الإهداءات

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: فاصلة ,, (آخر رد :كمال أبوسلمى)       :: أفكاري (آخر رد :فاطمة أحمد)       :: شركة تنظيف ومكافحة حشرات (آخر رد :شيماء أسامة)       :: ربمــــــا..!// أحلام المصري (آخر رد :فاتن دراوشة)       :: كانَ بالإمكانِ (آخر رد :فاتن دراوشة)       :: مُواءُ اللَّيْل (1) شيرين (آخر رد :محمد عبد الحفيظ القصاب)       :: النكبة هي ان ننسى (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: هذيان الشتاء ممزوجاً بقوانين عشقي (آخر رد :فاتن دراوشة)       :: لا فرق (آخر رد :جوتيار تمر)       :: سيناريو جدري القرده (آخر رد :اعزاز العدناني)      




أوراق مبعثرة / زهراء العلوي

نبض القناديل


إضافة رد
قديم 09-28-2020, 02:31 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
المنتدى : نبض القناديل
افتراضي أوراق مبعثرة / زهراء العلوي

على خد مساء تستبيحني الذكرى
مرجانة الغزل الأولى
وكانون الشتاء المنسي في طي الجزر
وصديقي الجميل موسيو سوغان وظل عنزة تودرت في الظلام ، وقهوة با العاطي والزاوية والقبة الخضراء ووردة وحكاية وشباك الصيادين يرقعون ما تبقى من كلام / وينتظرون خبز الماء عند بوابة الفجر على ضريح سيدي عبد الرحمن

يتبع...







رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 02:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

أيها الفائض عن قيمة ما تبقى منك
الشمس لا تشرق على قلوب يعتمرها الزبد
كتبت على غبار الطاولة وانسحبت
شد بأسنانه على الطاولة / لملم الغبار صنع منه تميمة / دسها في صدره
وظل ّ
..







رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 02:33 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

نَفس شارد:
صورة


...و
كانت تجلس على المقعد في الحديقة المقابلة لميناء البحر، في انتظار مجيئه
دفعت بعينيها إلى صفحة الجريدة ، التي كانت بين يدها:عناوين ،
تتناوح فيها أعين الوطن وتتجه مختلفة في كل العوالم الممكنة والغير الممكنة :تجربة
العنف / العرب والتعصب/ هل نحن في عالم مشوه/ تسونامي اليابان
و تحتها إعلانات بالزواج وأعياد الميلاد وفي الوسط الكثير من الوفيات
تحسست ساعة هاتفها الخلوي ، مازال على اللقاء بعضا من دقائق ..ربع ساعة ..بدقة
أكثر نصف ساعة كاملة
نعم ..بادرت بالخروج مبكرا لتأخذ نفسا طويلا يساعد رئتيها على إخراج هذا
المكتوم في الصدر ارتعاشا ..تذبذبا..وانتابتها رغبة في احتساء فنجان قهوة
*** ..
لم تعد تذكر كيف التقيا ..ربما تذكر ..بلى تذكر
تذكر الآن جيدا كيف التقيا..
كانت حروفها متشحة بالحنين إلى الوطن
قرأها بعمق وكانت هديته الأولى أحرفا من حب مرموز، تربة أطلسية بنية شهدت
ولادتهما ذات عام..
تحدث كثيرا عن مشاغبات طفولته ..عن "مول السفنج " وعن "براد الشاي " و "مقهى الغروب " و"حديقة الجامعة العربية "
وعن مدينة ساكنة في أسفل الجبل ،هناك
عن "الققنس " وكثير من الطقوس .
هي الآن تحفظ هذه التفاصيل القابعة في ذاكرتها وقلبها. تعرف أنه هو ولن يكون سوى هو..
فتحت شهيتها حروفه ، فتتها شظايا ، وأيقظت بداخلها ذاك الزمن الجميل والعابر كما ومضة: بصمات حبره ، قصائده ، ندفه التي من نار، مساءاتهما الملونة .
هي هكذا كلما مخرها الإعياء وتغلبت عليها نوستالجيا الشجون
مارست عاداتها القديمة
وتسكعت في الدفاتر تنشب الماضي
وتعيد إخراجه ، الماضي الذي انسحب منهما هكذا نعم هكذا
***
كان يظهر تأففه من هذه العادات التي تثقلها وجعا، فهو يريد لها أن تستمر
في صعود السلم ،ولكي تصل لا بد من رمي رداءة هذا التعب الذي يجلس بداخلها ، ..
وعدته أن تتخلص منها، وتقسم، وكان يرد :"أنت تحنتين كما دائما "
وعنادا تصر .."سترى"و..
ويأتي الصبح حاملا نفس الرائحة ونفس الألوان
ونفس الحنث..ونفس ابتسامته المنكسرة خيبة ..

