للأرض و ثمة صوت يملأ الفراغ بينهما ،، هو صوته هو ، هو صوت لا يصلح له إلا وجهه هو ، هو ذاك الغريب الذي أخذته الأيام في اتجاه مخالف قبلا و تعود لتطرحه في أرضها مرة أخرى ،، لم تنتبه أن المظلة سحبتها يد السماء بعيدا عنها لترى هذا الوجه الذي انتظرت ظهوره كثيرا دون جدوى ،، يلملم أوراقها المبعثرة كمشاعرها التي بعثرتها لحظات المفاجأة و ليس ضجيج الريح فقط ،، لحظات خارج حدود الزمن ،، لم يبللها المطر بل العرق الذي زرعته المفاجأة فوق جبينها ،، و كما جلبه المطر أخذه مرة أخرى و ذهب مجددا بعد أن أخذت منها الريح كل شيء و تركت لها صورته هو ..
انتظار تمتطيه اللحظات المتكررة و التي لا تسأم أن تعيد نفسها ،، محاولات متجددة لاعتصار ضرع الأيام علها تقطر لقاءً آخر لن يبدو ضرع الأيام كان قد جف إلا من بعض حليب ،، و لقاء أخير و صوت يجدد نفسه مع صورة وجهه التي طالعتها للمرة الأخيرة و المظلة التي عادت إليها ،، أخذتها السماء مرة حين أرادت أن تكشف رأسها للضوء ثم عادت فأعادتها إليها حين قررت أن يرحل ذلك الضوء مرة أخرى عن حياتها
ها هو يظهر ليعود للاختفاء مرة أخرى تاركا صوته ، صورته ، كلماته ، انتظاره ، و المظلة وورقة ثبتتها اللحظات في يدها ،، ما فيها ؟ لا أحد يعلم سوى المظلة التي رافقتها و صوت ضاع في ازدحام الأمنيات

" المظلة " عنوان رائع بالفعل في اختياره يمنحنا الكثير من التأمل و دلاليا يجلب لنا معه صوت المطر و الضباب الذي يصاحبه و البحث عن الدفء
ثمة تراكيب لغوية غاية في الروعة منحت الصورة المرسومة هنا شاعرية و جاذبية شديد جعلتنا نقترب من الحدث بل نتوحد معه و نعيشه بأرواحنا
رغم انعقاد دوائر اليأس التي أغلقها الرحيل الأخير لكن تلك الورقة التي سقطت من المظلة منحت أرواحنا ذلك الأمل الذي نحب أن نتعلق به كثيرا

الزهراء الحبيبة
منذ وقعت عيناي على تلك المظلة و قبل أن أدق باب نصك هنا و أنا أفكر في أمر تلك المظلة
و ما تحتها و ما فوقها ،، تلك المظلة التي تحجب عنا بعض ما نظن أنه يؤلمنا في حين أنه لربما فيه الكثير من السعادة و نحن لا ندري ،، تلك المظلة و ما فيها ...
عذرا لخربشاتي فاطمة الحبيبة لكن نصك الراقي هذا يأخذنا للبعيد فلكل منا مظلته التي إما يتمسك بها
و يحرص إلا تأخذها منه السماء أو يطلقها لعبث الريح
سعادتي بحرفك كبيرة أيتها القديرة فكم أحب هذا الحرف القدير و هذه الروح التي تسكنك
و للعزيزة الراقية سلام الباسل ،، تستحقين سيدتي روح رائعة تحمل محبة تكتنزها في هذا الحرف المهدى إليكِ بكل رقي و نقاء
دمتما بكل الخير و السعادة أيها الرائعتان
محبتي و كل التقدير
عايده







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-22-2020, 08:25 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية أحلام المصري
كاتب الموضوع : عايده بدر المنتدى : قناديل الدراسات النقدية
افتراضي

و للحبيبة عايدة و الرائعة فاطمة كل التقدير
على تضافر الإبداع و الجمال هنا

محبتي لروحيكما







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2021 
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010