كانت اللحظة في انتظاره ، عارية
من الميناءات البيضاء إلا من لوحة خشب من عرعار مسوس
تلفظها الأمواج
ويتبرأ منها زبد البحر
تذكرت صندوق العرعارالذي أهداه إياها خالها المرحوم "ياسين " صندوق جميل ، يمنح العين شهوة الكتابة .. ويغري بالسفر إلى
مدينة "الصويرة " مثلا لاقتناء كثيرا من العرعار
ثم ريثما تدخل صمتا موغلا في الصمت وتتنهد من الاعماق
عادت للجريدة متظاهرة ،لأنه وفي الصورة وفي الذكرى ويستمعان معا لشارل ازنفور يموسق كل الاجواء الجميلة ب
La boheme

La bohème, la bohème
أ‡a voulait dire on est heureux
عندما سمعت صوته
- سلام عليك
وابتسامة رائعة تلبس وجهه ويتسع لها أفق البحر والسماء وكل الفضاء

ردت
Bonjour
تأخرت ؟سألها
لا أنا أتيت مبكرا..
طلبا فنجانين من قهوة اقترح عليها شيئا آخر، ليكن عصير برتقال مثلا ..
قهقهت ضحكا وتجردا معا في هذه الموجة الهسترية من الضحك
قالت بعفوية
تذكرت " با عبد العاطي " نادل المقهى ..
حين طلبت منه يوما كأس عصير، أقسم أن لا يأتيني إلا بالقهوة
كان يخاف أن لا أسدد له ..كنا نهرب حين كنا طلابا إلى غاية حضور المنحة

نعم ..قال بحنان وآثار الضحك مازال مشرقا على وجهه:
"أنت مثلي مدمنة قهوة وجريدة وقصيدة عارية من همجية ووحشية الزيف والقهر.."

اغتنمت فرصة حديثه عن القصيدة ، وقرأت له آخر ما كتبت ، في انتظار مبسم
نـَفـَس رابع منه
:
"
إحساسك الإنساني الخالص وموائد حرفك النقي والذي نبتت عليها أجنة خضراء
أسقطت كل الأوراق التي رسمتني ذات يوم هباء
رسمتني لوحة خرساء..
تنفس اللون
تنقى من عتمة القهر
...غطته أوراقك
حنينك
وتلحف بجبتك الجميلة القطنية
واقسم أن يغنيك في كل المواسم
أيها الإنسان ""

وافترقا كل في اتجاه مختلف
هو/ تحمله صورتها العفوية وشفافية اللون الأبيض عطفا عميقا نقيا
هي/ تغتسل حناياها من كل القهر وتروي الواحات اليابسة منذ ألف عام
بوارفات من مواسم مطر لا تنتهي







رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 02:34 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي



الحلْقة ..

ورقة من ذاكرة طفولة


...وينزلق المساء على جبة المدينة بطيئا ، يحمل وداعة حانية ، تذيب على مهل حرارة هذا اليوم من نهاية الاسبوع، وتدخل العشية في عباءة سهرة وادعة ،تفتح شهية عاشقي سحر الليل ومتعة التجوال..
-يا فتاح يا عليم..يا رزاق يا كريم..
هكذا تعود ـ باّ مبارك- كما يحلو للبعض مناداته ـ تعود أن يفـْتَـتـِحَ مكانه ، / حلقته / على مدى سنوات عمره ، التي يحددها لرفاقه بعام = البـُونْ=
ـولدت عام البون..يوم أتى الجراد على اليابس والأخضر، فـاظطرت العائلات أخذ المؤونة من المكلف بالحي ، حسب عدد الأفراد وتقسم أحيانا على اثنين لكثرة الطلبات ، مرة كل أسبوع..
-لا ..لا..*بّامبارك* عام الجراد أتى بعد ذلك / أما ـ عام البون ـ حدث في عهد الاستعمار ..و ..
يزمجر ـ با امبارك ـ أنت لا تعرف شيئا ..زمن غريب ..أبناء البارحة سيعلموننا التاريخ.
بات الجميع يعرف الحكاية ، لقد أعادها بصيغ متعددة ، مُبْرما بها دقائق النهارات الطويلة الممتدة الى خيوط الفجرالأولى من غد اليوم الموالي.
والكل يعرف أنه يستحيل معاندته / او تصحيح التاريخ أمامه.
يرش المكان بقليل من الماء ، وبنظرة ثاقبة، يرسم حدوده..
مكان*الحلقة* استراتيجي وسطي ، بين – حَـلـْقَـات- متعددة ، سطرت الذاكرة الجماعية للموروث الثقافي للمدينة الحمراء ،يطل مباشرة على الواجهة الأمامية للساحة التي يتربع عليها / جامع الفنا / ،والتي تعتبر نقطة انطلاق لتفرعات المدينة ككل .
ترتبط حدوده الأربعة في تناسق يجلب المتفرج على بعد أمتار .
لذلك كان محط أنظار الطامعين ، أدى في العديد من المرات إلى مشادات وصلت إلى مداها ، خصوصا في بداية المسير..
يفرش بساطا أخضر وفي وسطه يضع صُندوقا خشبيا، بفتحتين صغيرتين أعلى ، وقٌفلٍ صدىء يشد ه من الجانبين..
قِرُ دَتُـهُ * شَـهْلـُولة * وضعت زينتها،وتـأهبت لاستقبال الزوار،الذين تقلصوا الى اثنين .. ثلاثة..وأحيانا الى غياب تام.
غياب تام رغم شقلبات * شهلولة * البهلوانية الذكية ،وقدرتها الفائقة على النط في حَلَقة دائرية ملولبة لعدة دقائق، ودون توقف ورغم ابتسامتها البليدة اللذيذة ..
ظل ـ بّا امبارك ـ يعيد قصة ـ الأميرة وملك الجان ـ واستحضار شهرزاد بكل أثواب الزينة بتقنية قصصية مشوقة / أرادها ورقة رابحة على غرار ورقة شهرزاد : ـ السكوت - عند العقدة لتشويق المستمع، وترك مجالا للقردة * شهلولة* لجمع الهبات والتبرعات السخية.
وتمر الأيام تطويها السنين و..
لم يعد المكان محط أنظار الطمع ولا محط إزعاج ومشادات.انها ـ الحلقة - الوحيدة المتبقية ، فكل منـافسي ـ شهلولة ـ من ثعابين صغيرة حركت الرؤوس برقصات غريبة على أنغام الناي قد صُودِرَتْ..
صادرها حكي آخر/ لقد تغير الزمان ؟
بنفس الجملة ـ يا فتاح يا عليم .. يا رزاق يا كريم ـ يجمع ـ با امبارك ـ بساطه الاخضر وقردته على الكتف، ثم يغيب في الزحام.

انتهت

ملاحظة
المدينة الحمراء: مراكش وسميت بالحمراء نظرا للون الاحمر الذي يزين الجدران والحيطان وهو لون البريك وأيضا يطلق عليها مدينة النخيل

جامع الفنا / بتسكين الفاء وهي الساحة الاشهر من نار على علم
مستودع الثقافات والتاريخ للمدينة ولتقاليدها عبر العصور
ساحة كبيرة ممتدة في التاريخ وفي الذاكرة
والفنا بمعنى جامعة لكل الفنون وهناك من يقول الفنا بمعنى انها نهاية تجتمع فيها الحياة برمتها وكانك ترى كل ما يجب أن تراه فيها







رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 03:31 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أديبة
إحصائية العضو






اخر مواضيعي

ايمان سالم is on a distinguished road

ايمان سالم غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

[align=center]
للذكريات رائحة الكتب القديمة التي نعشق
و صور الطفولة الملونة و إن كانت بالأبيض و الأسود
روح الماضي تظل تحلق في فضاء عالمنا مهما مرت السنين
و تغيرت الأماكن ..

أوراق كتبت بمداد الحب و الحنين .. أتابعها بكل شغف

تحياتي و تقديري المبدعة
و الشاعرة الرقيقة فاطمة الزهراء


[/align]







رد مع اقتباس
قديم 09-28-2020, 06:52 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
إحصائية العضو






اخر مواضيعي

فاطمة الزهراء العلوي is on a distinguished road

فاطمة الزهراء العلوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان سالم [ مشاهدة المشاركة ]
[align=center]
للذكريات رائحة الكتب القديمة التي نعشق
و صور الطفولة الملونة و إن كانت بالأبيض و الأسود
روح الماضي تظل تحلق في فضاء عالمنا مهما مرت السنين
و تغيرت الأماكن ..

أوراق كتبت بمداد الحب و الحنين .. أتابعها بكل شغف

تحياتي و تقديري المبدعة
و الشاعرة الرقيقة فاطمة الزهراء


[/align]

مرحبا بمبدعتنا الخلوقة إيمان
سعدت جدا بطلتك الرائعة وأفرحتني
نعم هي ذكريات قبعت وفاء
كم من صورة لحقت بي في هذه الأوراق فجاءت أمي وبلدي وكل تفاصيل طفولتي هناك
قاسية هي الغربة قاسية
ممتنة جدا مبدعتنا إيمان وبارك الله فيك






رد مع اقتباس
قديم 09-29-2020, 04:02 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية قاسم أسعد
إحصائية العضو






اخر مواضيعي

قاسم أسعد is on a distinguished road

قاسم أسعد غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء العلوي [ مشاهدة المشاركة ]
نَفس شارد:
صورة


...و
كانت تجلس على المقعد في الحديقة المقابلة لميناء البحر، في انتظار مجيئه
دفعت بعينيها إلى صفحة الجريدة ، التي كانت بين يدها:عناوين ،
تتناوح فيها أعين الوطن وتتجه مختلفة في كل العوالم الممكنة والغير الممكنة :تجربة
العنف / العرب والتعصب/ هل نحن في عالم مشوه/ تسونامي اليابان
و تحتها إعلانات بالزواج وأعياد الميلاد وفي الوسط الكثير من الوفيات
تحسست ساعة هاتفها الخلوي ، مازال على اللقاء بعضا من دقائق ..ربع ساعة ..بدقة
أكثر نصف ساعة كاملة
نعم ..بادرت بالخروج مبكرا لتأخذ نفسا طويلا يساعد رئتيها على إخراج هذا
المكتوم في الصدر ارتعاشا ..تذبذبا..وانتابتها رغبة في احتساء فنجان قهوة
*** ..
لم تعد تذكر كيف التقيا ..ربما تذكر ..بلى تذكر
تذكر الآن جيدا كيف التقيا..
كانت حروفها متشحة بالحنين إلى الوطن
قرأها بعمق وكانت هديته الأولى أحرفا من حب مرموز، تربة أطلسية بنية شهدت
ولادتهما ذات عام..
تحدث كثيرا عن مشاغبات طفولته ..عن "مول السفنج " وعن "براد الشاي " و "مقهى الغروب " و"حديقة الجامعة العربية "
وعن مدينة ساكنة في أسفل الجبل ،هناك
عن "الققنس " وكثير من الطقوس .
هي الآن تحفظ هذه التفاصيل القابعة في ذاكرتها وقلبها. تعرف أنه هو ولن يكون سوى هو..
فتحت شهيتها حروفه ، فتتها شظايا ، وأيقظت بداخلها ذاك الزمن الجميل والعابر كما ومضة: بصمات حبره ، قصائده ، ندفه التي من نار، مساءاتهما الملونة .
هي هكذا كلما مخرها الإعياء وتغلبت عليها نوستالجيا الشجون
مارست عاداتها القديمة
وتسكعت في الدفاتر تنشب الماضي
وتعيد إخراجه ، الماضي الذي انسحب منهما هكذا نعم هكذا
***
كان يظهر تأففه من هذه العادات التي تثقلها وجعا، فهو يريد لها أن تستمر
في صعود السلم ،ولكي تصل لا بد من رمي رداءة هذا التعب الذي يجلس بداخلها ، ..
وعدته أن تتخلص منها، وتقسم، وكان يرد :"أنت تحنتين كما دائما "
وعنادا تصر .."سترى"و..
ويأتي الصبح حاملا نفس الرائحة ونفس الألوان
ونفس الحنث..ونفس ابتسامته المنكسرة خيبة ..

كانت اللحظة في انتظاره ، عارية
من الميناءات البيضاء إلا من لوحة خشب من عرعار مسوس
تلفظها الأمواج
ويتبرأ منها زبد البحر
تذكرت صندوق العرعارالذي أهداه إياها خالها المرحوم "ياسين " صندوق جميل ، يمنح العين شهوة الكتابة .. ويغري بالسفر إلى
مدينة "الصويرة " مثلا لاقتناء كثيرا من العرعار
ثم ريثما تدخل صمتا موغلا في الصمت وتتنهد من الاعماق
عادت للجريدة متظاهرة ،لأنه وفي الصورة وفي الذكرى ويستمعان معا لشارل ازنفور يموسق كل الاجواء الجميلة ب
la boheme

la bohème, la bohème
أ‡a voulait dire on est heureux
عندما سمعت صوته
- سلام عليك
وابتسامة رائعة تلبس وجهه ويتسع لها أفق البحر والسماء وكل الفضاء

ردت
bonjour
تأخرت ؟سألها
لا أنا أتيت مبكرا..
طلبا فنجانين من قهوة اقترح عليها شيئا آخر، ليكن عصير برتقال مثلا ..
قهقهت ضحكا وتجردا معا في هذه الموجة الهسترية من الضحك
قالت بعفوية
تذكرت " با عبد العاطي " نادل المقهى ..
حين طلبت منه يوما كأس عصير، أقسم أن لا يأتيني إلا بالقهوة
كان يخاف أن لا أسدد له ..كنا نهرب حين كنا طلابا إلى غاية حضور المنحة

نعم ..قال بحنان وآثار الضحك مازال مشرقا على وجهه:
"أنت مثلي مدمنة قهوة وجريدة وقصيدة عارية من همجية ووحشية الزيف والقهر.."

اغتنمت فرصة حديثه عن القصيدة ، وقرأت له آخر ما كتبت ، في انتظار مبسم
نـَفـَس رابع منه
:
"
إحساسك الإنساني الخالص وموائد حرفك النقي والذي نبتت عليها أجنة خضراء
أسقطت كل الأوراق التي رسمتني ذات يوم هباء
رسمتني لوحة خرساء..
تنفس اللون
تنقى من عتمة القهر
...غطته أوراقك
حنينك
وتلحف بجبتك الجميلة القطنية
واقسم أن يغنيك في كل المواسم
أيها الإنسان ""

وافترقا كل في اتجاه مختلف
هو/ تحمله صورتها العفوية وشفافية اللون الأبيض عطفا عميقا نقيا
هي/ تغتسل حناياها من كل القهر وتروي الواحات اليابسة منذ ألف عام
بوارفات من مواسم مطر لا تنتهي



الله الله الله
جميل ما مررت به هنا من مشهدية تستحق مكان آخر

حرفك يشي بالجمال
تحية وود






رد مع اقتباس
قديم 10-01-2020, 08:24 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم أسعد [ مشاهدة المشاركة ]
الله الله الله
جميل ما مررت به هنا من مشهدية تستحق مكان آخر

حرفك يشي بالجمال
تحية وود

الله يكرمك الأخ الفاضل قاسم كما أكرمت أوراقي المبعثرة هنا
ممتنة جدا






رد مع اقتباس
قديم 10-02-2020, 02:57 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
رئيس قسم قصيدة النثر

الصورة الرمزية جوتيار تمر
إحصائية العضو







اخر مواضيعي

جوتيار تمر is on a distinguished road

جوتيار تمر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

عشت التفاصيل كأن الحدث الان.. وكأن الصورة منقولة دون رتوش...
ابداع وروعة


محبتي وتقديري







رد مع اقتباس
قديم 10-03-2020, 05:06 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء العلوي
كاتب الموضوع : فاطمة الزهراء العلوي المنتدى : نبض القناديل
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر [ مشاهدة المشاركة ]
عشت التفاصيل كأن الحدث الان.. وكأن الصورة منقولة دون رتوش...
ابداع وروعة


محبتي وتقديري

ورقاتي تنتظر طلتك الدسمة جو شاعرنا الرائع
لك تقديري بلا ضفاف






رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2022 
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010